Accessibility links

بن اليعازر يرجئ زيارة إلى مصر إثر أنباء عن احتمال ضلوع وحدته العسكرية في مقتل أسرى مصريين


أرجأ وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى مصر خلال الأسبوع الجاري لبحث إمكانية استيراد الغاز الطبيعي المصري، وذلك عقب نشر أنباء أشارت إلى احتمال ضلوع الوحدة العسكرية التي كان يقودها في حرب عام 67 في قتل 250 أسيرا مصريا.

غير أن بن اليعازر قال إن القتلى مسلحون فلسطينيون كانوا يقاتلون في صفوف الجيش المصري، وإنهم قتلوا خلال المعركة.

وكان فيلم وثائقي إسرائيلي بثته وسائل الإعلام المصرية قد أشار إلى أن الوحدة التي كان يقودها بن اليعازر ربما تكون قد قتلت أولئك الجنود في صحراء سيناء بدلا من أسرهم، الأمر الذي أثار سخطا واسع النطاق في مصر.

غير أن مخرج الفيلم رون إيدليست قال في تصريحات أدلى بها للجيش الإسرائيلي إن الناس أساءوا فهم فيلمه، وإنه لا يتضمن ما يشير إلى أن الوحدة العسكرية الإسرائيلية قتلت أسرى غير مسلحين.

وفي مصر قال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية عبد العزيز سيف النصر إن مصر تسعى للحصول على نسخة من الفيلم من الحكومة الإسرائيلية، وإنه تم استدعاء السفير الإسرائيلي شالوم كوهين لاستيضاح الأمر منه.

وصرح موشيه رونين المستشار الإعلامي للوزير لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه إثر نشر معلومات لا أساس لها من الصحة في مصر حول هذه القضية، وبما أن الجو الحالي ليس ملائما، اتفق الطرفان على إرجاء زيارة بن اليعازر التي كانت مرتقبة الخميس إلى موعد لاحق.

ونفى بن اليعازر رسميا في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه الأحد أن تكون وحدة قادها في حرب يونيو/حزيران قامت بتصفية أسرى مصريين.
وكان بن اليعازر وهو جنرال احتياط ووزير دفاع سابق قد تولى قيادة وحدة شاكيد بين 1967 و1970.

وقد طلبت مصر الأحد من إسرائيل توضيحات بشأن هذه القضية التي جرت مناقشتها في البرلمان.

كما استدعت وزارة الخارجية المصرية الأحد سفير اسرائيل في مصر شالوم كوهن للاعراب عن بالغ استنكارها لما أذيع عن قتل الاسرى.

وشدد الجانب المصري بحضور السفير الإسرائيلي على ضرورة التحقق من الأمر فى ضوء المعلومات الجديدة والشهادات التي تم الكشف عنها من خلال البرنامج الوثائقي التلفزيوني وتقديم المتهمين للمحاكمة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف اسمه إن القضية تتخذ حجم حادث دبلوماسي كبير وإن الأمر يطال العلاقات بين البلدين.

وكان المؤرخ الإسرائيلي ارييه إسحاقي من جامعة بار ايلان قرب تل ابيب قد أعلن في 16 أغسطس/آب 1995 أنه تمت تصفية مئات الجنود المصريين بعد أن سلموا أسلحتهم خلال حرب 1967.

وقال آنذاك، متحدثا للإذاعة الإسرائيلية إن أكبر مجزرة وقعت في منطقة العريش انطوت على قيام وحدة من قوات النخبة بتصفية نحو 300 جندي مصري أو فلسطيني من جيش التحرير الفلسطيني، في إشارة إلى وحدة شاكيد التي كان يقودها بن اليعازر.

وقال ديفيد سلطان الذي كان خلال الفترة بين عامي 1996-1992 سفيرا لدى مصر: "لم يكن هناك إطلاقا في صفوف الجيش الإسرائيلي سياسة متعمدة بتصفية أسرى. لكن سجلت بعض الحالات المتفرقة، وهذا حصل أيضا في الطرف الآخر. هذا ما يتعين توضيحه اليوم".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين أقر خلال لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك عام 1995 بمسؤولية بلاده عن قتل أسرى حرب مصريين.
XS
SM
MD
LG