Accessibility links

ارتفاع أعداد المنشقين في سوريا والوزراء العرب يناقشون إرسال قوات


قال وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري يوم الاثنين إن مجلس وزراء الخارجية العرب سيناقش في اجتماعه القادم مسألة إرسال قوات عربية إلى سوريا، وذلك في وقت قال فيه قيادي بالجيش السوري الحر إن عدد المنشقين عن قوات النظام قد تجاوز 50 ألفا بينهم أكثر من 200 ضابط.

وأضاف زيباري في تصريحات للصحافيين في أبوظبي أن "اقتراح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إرسال قوات عربية إلى سوريا سيكون على جدول أعمال اجتماع مجلس الوزراء العرب في 22 يناير/ كانون الثاني في القاهرة".

من جانبه، قال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ردا على سؤال بشأن هذا الاقتراح "إننا في مرحلة مشاورات وتبادل رؤى والاستماع إلى اقتراحات بما فيها اقتراح سمو امير قطر" مؤكدا أن أجتماع الوزراء العرب في القاهرة "سيكون بغاية الأهمية".

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد عبر يوم السبت الماضي عن تأييده إرسال قوات عربية إلى سوريا لوقف أعمال العنف في هذا البلد، وذلك في أول دعوة من هذا النوع تصدر عن قائد عربي.

وكانت الجامعة العربية قد أعلنت في وقت سابق من الاثنين أن اللجنة الوزارية المكلفة بالملف السوري ستجتمع مساء السبت المقبل، على أن يتم عقد اجتماع وزاري عربي يوم الأحد لبحث الوضع في سوريا.

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن "مراجعة شاملة لعمل بعثة المراقبين العرب في سوريا ستجري خلال اجتماع اللجنة الوزارية".

واعتبر العربي أن "تقدما جزئيا قد حدث في عمل بعثة المراقبين العرب"، غير أنه لفت إلى أن "هناك نزيفا للدم بشكل يومي في سوريا" مشيرا إلى أن "الجامعة تسعى إلى حقن الدماء، ومن ثم فإن الأمر يحتاج إلى إعادة نظر وهذا ما سوف نبحثه في الاجتماع القادم للجنة الوزارية".

الجيش الحر يدعو إلى قرار ضد النظام السوري

ميدانيا، دعا الجيش السوري الحر الذي يمثل المنشقين عن الجيش السوري في بيان يوم الاثنين مجلس الأمن إلى إصدار قرار ضد النظام السوري تحت الفصل السابع الذي يتضمن استخدام القوة.

وقال هذا الجيش الذي يتخذ قادته من تركيا مركزا لهم "إننا في الجيش السوري الحر وانطلاقا من حرصنا وواجبنا تجاه شعبنا السوري ندعو جامعة الدول العربية إلى إحالة الملف السوري بأقصى سرعة ممكنة على مجلس الأمن الدولي، كما ندعو المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن إلى التدخل الفوري عبر إصدار قرار ضد النظام تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وذلك حرصا على السلم الأهلي باعتباره جزءا من السلم والأمن الدوليين بالمنطقة".

وأوضح البيان أن هذا الطلب يأتي "نظرا لإصرار نظام بشار الأسد على عدم تنفيذ بنود مبادرة جامعة الدول العربية وفشل الجامعة في وقف شلال الدم على الأراضي السورية وقيام بعض الأطراف الدولية بدعم هذا النظام بالمال والسلاح لقتل الشعب السوري".

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض في مجلس الأمن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لمنع صدور قرار يدين النظام السوري، كما قدمت موسكو في منتصف ديسمبر/ كانون الأول مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدين العنف من جانبي النظام والمعارضة على حد سواء، الأمر الذي رفضته الدول الغربية.

50 ألف منشق على الأقل

من ناحيته قال العقيد مالك الكردي نائب قائد الجيش السوري الحر إن قوام القوات المنضوية تحت لواء الجيش تجاوز 50 ألف عنصر وأكثر من 200 ضابط من قوات الجيش والشرطة.

ونفى الكردي تلقي أسلحة من دول عربية أو أجنبية كما يقول النظام السوري لكنه رحب في الوقت ذاته بأي مساعدات مالية وعسكرية خارجية للجيش السوري الحر مؤكدا أن الجيش سيواصل عملياته حتى الإطاحة بالنظام.

وكان العقيد رياض الأسعد قائد هذا الجيش قد دعا في الخامس من الشهر الحالي العرب إلى إعلان فشل مبادرتهم لحل الأزمة السورية وإحالة الموضوع إلى الأمم المتحدة .

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات على إعلان المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية أطياف المعارضة يوم الاثنين عن إنشاء "مكتب ارتباط" مع قيادة الجيش السوري الحر من أجل تنسيق التحرك ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

فرنسا: إيران تزود سوريا بالسلاح

من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية يوم الاثنين أن إيران انتهكت مرات عدة الحظر المفروض عليها من خلال تزويدها سوريا بالسلاح.

وقال مساعد المتحدث باسم الوزارة رومين نادال خلال لقاء صحافي إن "مجموعة خبراء الأمم المتحدة حول إيران حددت وأبلغت مجلس الأمن الدولي بعدة انتهاكات لحظر الأسلحة من أو إلى إيران والذي طبق بموجب القرارين 1747 و 1929 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي".

وكان نادال يرد على أسئلة حول معلومات أميركية بأن طهران تزود دمشق بالأسلحة لمساعدتها على قمع المتظاهرين.

وقال إن "شحنات الأسلحة غير قانونية وتثير صدمة شديدة لأنها تصب في صالح نظام اختار القمع الذي أشار إليه مجلس الأمن الدولي مرارا بأنه يرقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية".

وتابع قائلا "إننا ندين هذه الانتهاكات وتدعو إيران وسوريا إلى الالتزام التام بقرارات مجلس الأمن الدولي".

وكان مسؤولون أميركيون كبار قد أكدوا أن الحكومة الأميركية واثقة من أن إيران زودت سوريا بأسلحة لاستخدامها خلال عمليات القمع.

وأوضحت هذه المصادر أن الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري كان في دمشق في يناير/ كانون الثاني.

وينص القرار 1747 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 24 مارس/ آذار 2007 على حظر تصدير الأسلحة الإيرانية بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وفي يونيو/ حزيران 2010 تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 1929 الذي ينص على إجراءات جديدة تشدد من الحظر الجزئي المفروض على بيع الأسلحة إلى إيران.

XS
SM
MD
LG