Accessibility links

logo-print

كاميرون: الوقت ينفد للتوصل إلى حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين


أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في ختام لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في لندن أن "الوقت ينفد" لتطبيق حل سلمي تفاوضي بين إسرائيل والفلسطينيين يقوم على مبدأ الدولتين.

وقال كاميرون إن بلاده "ستقوم بكل ما في وسعها لدفع مفاوضات السلام" محذرا من أن "الأمر سيزيد صعوبة في حال لم يتم إحراز تقدم بسبب ما يحدث على الأرض".

وطالب كاميرون بحل مسألة المستوطنات، التي كانت سببا في تجميد المفاوضات منذ 16 شهرا.

وبدوره وصف الرجل الثاني في الحكومة البريطانية نيك كليغ المستوطنات الإسرائيلية بأنها "عمل تخريبي متعمد" معتبرا أنها "تلحق ضررا كبيرا بعملية السلام."

ويعترض الفلسطينيون على استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل إذا لم تقرر الأخيرة تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية ، إلا أن الدولة العبرية تعتبر ذلك بمثابة شروط مسبقة للمفاوضات.

العودة للمفاوضات

من جهته، أكد وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ بعد لقائه عباس على "ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات".

وأضاف هيغ في بيان له أن "ما نحتاج إليه الآن هو تقدم جريء لإرساء السلام يقوم على مقترحات ملموسة".

وكان عباس قد بدأ الأحد جولة لأسبوع تقوده إلى كل من بريطانيا وألمانيا وروسيا.

ومن المقرر أن يناقش عباس مع مسؤولي الدول الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدولي "الاجتماعات الاستكشافية" الإسرائيلية- الفلسطينية التي جرت برعاية الأردن واللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط لدراسة سبل استئناف مفاوضات السلام.

واستضاف الأردن في وقت سابق من الشهر الجاري ثلاثة اجتماعات بين مندوبين إسرائيليين وفلسطينيين هي الأولى منذ سبتمبر/ أيلول عام 2010، إلا أنها لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن.

انتقادات فلسطينية

في الشأن ذاته، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يوم الاثنين أن "الوفد الإسرائيلي لم يقدم خلال اجتماعات عمان سوى عناوين، وتجنب تقديم مواقفه الرسمية حول الحل النهائي للقضايا المختلف بشأنها."

وأوضح عريقات أن الجانب الإسرائيلي قدم خلال اجتماعات عمان الثلاثة ورقة من 21 نقطة حول القضايا التي ستتم مناقشتها ولم يطرح فيها رؤيته وتصوره للحل.

وتابع عريقات قائلا "إنها عناوين وليست مواقفه الرسمية من الحل وخاصة حول الأمن والحدود كما هو مطلوب من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من قبل اللجنة الرباعية التي طالبت الطرفين بتقديم تصورهما للحل قبل السادس والعشرين من الشهر الجاري."

من جانبه، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة أن الهدف من قيام الجانب الإسرائيلي بتقديم هذه الورقة هو "نسف قضايا الحل النهائي وخلق إطار ومرجعية سياسية جديدة كما تريد الحكومة الإسرائيلية".

وقلل عميرة من أهمية إعلان نتانياهو استعداده للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله مشيرا إلى أن "المهم هو مضمون اللقاء وليس مكان عقده".

اتهامات من نتانياهو

من ناحيته اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كبير المفاوضين الفلسطينيين بالكشف عما يجري في المفاوضات مشيرا إلى أن حكومته "لن تتحدث عن اجتماعات عمان احتراما لالتزاماتها، لكنها تحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب".

وأكد نتانياهو أمام اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع أن مهلة الأشهر الثلاثة التي حددتها اللجنة الرباعية من اجل الشرق الأوسط للطرفين لتقديم مقترحات مفصلة من اجل اتفاق سلام تبدأ مع موعد اللقاء الأول في 3 يناير/ كانون الثاني، ومن ثم فإنها تنتهي في 3 أبريل/نيسان القادم لا في 26 يناير/ كانون الثاني كما أفاد المسؤولون الفلسطينيون".

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قد ذكرت أن نتانياهو ينوي أن يقدم في مارس/ آذار القادم ردوده بخصوص ملفي الأمن والحدود شرط استمرار اللقاءات الإسرائيلية الفلسطينية في عمان بعد 26 يناير/ كانون الثاني الجاري.

الوثيقة الإسرائيلية

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن الوثيقة الإسرائيلية تتطرق إلى وجهة نظر إسرائيل حول قضايا الأمن والصراع وتشير إلى "الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة للشعب اليهودي"، وهو المطلب الذي يرفضه الفلسطينيون بشكل قاطع.

كما تتحدث هذه الوثيقة أيضا عن العلاقات الاقتصادية والمعابر والعلاقات القانونية والبنى التحتية والمواقع الدينية.

وأوضح عضو منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن المندوب الإسرائيلي اسحق مولخو قدم ورقة أخرى "شفهيا" تتعلق بالترتيبات الأمنية وتتضمن "بقاء الجيش الإسرائيلي على الحدود والمعابر وكذلك بقاء منطقة غور الأردن تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية وإبقاء الكتل الاستيطانية بالإضافة إلى أن تكون دولة فلسطين منزوعة السلاح باستثناء أجهزة الشرطة".

وأشار أبو يوسف إلى أن مولخو أوضح أنه قد يقدم رؤية إسرائيل حول الحدود في مارس/ آذار القادم.

بدوره، قال مسؤول فلسطيني آخر طالبا عدم الكشف عن اسمه إن "أحد الأطراف الدولية يبحث مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ما يسمى بإجراءات بناء ثقة لاستئناف المفاوضات ومن هذه الإجراءات عرض إطلاق سراح 12 أسيرا فلسطينيا وإجراءات اقتصادية وهو ما نعتبره استخفافا غير معقول"، حسب قوله.

وتابع أن "هذه محاولة إسرائيلية جديدة لاستمرار عقد لقاءات عبثية دون أي نتائج".

XS
SM
MD
LG