Accessibility links

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تخفض مساعداتها الفنية إلى إيران


قالت مصادر دبلوماسية في فيينا إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية صادقت اليوم الخميس على تخفيض مساعداتها الفنية لإيران بسبب رفض طهران تعليق نشاطاتها النووية الحساسة.
وقال متحدث باسم الوكالة في اليوم الرابع من اجتماع مجلس الحكام الـ35 إنه تم إقرار الفصل المتعلق بالتعاون الفني.

ويشمل هذا القرار 22 من مشاريع التعاون الـ55 التي تنفذ في إيران، ويأتي هذا الإجراء بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 1737 في 23 ديسمبر/كانون الأول والذي نص على فرض عقوبات على طهران لرفضها وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

وواجه القرار انتقادات شديدة خلال الاجتماع من قبل السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطاني الذي ندد بتدخل مجلس الأمن الدولي في المسائل الفنية التي هي من اختصاص الوكالة الدولية.

من جهته صرح السفير المصري رمزي عز الدين رمزي للصحافيين بأن الإجراء موضوعي، مضيفا أن مجلس الحكام تحرك بحذر شديد لكي لا يتم تسييس الملف.

ويشمل الإجراء بشكل خاص المشاريع المرتبطة بإنتاج الطاقة النووية وتشكل خطرا على تحويل هذه التكنولوجيا لغايات عسكرية.

وهذا الخفض الذي أعلنت عنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مطلع فبراير/شباط، يتجنب مشاريع التعاون الفني لغايات غذائية وزراعية وطبية وإنسانية.

وكان مجلس حكام الوكالة الدولية قد رفض في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 طلب مساعدة فنية من طهران لبناء مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة في اراك يمكنه إنتاج البلوتونيوم، المصدر المحتمل للوقود النووي العسكري.

وتخشى القوى الكبرى من أن تسعى إيران إلى امتلاك السلاح النووي وهو ما تنفيه طهران.

من ناحية أخرى، تستمر هذا الأسبوع في نيويورك محادثات تهدف إلى فرض عقوبات جديدة في مجلس الأمن الدولي ضد إيران بعد أن خلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي إلى أن طهران تواصل هذه الأنشطة الحساسة.

ودعا السفير المصري اليوم الخميس إيران إلى قبول اقتراح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتعليق التخصيب والعقوبات في وقت واحد للتمكن من استئناف المفاوضات.
وقال إن هذا الاقتراح يبدو في الظروف الراهنة أنه الطريقة الأكثر منطقية للخروج من الأزمة. وأضاف:
"أعتقد أن الطرفين يمكنهما العمل على أساس هذا الاقتراح لاستئناف المفاوضات ونحن ندعو إلى التفكير بذلك جديا".

كما قال الأربعاء السفير الفرنسي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية فرنسوا كزاييه دونيو باسم الدول الثلاث التي تمثل الاتحاد الأوروبي فرنسا وبريطانيا وألمانيا: "نطلب من إيران أن تقبل العرض الذي ينص على تعليق مزدوج كما اقترح ذلك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ورد سلطاني بأن إيران مستعدة لاستئناف الحوار لكنها لا ترى أي سبب يدعوها لتعليق تخصيب اليورانيوم مسبقا كما تطالبها الامم المتحدة.
XS
SM
MD
LG