Accessibility links

واشنطن تعلن عدم التغيير في سياسة بوش تجاه سوريا وإيران


أكد البيت الأبيض عدم حدوث أي تغيير في سياسة حكومة الرئيس بوش تجاه سوريا وإيران وأضاف أن مشاركة الولايات المتحدة في المؤتمر الاقليمي الذي يعقد الشهر المقبل حول الأمن في العراق الذي ستشارك فيه أيضا الدولتان لا يعني إجراء حوار دبلوماسي مع إيران.

وصرح المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو للصحافيين إن الولايات المتحدة ليست بصدد عملية اعتراف دبلوماسي بايران. ولسنا بصدد اجراء محادثات ثنائية مع ايران. واضاف أن العديدين يصفون المشاركة الاميركية في اجتماع اقليمي بانه تغيير في السياسة، وهذا غير صحيح. مشيرا الى المؤتمر الدولي حول العراق.

وفي ألمانيا رحب نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية بمشاركة إيران وسوريا في هذا المؤتمر الاقليمي وقال إن الحكومة الألمانية طالما أعربت عن دعمها لأي خطوة تساعد في جلب المزيد من الاستقرار والأمن الى العراق.

وأشار إلى أن هذا المؤتمر وبمشاركة دول الجوار سيُساهم في إحداث تقدم في هذه الجوانب.

ونقلت وكالة اسيوشتدبرس عن "لبيد عباوي" نائب وزير خارجية العراق قوله إن روسيا وفرنسا تنظران في الدعوة التي وجهت اليهما للمشاركة في المؤتمرمشيرا الى انه لا يرى اي اشارة الى رفضهما تلك الدعوة.
وقال عباوي إنّ ايران، وسوريا، والمملكة العربية السعودية، والصين والولايات المتحدة أبلغت العراق موافقتها على المشاركة ،رغم ان ايران مازالت تعلن عدم اتخاذها القرار حتى الان . وشدد عباوي على أهمية عقد مثل هذا المؤتمر لأنه يثبت قدرة العراق على عقد مثل تلك المؤتمرات فيه.

وحددت الحكومة العراقية العاشر من مارس / آذار المقبل موعدا للمؤتمر وذكرت إنه دعت لحضوره كافة دول الجوار بالإضافة إلى الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

هذا وقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إعلان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس عن موافقة الولايات المتحدة على المشاركة في محادثات رفيعة المستوى مع إيران وسوريا خلال مؤتمر إقليمي حول مستقبل العراق يفتح الباب مجددا أمام البيت الأبيض لخوض مفاوضات دبلوماسية مع طهران ودمشق.

وقالت الصحيفة إن الاجتماع الأول الذي يعقد في بغداد على مستوى السفراء الشهر المقبل، يمثل تراجعا في موقف إدارة الرئيس بوش التي كانت تعارض أي اتصال مع طهران ودمشق.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ومسؤولون آخرون في الإدارة قد شددوا أن مثل هذه المؤتمرات يجب أن تعقد برئاسة وتنظيم الحكومة العراقية وليس الولايات المتحدة، كما سبق أن اقترحت مجموعة دراسة الوضع في العراق.

وأضافت الصحيفة أن الديموقراطيين اعتبروا أن في هذا الإعلان تغييرا كبيرا في مسار الإدارة الأميركية. ونقلت الصحيفة عن ليون بانيتا الذي شغل في السابق منصب رئيس الموظفين في البيت الأبيض وشارك في مجموعة دراسة الوضع في العراق برئاسة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر والنائب السابق لي هاملتون، قوله إن الإعلان يشكل خطوة مهمة في محاولة جلب الاستقرار للعراق، بالتزامن أيضا مع الاتفاق النووي مع كوريا الشمالية والجهود الجديدة التي تبذلها رايس للسلام الإسرائيلي الفلسطيني.
وأضاف بانيتا أن الإدارة تعترف أخيرا أن جزءا كبيرا من دفاعاتها يكمن في دبلوماسية قوية.

بدوره قال السناتور الديموقراطي جوزف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في بيان له إن الإدارة محقة في تغيير سياستها وتدخل في حوار مع إيران وسوريا حول العراق لأن هاتين الدولتين تشكلان حاليا جزءا كبيرا من المشكلة، لكن لديهما مصلحة لأن تكونا جزءا من الحل لتفادي الفوضى في العراق.

وقالت واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين رسميين إن الإدارة الأميركية قررت في الأسابيع الماضية المشاركة في المؤتمر في محاولة لتفادي الأضواء التي ستكون مسلطة على الاجتماع الذي سوف يعقد في مارس/ آذار بمشاركة أعضاء مجلس الأمن الدائمين. وأشارت الصحيفة نفسها إلى أن اجتماع أبريل/ نيسان على مستوى وزراء الخارجية سوف يوسع ليشمل ممثلين عن مجموعة الثماني.

وقال مسؤولون في الإدارة لواشنطن بوست إنه عندما شارك وزير الخارجية الأسبق كولن باول في مؤتمر إقليمي في العراق عام 2004 وجد نفسه جالسا بجانب نظيره الإيراني ودخل معه في حديث غير جدي.
إلا أن هذا الاجتماع كان قد حصل وفق سياق مغاير عن المؤتمر الإقليمي الذي أعلن عنه، قبل أن تباشر إيران نشاطها في تخصيب اليورانيوم وقبل أن تكون سوريا متورطة في اغتيالات طالت شخصيات سياسية في لبنان، وهما سببان غالبا ما تكررهما الإدارة في تبريرها تراجع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران ودمشق.
XS
SM
MD
LG