Accessibility links

logo-print

مقتل 11 في سوريا في أعمال عنف ودعوة دولية لوقف سفك الدماء


قتل 11 شخصا في سوريا الاثنين في أعمال عنف لم تنحسر على الرغم من خطة سلام عربية يتحقق من تنفيذها مراقبون أوفدتهم جامعة الدول العربية، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله في أن يتصرف مجلس الأمن الدولي بطريقة أكثر "تنسيقا وجدية" لوقف إراقة الدماء في هذا البلد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا إن إطلاق ميليشيات تابعة للأسد النار بشكل عشوائي أسفر عن مقتل خمسة من بينهم امرأة وإصابة تسعة في مدينة حمص المضطربة.

وذكر المرصد أن خمسة جنود قتلوا حين حاولوا الانشقاق على الجيش السوري خلال اشتباك مع مسلحين في محافظة إدلب الشمالية الغربية ، مضيفا أن 15 جنديا تمكنوا من الانشقاق.

ومن جانبها قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن "مجموعة إرهابية مسلحة" قتلت بالرصاص العميد محمد عبد الحميد العواد وأصابت سائقه في ريف دمشق.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان ناشطين مقتل 32 شخصا يوم الأحد برصاص الأمن من بينهم ثمانية أشخاص في حمص وحدها. وتقول الأمم المتحدة إن قمع الأسد للاحتجاجات أسفر حتى الان عن سقوط خمسة آلاف قتيل.

وتقول السلطات السورية ان ألفي فرد من قوات الامن قتلوا كذلك. ووردت يوم الأحد أنباء عن مقتل 32 من المدنيين والجنود

مجلس الأمن

من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله في أن يتصرف مجلس الأمن الدولي بطريقة أكثر "تنسيقا وجدية" لوقف إراقة الدماء في سوريا، فيما يعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا في 22 من الشهر الجاري لبحث نتائج بعثة المراقبين.

وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي في أبو ظبي يوم الإثنين إن "الوضع بلغ نقطة غير مقبولة. آمل بصدق أن يقوم مجلس الأمن بمعالجة هذه الأزمة بطريقة جدية ومنسقة".

كان بان كي مون قد حث الرئيس السوري بشار الأسد على "التوقف عن قتل أبناء شعبه".

وقال بان في كلمة له أمام مؤتمر في لبنان يتناول التحول الديمقراطي في العالم العربي الأحد "اليوم أقول ثانية للرئيس السوري الأسد.. توقف عن العنف.. توقف عن قتل شعبك. القمع طريقه مسدود."

المراقبون العرب

في غضون ذلك ، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن مجلس الجامعة العربية سيعقد اجتماعا على المستوى الوزاري في 22 من الشهر الجاري لبحث نتائج بعثة المراقبين التي أوفدتها الجامعة إلى سوريا لمراقبة مدى تنفيذها للمبادرة العربية.

ومن المقرر أن تنتهي بعثة المراقبين من وضع تقريرها النهائي بخصوص عملها في سوريا في 19 من هذا الشهر.

وفي هذا السياق نقلت الوكالة عن مصدر مسؤول بالجامعة العربية تأكيده تعليق إرسال مراقبين جدد إلى سوريا في إطار بعثة المراقبين العرب المعنيين بالتحقق من تنفيذ التزامات الحكومة السورية الواردة بالمبادرة العربية الرامية لإنهاء العنف في سوريا.

وأوضح المصدر أن الجامعة قررت عدم إرسال أي مراقبين جدد إلى سوريا قبل عقد اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري لبحث الوضع في سوريا في ضوء التقرير المقرَر أن يقدمه رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي.

جولات المراقبين العرب

وفي إطار زيارات المراقبين إلى المناطق السورية، أعلن المرصد السوري أن فريقا من لجنة المراقبين العرب زار الأحد مدينة بانياس "برفقة الكثير من سيارات الأمن واقتصرت الزيارة فقط على الأحياء الموالية للنظام ولم يزر الفريق الأحياء الجنوبية الثائرة التي تجري فيها عمليات انتهاك لحقوق الإنسان بشكل يومي".

وأعلن المرصد أن أكثر من 10 آلاف مواطن تظاهروا في مدينة الزبداني لاستقبال فريق من لجنة المراقبين العرب مطالبين بإسقاط النظام وهم يهتفون "الجيش السوري خائن".

كما انطلقت في درعا البلد بمحافظة درعا مظاهرة كرر فيها المتظاهرون مطالبتهم بإسقاط الرئيس بشار الأسد ونظامه، ورفعوا لافتات تحيي الصحفي الفرنسي جاك جاكييه واتهموا أجهزة النظام بالوقوف وراء مقتله في مدينة حمص قبل أيام.

وأفاد ناشطون سوريون معارضون بخروج مظاهرات مسائية في عدد من أحياء مدينة حمص، وبثوا صورا لمظاهرات انطلقت في أحياء الغوطة والقرابيص والقصور والخالدية جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم بالحرية وبإسقاط النظام.

وعبر المتظاهرون عن دعمهم للجيش السوري الحر، وطالبوا بإرسال قوات ردع عربية لحماية الشعب السوري، كما رددوا هتافات تطالب الدول العربية بدعم الثورة السورية.

الإفراج عن معتقلين

من جانب آخر بدأت السلطات السورية مساء الأحد، إطلاق سراح المئات من المعتقلين الذين تم إيقافهم على خلفية الأحداث التي تشهدها البلاد بحضور بعض فرق المراقبين العرب.

وقال أحد المراقبين العرب إن الحكومة السورية أطلقت سراح دفعات من الموقوفين بعد مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد، في إطار تطبيق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية.

وأضاف المراقب الذي فضل عدم ذكر اسمه أن السلطات السورية أطلقت سراح دفعات من المساجين، على أن يتم إطلاق دفعات أخرى الإثنين بعد إنهاء الإجراءات الإدارية المتعلقة بهؤلاء الموقوفين الذين يتوقع أن يصل عددهم إلى حوالي 2000 معتقل.

XS
SM
MD
LG