Accessibility links

جدل في الخارجية الأميركية حول حجم ميزانية سفارة واشنطن ببغداد


سلّطت صحيفة واشنطن بوست في مقال بقلم كاتبتها اليزابث وليامسون الضوء على حجم السفارة الأميركية في بغداد وعدد موظفيها التي يقول البعض إنها اكبر البعثات الدبلوماسية التي تديرها وزارة الخارجية الأميركية في أي مكان في العالم.

وتنقل الكاتبة عن البعض قولهم إن حجم السفارة الأميركية في بغداد ومصاريفَها عاملان يعيقان جهود إعادة الاعمار في العراق.

وبحسب وزارة الخارجية الأميركية يعمل حوالي ألف موظف من موظفي الحكومة الفدرالية الأميركية في السفارة الأميركية في بغداد، ولكن هذا العدد لا يشمل مئات ممن يعملون بعقود مع شركات أميركية.

وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن العديد من الوظائف يشغلها موظفون تابعون لوزارات أميركية مختلفة، منها العدل والأمن القومي والنقل والتجارة، مهمتهم العمل مع العراقيين على إعادة بناء خدمات النقل والمواصلات والبريد ودعم المشاريع الصغيرة وتقديم النصح للسياسيين والفلاحين العراقيين على حد سواء.

وتقول الكاتبة في مقالها إن جدالا داخل وزارة الخارجية الأميركية لا ينقطع حول ميزانية سفارة واشنطن لدى بغداد التي وصلت عام 2006 الى 923 مليون دولار اي اكثر من عشرين ضعفا حجم الموازنة المرصودة للسفارة الأميركية في بكين.

وهذا المبلغ لا يشمل رواتب 600 من الموظفين التابعين لوكالات أميركية أخرى كما لا يشمل بعض المصاريف الاخرى ، كما ان ثلثي المبلغ يصرف على تأمين السفارة.

ويقول موظف في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة واشنطن بوست شريطة عدم ذكر اسمه، ان ادارة سفارة بمثل هذا الحجم يثقل كاهل الوزارة ويؤدي الى سحب موارد من موظفين ومخصصات من بعثات دبلوماسية أميركية اخرى.

وتساءل نائب رئيس جمعية الخدمات الخارجية الأميركية ستيف كاشكيت حول جدوى وجود سفارة أميركية بهذا الحجم في بغداد طالما ان موظفيها لا يستطيعون الخروج منها والتفاعل مع افراد المجتمع العراقي بسبب دواعي امنية؟

ويجيب موظف رفيع المستوى رافضاً الاعلان عن اسمه كونه غير مخول بالحديث الى الصحافة ان عدم قدرة موظفي السفارة على الخروج منها لا يعني انهم لا يقومون بعملهم على اكمل وجه.

وتشير الصحيفة الأميركية الى انه على الرغم من ان السفارة الأميركية في بغداد مزدحمة، إلا انها ما زالت بحاجة الى مدنيين يعملون فيها للمساعدة في جهود اعادة الاعمار.

ومن اجل استقطاب المزيد من الموظفين الفدراليين للعمل في السفارة الأميركية في بغداد فان وزارة الخارجية الأميركية تعرض زيادة قدرها 70 في المائة على الراتب الاساسي للموظفين، اضافة الى حوافز مالية كبيرة بحسب ديوان الموظفين الأميركي.

ويقول كاشكيت ان راتب الدبلوماسيين في العراق قد يفوق راتب وزيرة الخارجية الذي يصل الى مئة وستة وثمانين الف دولار سنوياً.

ويضيف ان تلك الحوافر دفعت دفع بحوالي 1700 دبلوماسي الى التقدم لشغل وظائف في العراق مشيرا الى ان 20 في المائة منهم فقط مؤهلين لشغل تلك الوظائف ما يجعل وزارة الخارجية الأميركية تدرس فكرة تجنيد موظفين بشكل اجباري.

وتختم مراسلة صحيفة واشنطن بوست بتعليق من وزير الخارجية الاسبق لورانس ايغلبيرغر يقول ان الادارة الأميركية ترسل موظفين وتنفق أموالاً على شيء دون تقدير المتطلبات الثقافية معتبرا اياها معضلة تحتاج الى حل.

XS
SM
MD
LG