Accessibility links

logo-print

وزراء الخارجية العرب يدعون إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق والتصدي لكافة النعرات الطائفية


دعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الاحد في القاهرة إلى أن تكون الحكومة العراقية حكومة وطنية حقيقية لكل العراقيين، وطالبوا بتوسيع العملية السياسية بما يحقق مشاركة أوسع لمختلف مكونات الشعب العراقي و باحترام ارادة الشعب العراقي بكافة مكوناته في تقرير مستقبله السياسي.
كما طالب الوزراء الحكومة العراقية بحل مختلف الميليشيات ودعوا إلى مواجهة النعرات الطائفية والاسراع في إجراء المراجعة الدستورية للمواد الخلافية في الدستور.
وأكدوا على ضرورة احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق ورفض أي دعاوى لتقسيمه مع التاكيد على عدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وقال وزراء الخارجية العرب الذين ناقشوا الاحد في القاهرة جدول اعمال الاجتماع الاقليمي حول العراق الذي سيعقد في العاشر من مارس/اذار المقبل في بغداد، إن أي خطة امنية لن تنجح ما لم تصاحبها تسوية سياسية تقدم فيها جميع الاطراف العراقية تنازلات متبادلة.

وعقد اعضاء اللجنة العربية الخاصة بالعراق اجتماعا بمشاركة وزير الخارجية التركي تورغوت اوزال تم خلاله مناقشة جدول اعمال الاجتماع الاقليمي، حسبما اكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية علاء الحديدي.

واوضح الحديدي ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قدم تصوره "لآليات اجتماع بغداد" الذي سيعقد على مستوى كبار المسؤولين في دول الجوار العراقي وهي تركيا وايران والسعودية والكويت وسوريا علاوة على مصر والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي.

ونقل الحديدي عن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط قوله انه لا بد من اتخاذ خطوات عملية ملموسة في اتجاه تحقيق الوفاق الوطني وعملية المصالحة الوطنية.

وشدد ابو الغيط على انه لا سبيل للخروج من الازمة الراهنة في العراق ولن تنجح اي خطة امنية او عسكرية ما لم يصاحبها جهد جاد وخلاق لانجاز مصالحة وطنية حقيقية بين كل القوى السياسية العراقية يقدم فيها كل طرف تنازلات متبادلة.

ويشير ابو الغيط الى الخطة الامنية الجديدة "فرض القانون" التي بدأت القوات الاميركية والعراقية تطبيقها في بغداد ومحيطها في 14 فبراير/شباط الماضي واكد الوزير المصري ان "التصدي للميليشيات وحلها يمثل اولوية قصوى في انجاز اي مشروع للمصالحة الوطنية".

واضاف انه لا يقل عن ذلك اهمية مسألة مراجعة الدستور واعادة النظر في بعض بنوده بهدف توسيع المشاركة السياسية لجميع مكونات الشعب العراقي دون تغليب مصالح فئة او مجموعة على بقية الاطراف فضلا عن اهمية مراجعة وتعديل موضوع هيئة اجتثاث البعث.

ودعا ابو الغيط كذلك الى تطوير قوات الجيش والشرطة على اسس غير طائفية تمثل محور اساسي في بناء الدولة. وكانت الحكومة العراقية اعلنت الثلاثاء الماضي دعوتها لهذا الاجتماع.

وسارعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس الى الترحيب به مؤكدة ان اجتماعا اخر ذا طابع دولي سيعقد ربما في ابريل/نيسان على مستوى وزراء الخارجية وسيضم اضافة الى المشاركين في الاجتماع الاول اعضاء مجموعة الثماني.

وقال موسى، في كلمته الافتتاحية، ان العرب اعربوا عن استعدادهم لمساعدة الولايات المتحدة على الخروج من الفخ العراقي، لكنه دعا إلى التعامل مع الطائفية وفق اسس واضحة.

واكد الامين العام للجامعة الذي كان يتحدث في حضور عدد من السفراء الاجانب من بينهم السفير الاميركي فرانسيس ريتشاردوني، ان الهدف من الاجتماعين المقبلين في بغداد يجب ان يكون ايجاد حكومة لكل العراقيين.

واعتبر انه لا يمكن معالجة الوضع في العراق من منظور امني وانما من منظور سياسي. واقترح ان يصدر مجلس الامن الدولي قرارا ملزما يتضمن مجموعة اسس بغرض مكافحة الطائفية في العراق وهي: - تعزيز سياسة الوفاق العراقي والمصالحة الوطنية لتشمل الجميع. - التخلي عن اي سياسة تقوم على الطائفية والتراجع عن اي ترتيبات تكرسها. - مراجعة الدستور العراقي وتعديله وهو مطلب للقوى السنية التي ترفض بصفة خاصة الفدرالية. - المواطنة هي المعيار لتولي اللوظائف والمناصب العليا. - حل الميليشيات جميعا. - تطبيق القانون على الجميع. - وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية.

من جهته، حذر وزير الخارجية التركي من ان مشكلة كركوك يمكن ان تؤثر سلبا على المنطقة بأسرها وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة التراب العراقي وعلى وحدته السياسية.

ويشكل احتمال استقلال اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بالحكم الذاتي اذا ما تم تقسيم العراق هاجسا لتركيا ودول اخرى في المنطقة توجد فيها اقليات كردية.

وتتهم تركيا اكراد العراق بدعم حزب العمال الكردستاني الذي يطالب باستقلال كردستان تركيا.

وتوترت الاجواء اخيرا بين تركيا واقليم كردستان العراقي بسبب معارضة انقرة لضم مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي تضم اقلية تركمانية، الى اقليم كردستان.

ويؤكد مسؤولو اقليم كردستان ضرورة عودة العرب الذين وفدوا الى كركوك في عهد صدام حسين الى مناطقهم الاصلية وتطبيق المادة 140 من الدستور التي تقضي بتنظيم استفتاء في كركوك قبل نهاية العام الحالي حول انضمامها الى اقليم كردستان.

وطالب المفوض الاعلى للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، انطونيو غوتيريس في كلمة امام الوزراء العرب، العالم الاسلامي والعالم العربي بصفة خاصة الى لعب دور اكبر في مناقشة وصياغة وتطبيق السياسة الدولية المتعلقة باللاجئين مؤكدا ان غالبية اللاجئين في العالم اليوم هم من المسلمين.

وتطرق الى مشكلة اللاجئين العراقيين وقال ان سوريا استقبلت اكثر من مليون منهم والاردن قرابة 750 الفا مشددا على انه يتفهم تماما قلق حكومتي الدولتين بشان امنهما الوطني ومخاوفهما من امتداد العنف الطائفي اليهما.

واضاف انه من المهم كذلك الاعتراف بتاثير قدوم اللاجئين العراقيين على اقتصاد الدولتين وبنيتهما التحتية، مشيرا الى نقص الامدادات الطبية وارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية وايجارات المساكن واكتظاظ المدارس.

من جهة اخرى، اكد موسى رفضه موقف اسرائيل الداعي الى تعديل مبادرة السلام العربية ودعا المجتمع الدولي الى التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي سيتم تشكيلها قريبا.
XS
SM
MD
LG