Accessibility links

عباس يبحث في لندن سبل إحياء محادثات السلام وبريطانيا تندد باستمرار الأنشطة الاستيطانية


التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعددا من مساعديه وذلك لبحث عملية السلام في المنطقة، وأكدت بريطانيا من جديد خلال المباحثات، دعمها لحل الدولتين فلسطينية وإسرائيلية، واستنكرت الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية .

وتقول صفاء حرب مراسلة "راديو سوا" في لندن إن محادثات عباس مع المسؤولين البريطانيين تناولت سبل إحياء محادثات السلام التي انهارت في شهر سبتمبر/ أيلول من عام 2010 بسبب نشاط إسرائيل الاستيطاني.

وأوضح محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية جوانب القلق التي تعتري الفلسطينيين جراء بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي مؤتمر صحفي عقده الرئيس الفلسطيني مع نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ أكد الأخير أن من شأن هذه المستوطنات تقويض قيام دولة فلسطينية قابلة للبقاء وتضييق حل الدولتين.

وقال إنه يندد بأشد العبارات الممكنة استمرار الأنشطة الاستيطانية غير القانونية فهي تهدد بوجود حقائق ملموسة على الأرض تجعل أمر حل الدولتين أمرا مستحيلا .

هذا وتأتي محادثات الرئيس الفلسطيني في لندن بعد أن اجتمع المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون في العاصمة الأردنية ثلاث مرات ولم يعرب أي من الجانبين عن حماس يذكر فيما يتعلق بنتائج هذه الاجتماعات.

ويذكر أن العديد من الأوساط الفلسطينية رفض اقتراح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو لقاء الرئيس محمود عباس لإقناعه بمواصلة المفاوضات حتى نهاية مارس/ آذار القادم.

اتهام الفلسطينيين بعدم الجدية

وقد اتهم بنيامين نتانياهو الذي كان يتحدث الاثنين أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست بعدم الجدية في السعي نحو تحقيق السلام والعودة إلى مائدة المفاوضات، وقال ان السلطة الفلسطينية تحاول إفشال المحادثات في عمان بهدف التوجه إلى الأمم المتحدة ضد إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل قدمت للجانب الفلسطيني وثيقة تحتوي على أكثر من 20 بندا وتحظى بموافقة واسعة في إسرائيل ولكن مواقف الفلسطينيين لم تتغير.

وقال إن صائب عريقات كبير المفاوضين ما زال مصرا على إفشال المباحثات في عمان.

نتانياهو مستعد للذهاب إلى رام الله

وأكد نتانياهو انه مستعد للتوجه إلى رام الله من اجل تحريك العملية السلمية معربا عن أمله في أن تستمر المباحثات مع الفلسطينيين إلى ما بعد 26 الشهر الحالي، وهو الموعد الذي حددته اللجنة الرباعية الدولية لإنهاء المباحثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وحول هذا الموضوع وافانا مراسلنا نبهان خريشة بتقرير من رام الله قال فيه إن عضو اللجنة التنفيذية الفلسطينية عبد الرحيم ملوح اعتبر ان المفاوضات مع إسرائيل مضيعة للوقت وغير مفيدة للشعب الفلسطيني وقال أن الحكومة الإسرائيلية تدير أزمة لا أكثر ولا أقل.

وأضاف ملوح أن علينا أن نعمل وفق محورين أساسيين، محور المقاومة والنضال بكل الأشكال في الداخل والعمل في الخارج بالنشاط السياسي في كل المجالات بما فيها الذهاب إلى الأمم المتحدة والوكالات الدولية .

وقد جاءت تصريحات ملوح تعقيبا على ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يسعى للقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وانه سيركز خلال اللقاء على إقناع عباس بإجراء مباحثات مباشرة حتى نهاية شهر مارس/آذار القادم .

وطبقا لمصادر إسرائيلية فان نتانياهو وضع خطة للتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين تتضمن ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية إلى إسرائيل مقابل منح الفلسطينيين أراض بديلة وبقاء القدس موحدة تحت القيادة الإسرائيلية بالإضافة إلى نزع سلاح السلطة الفلسطينية.

حملة دبلوماسية واسعة

من جهة أخرى، أكدت القيادة الفلسطينية أنها بدأت حملة دبلوماسية واسعة لشرح خطورة الوضع في مدينة القدس.

وفي نفس الإطار تستعد الجهات الفلسطينية لعقد مؤتمر دولي حول الاستيطان في القدس اعتبره حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح بأنه النداء الأخير لإنقاذ المدينة.

وقال: "المؤتمر سيصدر نداء وربما يكون نداء أخيرا للآمة العربية والإسلامية كي تتحمل مسؤوليتها إزاء ما يجري في المدينة المقدسة من تهويد ومن استيطان ومن محاولة لإلغاء التاريخ العربي الإسلامي والمسيحي في مدينة القدس ولذلك فيه صرخة سوف تطلق ونرجو أن يكون لها دوي لدى الأمة العربية والإسلامية ولدى المجتمع الدولي. "

XS
SM
MD
LG