Accessibility links

واشنطن بوست تشيد بقرار إدارة بوش المشاركة في محادثات العراق مع إيران وسوريا


أشادت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها اليوم الخميس بقرار الإدارة الأميركية المشاركة في مؤتمر الأمن الذي سيعقد في بغداد هذا الشهر وتشارك فيه الدول المجاورة للعراق بما في ذلك سوريا وإيران إضافة إلى عدد من الدول الكبرى.

ورأت الصحيفة أن تلك المشاركة تعتبر خطوة إيجابية لتعزيز الدبلوماسية الأميركية، وقالت إن العراق في موقف حرج ومصيره إما الحرب الأهلية أو التسوية السياسية، كما هو الحال بالنسبة للبنان والسلطة الفلسطينية.

وأضافت الصحيفة أن المحادثات الإقليمية لن تنهي أياً من هذه الأزمات، إلا أنها جزء أساسي من أي حل. وستتمكن الإدارة الأميركية عن طريق المشاركة في مؤتمر يضم حكومتي إيران وسوريا وفتح الباب للحديث معهما، من إخراج نفسها من العزلة الدبلوماسية وأن تفتح المجال أمام فرص جديدة.

ورأت الصحيفة أن ذلك ضروري رغم أنه من المحتمل أن سوريا وإيران لن تكونا متعاونتين في مسألة العراق، فقد ازدادت الانتقادات الموجهة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد داخل إيران بسبب أسلوبه الصدامي. وقام علي لاريجاني، مستشار الأمن القومي الإيراني الذي يتلقى أوامره من المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي، قام بمحادثات سرية مع مسؤولين سعوديين كبار بخصوص لبنان والعراق. ومع أن تلك المحادثات لم تسفر عن نتائج كبيرة حتى الآن إلا أنها ساهمت في إيقاف القتال في شوارع لبنان، ويبدو أن إيران تسعى إلى تجنب حرب أهلية في المنطقة بين السنة والشيعة.

كما اعتبرت الصحيفة أن ذلك يمثل بوادر إيجابية يمكن البناء عليها. أما بالنسبة لسوريا، فرأت الصحيفة أنها تحاول بجهد أن تنهي العزلة التي تجد نفسها فيها، حيث أشارت الحكومة السورية مراراً أنها مستعدة للمساهمة في تهدئة الأوضاع في العراق وبدء محادثات سلام مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى قول مسؤولين أميركيين إنهم لن يستبعدوا إجراء محادثات جانبية بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين في مؤتمر بغداد القادم، مع الإبقاء على موقف الإدارة الأميركية من أن المحادثات الرسمية مع إيران سوف تعتمد على تعليق إيران لتخصيب اليورانيوم.

وبحسب الصحيفة، سوف يعتمد النجاح مع إيران على مزيج دقيق بين الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية والتهديد بالقوة، فمنذ بداية هذا العام قامت الولايات المتحدة بتعزيز مكانتها العسكرية في الخليج واعتقلت إيرانيين في العراق. أما الآن فقد أضافت إلى تلك الإجراءات الضرورية سبيلاً دبلوماسياً جديداً.

وأضافت الصحيفة إلى أن ما يلزم الآن هو جهد مستمر من مجلس الأمن لإظهار الحزم تجاه إيران، وهناك إشارات للمرونة من قبل الإدارة الأميركية بشأن ذلك، غير أن الحوار لن يؤدي إلى شيء ما لم ترافقه ضغوطات مستمرة من مجلس الأمن.
XS
SM
MD
LG