Accessibility links

السلطات العراقية تلاحق قتلة عناصر الشرطة ومسلحون يشنون هجمات متفرقة في بغداد


بدأت السلطات العراقية السبت عملية عسكرية في منطقة بعقوبة شمال بغداد لملاحقة أعضاء تنظيم خطفوا وقتلوا 14 شرطيا بينما حمل رئيس الوزراء نوري المالكي الأطراف التي أثارت قضية صابرين الجنابي، مسؤولية الجريمة . وقد اصدر رئيس الوزراء نوري المالكي بيانا بشان هذه القضية وتعهد بملاحقة القتلة وتسليمهم للعدالة. وقال عبد الكريم خلف مدير مركز العمليات في وزارة الداخلية إنه تم جمع المعلومات عن مكان تواجد عناصر هذا التنظيم وانطلقت عملية عسكرية كبيرة بقيادة الشرطة للاقتصاص منهم وتنظيف المنطقة من العناصر المسلحة. وأوضح أن وزير الداخلية جواد البولاني اطلع على القضية وأعطى أوامره لقائد شرطة ديالى لملاحقة الجناة. وقال عدي الخضران، رئيس بلدية خالص، البلدة التي كان يقيم فيها عناصر الشرطة، لوكالة الأنباء الفرنسية إنه تم العثور على جثث رجال الشرطة مذبوحة ومكبلة الأيدي في شوارع بعقوبة الواقعة على مسافة 60 كيلومترا شمال بغداد. وفي حادث منفصل أخر، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أن جنودها قتلوا ثلاثة إرهابيين واعتقلوا ثمانية آخرين في بعقوبة، لكن لم يتسن معرفة إذا كان هؤلاء على علاقة بحادثة قتل عناصر الشرطة. وقد أعلنت "دولة العراق الإسلامية"، وهي ائتلاف من المجموعات السنية المرتبطة بتنظيم القاعدة في العراق، مسؤوليتها عن الهجوم على عناصر الشرطة في بيان نشر على الانترنت مساء الجمعة، مشيرة إلى أنها قتلت 18 عنصرا كانت خطفتهم من محافظة ديالى بعدما رفضت الحكومة العراقية التجاوب مع مطالبها. وجاء في البيان الذي لم يتم التحقق من مصداقيته أمهلت دولة العراق الإسلامية حكومة المالكي 24 ساعة للاستجابة لمطالبها لغرض الإفراج عن منتسبي وزارة الداخلية الذين تم اعتقالهم في ولاية ديالى. وكان مسؤولون سنة قد أيدوا اتهامات الجنابي بينما نفاها المالكي وقرر تكريم رجال الشرطة الذين وجهت إليهم اتهامات في هذه الحادثة. كذلك اصدر المالكي قرارا بإقالة رئيس ديوان الوقف السني احمد الغفور السامرائي بعدما اصدر بيانا يؤكد فيه تعرض هذه السيدة للاغتصاب. وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني قد انتقد التسرع في إصدار الأحكام من قبل أطراف عديدين محملا المعنيين السنة والشيعة مسؤولية مشتركة في التجاذب الذي حدث حول القضية. وشدد على أن القضاء هو الساحة الشرعية الوحيدة للنظر في مثل هذه الدعاوى وإصدار حكم قانوني موضوعي في شأنها. وفي إشارة إلى التداعيات السلبية المحتملة لهذه القضية على الخطة الأمنية الجديدة حذر الطالباني من أن أي طريق آخر غير القانون من شأنه أن يعرقل التعاون المطلوب بين المواطنين وقوات الأمن في وقت يبدو هذا التعاون ملحا لضمان استتباب الأمن. من جانبه، دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والذي يترأس الحزب الإسلامي وقد تولى متابعة القضية منذ بدايتها، إلى عدم تسييس هذه القضية رغم حساسيتها البالغة. وعلى الصعيد الأمني أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ضابط في الشرطة العراقية ومدني وإصابة نحو 10 آخرين في أربعة هجمات متفرقة في بغداد. من جهة أخرى أكد السفير العراقي في عمان سعد جاسم الحياني أن جلال طالباني سيغادر مدينة الحسين الطبية في عمان خلال يومين أو ثلاث كحد أقصى بعدما تعافى كثيرا. وعلى صعيد أخر، عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة إبراهيم غمبري، مساعد الأمين العام السابق للأمم المتحدة للشؤون السياسية، مستشارا خاصا لشؤون العراق ومسائل سياسية أخرى.
XS
SM
MD
LG