Accessibility links

الديمقراطيون والجمهوريون ما زالوا منقسمين تجاه كيفية معالجة الوضع في العراق


أعاد عضو مجلس النواب الديمقراطي البارز جون مورثا تأكيد مواقفه السابقة بضرورة عدم توريط القوات الاميركية فيما أسماها بأتون الحرب الأهلية في العراق.

وقال مورثا في برنامج Meet the Press الذي تبثه شبكة الـ NBC إنه عندما زار العراق الشهر الماضي حث رئيس الوزراء نوري المالكي على أن يبذل العراقيون المزيد من الجهود على الصعيد الأمني، موضحا بقوله:


" لايمكن الاستمرار في إبقاء قواتنا عالقة وسط حرب أهلية ، وما يجري في العراق هو حرب أهلية بأي مقياس نظرنا إليها ، ولهذا فإن القوات الأميركية لا تستطيع السيطرة على الوضع الأمني بمفردها. وبما أن الضباط العراقيين يعرفون الثقافة المحلية والجغرافيا ومخابيء عناصر تنظيم القاعدة ، إذن يجب أن يتولوا بأنفسهم زمام الامور ، وليس زج المزيد من القوات الأميركية في المعركة ، واعتقد أن هذا هو ماسيحدث في نهاية المطاف".


من جهته، قال السناتور الجمهوري ليندزي غراهام إن العراق هو ساحة مواجهة رئيسية فيما وصفها بالحرب العالمية الثالثة، وإن انسحاب القوات الأميركية يترتب عليه مشاكل كبيرة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وأكد غراهام في البرنامج ذاته أن جميع الأطراف التي التقاها في العراق من شيعية وسنية وكردية طالبته بعدم سحب القوات الأميركية حاليا، وأضاف قائلا:

" أمر واحد أستطيع تأكيده وهو أن فشلنا في العراق يعني توسيع الحرب وليس تقليصها، وان انسحابنا من هناك يعني ترك دولة عاجزة ما يعني أن القاعدة لن تكتفي بالعراق بل ستوسع نشاطها إلى دول الخليج والدول المعتدلة الأخرى مثل الأردن. والمعركة الحقيقية في العراق والمنطقة هي بين المعتدلين والمتشددين وعلينا أن نقرر هل سنقف الى جانب الأغلبية من الشعب العراقي الذين يريدون العيش بسلام في ظل دولة القانون، أم الانتحاريين الذين يفجرون أنفسهم في الاسواق" .

وأضاف السناتور غراهام أنه يرى وجوب إعطاء الجنرال بترايوس جميع الموارد والصلاحيات الكافية ليكسب هذه الجولة ضد الجماعات المسلحة والخارجة عن القانون.

إلى ذلك ، قال رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس السناتور الديمقراطي كارل ليفن إن الديمقراطيين سيتقدمون بمشروع قرار ملزم لتعديل مهمة القوات الاميركية في العراق.
جاء ذلك ضمن برنامج Face the Nation الذي تبثه شبكة الـCBS أوضح فيه:

" سنعمد إلى تقديم مشروع قرار لتعديل مهمة قواتنا في العراق وعدم إبقائها عالقة وسط معركة بغداد ، بل سنركز على تدريب القوات العراقية وحماية الحدود ، واعتقد أن القرار سيحظى بموافقة جميع الديمقراطيين وبعض الجمهوريين إذا ركزنا على هذه النقطة فقط ، أي تعديل طبيعة مهمة القوات الأميركية في العراق ".

أما رئيس لجنة الأمن الوطني في مجلس الشيوخ السناتور جو ليبرمان فقد أكد أنه سيعارض مثل هذا القرار، مفضلا إعطاء الفرصة الكافية لإنجاح خطة أمن بغداد قبل إتخاذ أي خطوة جديدة، وأضاف:

" أنا ضد اتخاذ مثل هذا القرار لأنني لا أعتقد أنه سيكون ناجعا، وأملي هو، انه بدلا من خوض صراعات حزبية، لماذا لا نركز على إصلاح نظامنا الصحي الخاص بقواتنا المسلحة؟ ، وثانيا لدينا في العراق الآن خطة أمنية جديدة وقوات إضافية وقائد جديد، وقد أخبرَنا الجنرال بترايوس أنه بحلول الصيف ستكون لديه فكرة واضحة فيما إذا كانت هذه الخطة ستنجح أم لا. إذن فلنعط قادتنا الميدانيين هذه الفرصة للنجاح في الحرب الحقيقية داخل العراق وليس للحروب السياسية داخل واشنطن".
XS
SM
MD
LG