Accessibility links

العاهل الأردني: الانتخابات المصرية أقنعت إسرائيل بضرورة عدم تأجيل السلام


قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر التي فاز بها الإسلاميون أقنعت بعض الإسرائيليين بضرورة عدم تأجيل السلام مع الفلسطينيين.

وأضاف الملك عبدالله في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أن "الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر أقنعت بعض المسؤولين الإسرائيليين على الأقل بأن عواقب تأخير السلام قد يكون لها ضرر أكبر على المدى البعيد".

وقال إنه سيلتقي بالرئيس باراك أوباما في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء على أمل التوصل إلى إستراتيجية مثلى للتعامل مع الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن الوقت لم يحن لقيام الولايات المتحدة بدفعة قوية للسلام في الشرق الأوسط.

وتابع قائلا "إننا لا نتوقع من الأميركيين أن يلقوا بثقلهم كاملا، إلا إذا كان لدينا حزمة ذات نتيجة متوقعة"، من دون مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه الحزمة المأمولة أو بنودها.

واضاف أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني يواجهان عقبات كبرى عليهما تجاوزها قبل التقدم بمقترحات حقيقية لإقامة دولة فلسطينية مستقبلا معبرا في الوقت ذاته عن قلقه من "نفاد الوقت" لتنفيذ هذا الهدف.

وعبر الملك عبدالله عن قناعته بأن الطرفين "يبحثان عن وسيلة لكسر الجمود الذي عطل مفاوضات السلام لأكثر من عامين".

وأضاف العاهل الأردني أن الاجتماعات الثلاثة التي استضافتها بلاده بين إسرائيل والفلسطينيين في وقت سابق من الشهر الجاري شكلت فرصة للطرفين للتحرك نحو تهيئة المناخ لإجراء "مفاوضات أكثر رسمية".

وتابع الملك عبدالله قائلا "اعتقد أن الطرفين يريدان سبيلا للوصول إلى مفاوضات مباشرة، فجميعنا يعلم الموقف الذي وضعوا أنفسهم فيه" مشيرا إلى أن "ثمة نية لدى الطرفين" للعودة إلى المفاوضات.

ووصف العاهل الأردني التحركات من الطرفين بأنها "مازالت في بدايتها" لكنه شدد على أن إسرائيل معرضة لفقدان ما تراه مثاليا لها في المستقبل إذا استمرت في التسويف.

وتأتي تصريحات العاهل الأردني بينما تبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الانتقادات حول الاجتماعات الثلاثة التي عقدها الطرفان في عمان بمبادرة من اللجنة الرباعية الدولية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

ويصر الفلسطينيون على ضرورة إحراز تقدم في المفاوضات بحلول ال26 من الشهر الجاري باعتبار ذلك الموعد هو نهاية المهلة التي منحتها اللجنة للطرفين لتبادل مقترحات حول الحدود والقضايا الرئيسية، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين في المقابل يقولون إن المهلة ممتدة حتى الثالث من أبريل/نيسان القادم.

وكانت وكالة اسوشييتدبرس قد نقلت عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله في جلسة مغلقة في الكنيست أنه "على استعداد للذهاب إلى رام الله في الضفة الغربية لبدء محادثات سلام مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دون شروط مسبقة"، إلا أن الفلسطينيين من جانبهم يرهنون العودة للمفاوضات بوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

XS
SM
MD
LG