Accessibility links

logo-print

مقتل 12 شخصا في انفجار سيارتين في العراق وسط استمرار الأزمة السياسية


أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية الاثنين مقتل 12 شخصا وإصابة 17 آخرين بجروح في انفجار سيارتين مفخختين في شمال وجنوب بغداد استهدفت إحداها مخيما لمهجرين داخليا لطائفة الشبك شرق مدينة الموصل، في الوقت الذي تستمر فيه الخلافات بين التشكيلات السياسية حول الأزمة التي تعرفها البلاد.

ففي مدينة الموصل أكد مصدر عسكري "مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة داخل مجمع الغدير للمهجرين من طائفة الشبك، شرق مدينة الموصل".

وقال مصدر طبي من مستشفى الموصل إنه "تلقى جثث ثمانية أشخاص وأربعة جرحى، بينهم نساء وأطفال جراء التفجير الذي وقع عند الساعة الثامنة صباحا."

وذكر مسؤولون محليون أن "عددا من الجرحى نقلوا إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان لتلقي العلاج".

وفي مدينة الحلة قتل أربعة أشخاص وجرح 13 غيرهم في انفجار سيارة مفخخة، حيث أكد ضابط في الشرطة برتبة رائد أن "انفجار سيارة مفخخة مركونة في الحي الصناعي جنوب مدينة الحلة أدى إلى إصابة أحد المارة بجروح".

ومن جانبه أكد الطبيب عادل الشمري من مستشفى الحلة الجراحي "تلقي جثث أربعة أشخاص و 13 جريحا أصيبوا في الانفجار ذاته".

وتأتي الهجمات بعد سلسلة هجمات انتحارية وسيارات مفخخة خلال اليومين الماضيين، حيث استهدف هجوم انتحاري بحزام ناسف السبت زوارا شيعة غرب مدينة البصرة أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصا وإصابة حوالي 137 آخرين بجروح.

كما انفجرت أربع سيارات مفخخة يقود إحداها انتحاري أعقبها تفجيران انتحاريان الأحد في الرمادي، غرب بغداد، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح 19 آخرين.

استمرار الجدل السياسي

سياسيا وبعد يوم واحد على الاجتماع الأول للرئاسات العراقية الثلاث استعدادا للمؤتمر التحضيري الوطني الذي يهدف إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية، نشبت خلافات بين الكتل السياسية حول العديد من القضايا التي طرحت خلال الاجتماع.

وقال سلمان الموسوي عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة العراقية، إن بعضا من الشروط التي وضعتها العراقية تهدف إلى إفشال انعقاد المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس العراقي جلال طالباني.

وأضاف الموسوي في تصريح لـ "راديو سوا" أن الشروط التي وضعتها القائمة العراقية "بعضها غير واقعي خصوصا ما يتعلق بنقل قضية الهاشمي إلى كركوك".

وأوضح الموسوي في هذا الشأن أن "قضية الهاشمي هي من اختصاص السلطة القضائية وهي سلطة دستورية ومستقلة"، مشيرا إلى أن ائتلاف دولة القانون لا يرى مانعا في مناقشة باقي القضايا.

أما أحمد المساري القيادي في القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي فيؤكد أن قائمته لم تقدم شروطا في جلسة الرئاسات الثلاث وإنما رؤية للخروج من الأزمة.

وقال المساري في مقابلة مع "راديو سوا" إن اللقاء بين التشكيلات السياسية لم يكن موسعا، جاءت فيه الطروحات بخطوط عريضة، في حين "هناك مشاكل يجب أن تحل لنقول أن هذا المؤتمر سيخرج العراق من الأزمة الخانقة".

اعتقال متعاقدين أجانب

وفي سياق متصل أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية الاثنين أن السلطات الأمنية العراقية اعتقلت خلال أسبوع المئات من المتعاقدين الأجانب من بينهم العديد من الأميركيين العاملين لحساب السفارة الأميركية في بغداد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين عراقيين رفضوا الكشف عن هوياتهم قولهم إن الاعتقالات تمت في مطار بغداد وعند نقاط التفتيش التي تقيمها القوات العراقية في عموم مدينة بغداد، بعد أن باتت السلطات العراقية تشكك بثبوتية وثائق هؤلاء المتعاقدين، ومنها تأشيرات الدخول وتراخيص حمل السلاح، وصلاحيات قيادة السيارات والعربات في طرق معينة.

وأوضحت الصحيفة أن ما قامت به الحكومة العراقية يعد "مؤشرا على رغبة الحكومة العراقية بالتعبير عن نفوذها وتشديد قبضتها لإظهار أنها حكومة ذات سيادة"، وذلك عقب انسحاب القوات الأميركية من العراق الشهر الماضي.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن "الأسابيع الأخيرة من الانسحاب الأميركي من العراق شهدت بدء ابن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في إخلاء الشركات والمتعاقدين الأجانب من المنطقة الخضراء.

وأضافت أن العراقيين توقفوا عن إصدار تراخيص حمل السلاح وأي تراخيص أخرى للأجانب فور انسحاب لآخر وحدات الجيش الأميركي.

XS
SM
MD
LG