Accessibility links

logo-print

رجال أعمال خليجيون يرفضون تقليص تعاملهم التجاري مع إيران في إطار تضييق الخناق عليها


رفض العديد من رجال الأعمال الخليجيين طلب الولايات المتحدة تقليص حجم تعاملاتهم التجارية مع إيران ووصفوا الطلب بغير العقلاني، وقالوا إنهم لن يستجيبوا إليه إلا إذا طالبت حكوماتهم بذلك.

ويأتي ذلك بعد كلمة ألقاها ستيوارت ليفي وكيل وزارة المالية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب خلال مؤتمر لرجال الأعمال في دبي دعا فيها الشركات الخليجية إلى أن تحذو حذو العديد من المؤسسات الدولية التي بدأت تقليص تعاملاتها مع إيران في إطار الجهود الأميركية لتضييق الخناق على إيران وعزلها بسبب رفضها تجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم وتقديم الدعم لجماعات شيعية في العراق والتدخل في الشؤون اللبنانية والفلسطينية.

غير أن أحد رجال الأعمال السعوديين المشاركين في المؤتمر قال إن ما يدعو إليه الأميركيون غير عقلاني، لأن الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الخليجية وإيران قوية للغاية ومتشابكة، على حد وصفه.

وفي الولايات المتحدة يدفع نواب ومسؤولون أميركيون باتجاه إصدار تشريعات تقضي إلى دفع تعويضات حكومية لشركات أميركية حكومية وخاصة مقابل قطع علاقاتها مع شركات أجنبية تعمل في إيران.

وذكرت صحيفة أو أس أي توداي أن أيليانا روس ليتينين النائبة الجمهورية اقترحت إصدار تشريع للتعويض على شركات مقابل التخلي عن أسهمها في أي شركة تستثمر أكثر من 20 مليون دولار في قطاع الطاقة في إيران.
ويقضي التشريع الذي اقترحت روس ليتينين إصداره منع هذه الشركات التي تعمل في الولايات المتحدة من شراء أسهم في شركات تستثمر في إيران.

وكانت ولاية ميزوري اتخذت في يونيو/ حزيران الماضي إجراء يقضي بدفع تعويضات حكومية لشركات مقابل بيع أسهمها في شركات لديها استثمارات تجارية في إيران وكوريا الشمالية وسوريا والسودان.
وتتهم وزارة الخارجية الأميركية هذه الدول الأربع بدعمها للإرهاب. وتدرس ولاية جورجيا وكاليفورنيا وفلوريدا مسألة اتخاذ إجراءات مماثلة.

يذكر أنه يمنع على الشركات الأميركية من الدخول في استثمارات تجارية في إيران.

وقد حذر علي لاريجاني كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي من رد إيران في حال تبني قرار جديد في مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات إضافية على طهران وقال إن رد إيران سيكون جديا.

وأضاف لاريجاني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إنه في حال اتباع طريق متشدد وتبني قرار جديد، فسيكون الرد خطيرا وستتغير الظروف على حد وصفه مشددا على أن أي قرار جديد سوف يغير العديد من الأمور.

وتأتي تصريحات لاريجاني في الوقت الذي يتوقع فيه أن تقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماع لها الأربعاء في فيينا تخفيضات كبيرة في المعونات التقنية لإيران، ويتوقع أيضا أن تعيد الوكالة التأكيد بعد اجتماعها التعبير عن الرغبة بالتوصل إلى حل سلمي للأزمة النووية الإيرانية.

هذا فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين ترجيحهم عدم اتفاق الدول الكبرى التي تدرس فرض عقوبات جديدة على إيران على مشروع قرار في مجلس الأمن هذا الأسبوع.

وقال احد الدبلوماسيين رفض الكشف عن اسمه إن من غير المتوقع أن يصدر مشروع القرار هذا الأسبوع وأشار إلى أن المندوبين الستة بحاجة لمزيد من الوقت للتشاور مع عواصمهم وتبديد الخلافات حول الإجراءات المقترحة.
XS
SM
MD
LG