Accessibility links

logo-print

المعارضة السورية تزيد التنسيق بينها عسكريا والأسد يعلن عفوا عاما جديدا


أعلن المجلس الوطني السوري عن تأسيس مكتب ارتباط دائم يتولى التنسيق المشترك مع الجيش السوري الحر المؤلف من منشقين عن قوات الرئيس بشار الأسد، وذلك في وقت قرر فيه الأخير إصدار عفو عام جديد عمن يلقي السلاح وذلك في محاولة لوضع حد للانتفاضة الشعبية المستمرة منذ عشرة أشهر.

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمجلس الوطني أنه اتفق مع قيادة الجيش السوري الحر خلال لقاء بينهما مساء السبت في تركيا على تأسيس مكتب ارتباط دائم يتولى التنسيق المشترك بينهما.

وأضاف البيان أن "المكتب التنفيذي للمجلس الوطني وقيادة الجيش الحر أطلقا خطا ساخنا لمتابعة التطورات الداخلية على المستويين الميداني والسياسي، إضافة إلى تكوين مكتب ارتباط دائم يتولى التنسيق المشترك".

وأوضح أن "لقاءات ستتم قريبا يشارك فيها خبراء عسكريون تهدف إلى وضع خطط وآليات تعزز من قدرات الجيش الحر في مواجهة قوات النظام، وتسعى إلى توفير الحماية للمناطق المدنية وخاصة التي يحاول النظام الدموي اقتحامها أو قصفها باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة".

وأضاف أن وفدا من المجلس الوطني السوري ضم عددا من الخبراء بحث بالتفصيل مع قيادة الجيش الحر، "الأداء الميداني لوحدات الجيش السوري الحر في مختلف المناطق، والاحتياجات الخاصة بتعزيز أدائها الدفاعي ووسائل حمايتها للمتظاهرين، والخطوات المتسارعة لتأمين الإمداد اللازم لتقوية الأداء وزيادة مقدرات الصمود في وجه هجمات النظام وأجهزة أمنه وشبيحته".

وأكد البيان أن نقاشا موسعا جرى بشأن "إعادة هيكلة وحدات الجيش وبناء هيكلية حديثة ومرنة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الانتشار للوحدات العسكرية وسرعة انتقالها، وقدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من الضباط والجنود الذين ينحازون يوميا للثورة ويعلنون التحاقهم بالجيش الحر".

وكان قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد قد أعلن في وقت سابق هذا الشهر أن عدد المنشقين عن الجيش النظامي بات يناهز الأربعين ألفا، ومعظمهم موجودون داخل الأراضي السورية.

وتسببت حركة الاحتجاج الشعبية الواسعة التي بدأت في سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي وحملة القمع التي تواجهها بها السلطات في مقتل أكثر من خمسة آلاف شخص حتى الآن، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

مطالب بوقف القتل

يأتي هذا بينما حث الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الأسد على "التوقف عن قتل أبناء شعبه".

وقال بان في كلمة له أمام مؤتمر في لبنان يتناول التحول الديمقراطي في العالم العربي "اليوم أقول ثانية للرئيس السوري الأسد.. توقف عن العنف.. توقف عن قتل شعبك. القمع طريقه مسدود."

عفو سوري

من ناحيتها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن الرئيس بشار الأسد أصدر يوم الأحد عفوا عن "الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث التي وقعت منذ تاريخ 15 مارس/آذار عام 2011 وحتى تاريخ صدور هذا المرسوم."

وأضافت الوكالة أن الهاربين لن يستفيدوا من أحكام هذا العفو العام إلا إذا سلموا أنفسهم خلال مدة أقصاها نهاية يناير/كانون الثاني الجاري.

وتابعت أن العفو سيشمل "كل من لديه سلاح غير مرخص ومن ينتهكون قانون التظاهر السلمي ومرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي" المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية.

وقالت قناة الدنيا التلفزيونية المقربة من النظام السوري إن مراقبي الجامعة العربية ناقشوا تنفيذ العفو مع شرطة دمشق يوم الأحد.

المعارضة تقلل من العفو

ومن جانبها قللت المعارضة السورية من هذا العفو الذي وصفته بأنه "لا معنى له لأن معظم المعتقلين محتجزون في منشآت تابعة للجيش أو الشرطة السرية دون أن توجه لهم اتهامات ودون أن يتم تسجيلهم بشكل قانوني".

وقال كمال اللبواني المعارض السوري البارز المفرج عنه من السجون السورية الشهر الماضي بعد ست سنوات قضاها كمسجون سياسي ويعيش الآن في الأردن، إن "المشكلة لا تكمن في من حوكموا ويقضون عقوبة في سجون مدنية لكنها تكمن في المسجونين في أماكن غير معروفة ولا يعرف عنهم أي شيء".

وكان الأسد قد أصدر عفوا أكثر من مرة منذ بداية الاحتجاجات لكن جماعات معارضة تقول إن الآلاف ما زالوا وراء القضبان وإن الكثيرين يتعرضون للتعذيب أو إساءة المعاملة.

وقالت مصادر حقوقية إن 69 ألف شخص على الأقل قد احتجزوا منذ بداية الانتفاضة، مشيرة إلى أن السلطات أفرجت عن 32 ألفا منهم فقط.

وكان الإفراج عن المحتجزين أحد بنود خطة السلام التي طرحتها الجامعة العربية ووافقت عليها دمشق، والتي دعت أيضا إلى انهاء إراقة الدماء وسحب القوات والدبابات من الشوارع وإجراء حوار سياسي مع المعارضة.

ومن المتوقع أن تناقش لجنة المتابعة المعنية بسوريا في الجامعة العربية تقريرا للمراقبين العرب في سوريا يوم الجمعة القادم.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الجامعة لن ترسل المزيد من المراقبين إلى سوريا قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم الأحد القادم.

وبدأت الاحتجاجات لانهاء حكم عائلة الأسد المستمر منذ أكثر من 40 عاما بمظاهرات سلمية منتصف مارس/آذار الماضي لكن بعد شهور من عنف قوات الأمن وانشقاق أفراد عن الجيش وبدء مسلحين في رد الهجمات، ظهرت مخاوف من اندلاع حرب أهلية في هذا البلد الذي تحكمه أقلية من طائفة العلويين الشيعية وتقطنه أغلبية سنية.

ميدانيا، قالت الوكالة السورية إن خمسة عمال غزل على الأقل قد قتلوا عندما انفجرت قنبلة في محافظة ادلب بشمال البلاد يوم الأحد.

وألقت الوكالة باللوم في الهجوم على "مجموعة إرهابية مسلحة" مشيرة إلى أن ستة جنود قد قتلوا أيضا على أيدي هذه الجماعات وتم دفنهم في مدينة حمص.

ومن ناحيته قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن عدد القتلى المدنيين برصاص قوات الأمن في حمص قد بلغ يوم الأحد 11 قتيلا.

XS
SM
MD
LG