Accessibility links

logo-print

تفجيران في مدينة الحلة العراقية يسفران عن سقوط العشرات وتجدد الهجمات على الجنود الأميركيين


ارتفع عدد ضحايا التفجيريْن الانتحاريين في مدينة الحلة جنوب العراق إلى حوالي 90 شخصا بالإضافة إلى إصابة أكثر من 150 بجراح. وكان انتحاريان قد فجرا نفسيهما وسط حشد من المصلين الشيعة كانوا في طريقهم إلى كربلاء لإحياء ذكرى اربعينية الإمام الحسين.

وكانت مصادر أمنية عراقية قد أعلنت عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين في هجمات استهدفت الثلاثاء زوارا شيعة في طريقهم إلى كربلاء لإحياء أربعينية الإمام الحسين التي تبلغ ذروتها في التاسع من الشهر الجاري.

فقد أسفر هجوم عن مقتل ثلاثة من الزوار وإصابة 10 آخرين في انفجار سيارة مفخخة استهدفتهم بالقرب من مسجد ابن تيمية في حي اليرموك غرب بغداد.

وقال مصدر أمني أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب تسعة آخرون بجروح في هجوم مسلح استهدف الزائرين على الطريق الرئيسي في الناحية.
وأضاف أن اثنين آخرين من الزوار أيضا قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح إثر تعرضهم لهجوم بالأسلحة الخفيفة على الطريق ذاته.

كما أفادت مصادر أمنية أن سبعة زوار أصيبوا بجروح في أعمال عنف متفرقة وقعت الثلاثاء في بغداد.
وأوضحت أن انفجار عبوة ناسفة في منطقة الصليخ أدى إلى اصابة اثنين من الزوار بجروح فيما أصيب اثنان آخران في انفجار آخر لعبوة ناسفة في منطقة الدورة.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل تسعة من جنوده وجرح أربعة آخرين في هجومين منفصلين بعبوات ناسفة استهدفت دورياتهم شمال بغداد.
وقال الجيش إن ستة جنود أميركيين من قوات البرق قتلوا وجرح ثلاثة آخرون في انفجار استهدف آليتهم أثناء مرورها في محافظة صلاح الدين الاثنين.

وفي بيان منفصل، قال الجيش إن ثلاثة من جنوده قتلوا وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة عند مرور آليتهم في محافظة ديالى شمال شرق بغداد في اليوم نفسه. وذكر البيان أن الجنود القتلى في الانفجارين تابعون للقيادة العسكرية نفسها ومقرها مدينة تكريت معقل الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

كما ألقت القوات العراقية والقوات الأميركية القبض على 29 عضوا من تنظيم القاعدة، في عمليات عسكرية نفذت في أنحاء العراق.

ويعتقد مايك لايونز مستشار الشؤون العسكرية في تلفزيون سي بي إس أن الخسائر في صفوف القوات الأميركية في محافظتي صلاح الدين وديالى ستؤثر على الروح المعنوية للجنود:
"مما لا شك فيه أنه لو استمر وقوع هذه الخسائر فإنها ستؤثر مع مرور الوقت على الفعالية القتالية لتلك الوحدة، وسيحس أفرادها بقدر من الإعياء النفسي بسبب عجزهم عن منع وقوع مثل هذا النوع من الهجمات".
ويعتقد لايونز أن المسلحين يميلون إلى استهداف الأميركيين أكثر من العراقيين: "يبدو أن الجندي العراقي ليس هدفهم، فهذا عدو ذكي ما زال يركز على قتل الأميركيين بصورة خاصة لإداركه بأن ذلك قد يؤدي في نهاية الأمر إلى إضعاف عزيمة الشعب الأميركي".

وتوقع مايك لايونز أن تدفع هذه الخسائر الكبيرة أفراد الوحدة إلى مراجعة أساليبهم القتالية تفاديا للتعرض إلى مزيد من الخسائر: "سيجري قادة الوحدة تغييرات في التكتيك. وإذا شعروا بأنهم أخِذوا على حين غرة فإنهم سيغيرون أساليبهم تفاديا للتعرض لمثل هذه الخسائر لأنهم يريدون التأكد من تحقيق النجاح في هذه العملية الهجومية".
ويعتقد لايونز أن التغييرات ستتضمن تغيير مواقع الجنود تفاديا للمباغتة: "سيتم تحريك الجنود من موقع إلى آخر لئلا يصبحوا هدفا لهجوم تشنه هذه الجماعة التي حققت نجاحا كبيرا في مباغتة جنودنا في مثل هذه الأوضاع".
XS
SM
MD
LG