Accessibility links

أنباء عن انتقال اثنين من كبار مسؤولي حماس لدمشق احتجاجا على قرار تشكيل حكومة الوحدة


قال جمال الطيراوي النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني إن اثنين من كبار المسؤولين في حركة حماس انتقلا إلى سوريا احتجاجا على قرار الحركة تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح.

فقد نقلت صحيفة جروسليم بوست عن الطيراوي قوله إن المسؤولين هما وزير الداخلية السابق سعيد صيام والمتحدث باسم حماس سامي أبو زهري اللذين يعارضان بقوة اتفاق مكة المكرمة التي تم التوصل إليها في فبراير/شباط بين حركتي فتح وحماس.

وقالت الصحيفة إنه إذا كان ما قاله الطيراوي صحيحا فإن ذلك يظهر انقساما خطيرا بين كبار المسؤولين في الحركة حول حكومة الوحدة الوطنية المقترحة.

وقال الطيراوي الذي يمثل منطقة نابلس في المجلس التشريعي الفلسطيني طبقا لما ذكرته الصحيفة: "هناك انقسام داخل حماس وإن صيام وأبو زهري اللذين انتقلا إلى سوريا يمثلان الاتجاه الراديكالي داخل حركة حماس في الوقت الذي ينتمي فيه رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الجانب المعتدل في الحركة".

ومضت الصحيفة إلى القول إن الطيراوي أضاف أيضا إن حركة فتح تشهد أيضا صراعا داخليا على السلطة على الرغم من أن طبيعته مختلفة.

وقال إن التنافس داخل فتح يجري بين ممثلي أجيال مختلفة مشيرا بذلك إلى الصراع الدائم على السلطة بين الحرس القديم والجيل الجديد في حركة فتح.

ونقلت صحيفة جروسليم بوست عن مصادر مقربة من الحركتين إن الانقسامات داخل حركتي فتح وحماس كانت المسؤولة جزئيا عن تأخير تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.

وقال أحد المصادر إن هنية لم يستطع اتخاذ القرارات الحاسمة بسبب المعارضة التي يواجهها من كبار الزعماء والناشطين في حركة حماس الذين لا يرغبون في مشاركة حركة فتح، في الوقت الذي يواجه فيه محمود عباس، من جهة أخرى، عددا من الصعوبات داخل حركة فتح بسبب مطالبة ممثلين من الجيل الجديد في الحركة نصيبا أكبر في السلطة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر نفيها الأنباء التي رددتها وسائل إعلام عربية عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بين عباس وهنيه حول أسماء معظم الوزراء الذين يتوقع أن تضمهم حكومة الوحدة الوطنية.

وقد عبر مسؤولون في حماس عن أسفهم لما وصفه استمرار رفض عباس قبول مرشحهم حمود جروان لتولي منصب وزير الداخلية . وكان عباس قد أوضح موقفه حول هذا الموضوع خلال اجتماع دام ثلاث ساعات عقده مع هنية في مدينة غزة مساء الأحد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في حماس قوله إنه من غير الواضح سبب معارضة عباس القوية لتعيين جروان في منصب وزير الداخلية على الرغم من أنه أقرب إلى منظمة التحرير الفلسطينية من حركة حماس. وقال المسؤول، إننا نعتقد أن بعض الأشخاص المقربين من عباس يحاولون في الواقع الحيلولة دون تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لذلك فهم يقدمون له نصائح سيئة.

وقالت الصحيفة إنه طبقا لما ذكره مسؤولون فإن عباس وهنية فشلا في الاتفاق على سلطات نائب رئيس الوزراء الذي سيكون من حركة فتح طبقا لاتفاق مكة المكرمة. وقد اجتمعا مرة أخرى مساء الاثنين لتسوية الخلافات المتعلقة بهذا الموضوع.
XS
SM
MD
LG