Accessibility links

واشنطن تصف انتهاك حقوق الإنسان في دارفور بالأفظع حاليا في العالم


قالت الخارجية الأميركية إن أفغانستان والعراق فشلا في حماية حقوق الإنسان في العام المنصرم رغم تلقيهما عشرات الملايين من الدولارات من المعونة الأميركية.
جاء ذلك في التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان في العالم الذي يصدر عن الخارجية الأميركية.
في هذا الإطار، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إن من المؤسف أن حقوق الإنسان لا تطبق عبر العالم رغم أن العالم بات يعترف بأهمية هذه الحقوق.

وانتقد التقرير وضع حقوق الإنسان في مصر والسعودية وباكستان وروسيا والصين وكوبا وإيران.

وخلص التقرير إلى أن الوضع الإنساني المتدهور في دارفور هو أفظع انتهاك لحقوق الإنسان يجري حاليا في العالم.

وانتقد التقرير حكومة نوري المالكي في العراق، قائلا إنها لم تستطع وقف أعمال العنف الطائفي والإرهاب التي تقوض أساسيات حقوق الإنسان وتقدم الديموقراطية في ذلك البلد.
كما اتهم التقرير وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين بانتهاك حقوق الإنسان عبر ممارسات الضرب والاعتداء الجسدي والجنسي على المعتقلين.

كذلك قالت الخارجية الأميركية إن سوريا تتحكم بشكل تام في نشر المعلومات في أراضيها، وتحظر مناقشة القضايا الطائفية والحقوق الدينية وحقوق الأقليات.
وأضافت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان أن الحكومة السورية مارست مضايقات ضد الناشطين السوريين في مجال حقوق الإنسان مثل مراقبتهم وحظر سفر بعضهم.
وقالت الخارجية إن دمشق تفرض أيضا رقابة على استخدام الانترنت فيها وتفرض قيودا على الإعلام الالكتروني.

عن إيران، قالت الخارجية الأميركية إن حكومة طهران انتهكت حرية التعبير والتجمع بشكل فاضح العام الماضي.
وقالت الخارجية إن طهران كثفت من إجراءاتها المتشددة ضد المنشقين والصحافيين والإصلاحيين ومنها الاعتقال التعسفي واستخدام القوة المفرطة والحرمان من المحاكمات النزيهة والعادلة.
وقال التقرير إن الحكومة الإيرانية أساءت معاملة الأقليات الدينية وبينها الطائفة البهائية واستضافت مؤتمرا دوليا ينكر حدوث المحرقة النازية.
وانتقدت واشنطن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإيرانية قبيل الانتخابات البلدية والتي حرمت ثلثي طالبي الترشيح من ذلك الحق ومنعت النساء من الترشح فعليا لتلك الانتخابات.
وأضافت الخارجية إن طهران تجاهلت المطالبات الدولية بوقف دعمها الحركات الإرهابية في سوريا ولبنان، ودعا رئيسها محمود أحمدي نجاد إلى القضاء على إسرائيل وهي عضو في الأمم المتحدة.
وقالت الخارجية إن حرية الصحافة تدهورت العام الماضي في إيران لافتة الانتباه إلى إغلاق صحيفتين مستقلتين ومنع الإيرانيين من تصفح مواقع إعلامية على الانترنت.

هذا وتزامن نشر التقرير الأميركي السنوي عن حقوق الإنسان في العالم مع إعلان واشنطن من جديد رفضها الحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن لن تسعى للحصول على مقعد في المجلس الذي يضم 47 دولة.
وقال المتحدث باسم الخارجية شون مكورماك: "ما زلنا مهتمين للغاية بتناول قضية حقوق الإنسان من خلال الأمم المتحدة، سواء عبر جمعيتها العامة أو مجلس الأمن. لكننا لا نعتزم السعي للحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان هذا العام".
وفي إفادة أمام الكونغرس، قال وكيل وزارة الخارجية نيكولاس بيرنز إن رفض الولايات المتحدة المتكرر الانضمام للمجلس ناتج عن موقف المجلس من إسرائيل الذي يقوض مصداقيته.
وقال بيرنز إن المجلس خصص أربع جلسات كاملة العام الماضي لتناول انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان بينما لم يخصص جلسة واحدة لبورما أو كوريا الشمالية أو إيران.
يذكر أن الأمم المتحدة قد أسست مجلس حقوق الإنسان العام الماضي ليحل محل مفوضية حقوق الإنسان.
ويتكون المجلس من 47 دولة من أعضاء الأمم المتحدة تتقدم كل منها بطلب للحصول على مقعد لفترة ثلاثة أعوام.
وتنتقد واشنطن المجلس قائلة إنه لا يوجد أي آلية لمنع الدول التي تنتهك حقوق الإنسان من السيطرة على عمله.
XS
SM
MD
LG