Accessibility links

إسهام الحضارة العربية في مجال الطب


قال الدكتور محمد كامل حسين(1977) أحد كبار أساتذة الطب العرب في العصر الحديث الذي حقق جهود الرازي الطبية إنه لم يكن في العالم المتحضر فيما بين منتصف القرن الثامن والقرن ألـ 15علم طبي يعتد به إلا ما كان منه عند العرب وما كان عند غيرهم لم يكن إلا نقلا عنهم واحتذاء بهم. ولم يشك أحد من أهل القرون الوسطى في تفوق العرب في الطب علما وتنظيما.

ويقول الدكتور ابراهيم بيومي مدكور (1955) وهو أستاذ في الفلسفة إنه لم يبق من شك في أن هناك طبا عربيا عرف بمنهجه وبموضوعه واشتهر بآرائه ونظرياته وقام على أمره نفر من كبار الأطباء، كما وضعت فيه بحوث ومؤلفات تعد من بين المؤلفات الطبية الهامة في التاريخ قديمه وحديثه. وقد أخذ هذا الطب عن طب اليونان وعن بعض البحوث الطبية في فارس والهند وأضاف إليها الكثير بحيث أصبح طبا عربيا خالصا واستفادت منه الثقافات المعاصرة له من سريانية وعبرية ولاتينية.
تجدر الإشارة إلى أن كتاب القانون لابن سينا لا يزال يدرس في باكستان.

ويرى الدكتور محمد كامل حسين أن من الخطأ الحديث عن الطب العربي من خلال زاوية القومية أو الجنس البشري الذي تولاه، وهو لهذا يطالب في أكثر من كتاب بأن يكون التفكير في تاريخ الطب على وجه العموم مبنيا على تأمل نمط التفكير الحاكم للعلم الطبي لا على جنسية القائمين به. ومن ثم فإنه يرى أن الطب اليوناني والعربي يمثلان عنصرا واحدا، يتميز بتفكير متشابه جدا، والتشابه في التفكير لا يكون عرضا ولا يراد قسرا وانما حمل العرب لواء النهوض بالطب اليوناني، لأنهم كانوا مهيئين لذلك من قبل عقليا وعلميا.
XS
SM
MD
LG