Accessibility links

logo-print

القاعدة تختطف مسؤولا جزائريا رفيعا وتتجه نحو الأراضي الليبية


أكدت وزارة الداخلية الجزائرية يوم الثلاثاء أن مجموعة مسلحة اختطفت والي إيليزي في الجنوب الشرقي للجزائر، عندما كان في زيارة عمل إلى بلدية الدبداب قرب الحدود الليبية.

وقالت الوزارة في بيان لها إنها تمكنت من تحديد هوية الأشخاص الضالعين في اختطاف والي إيليزي محمد العيد خلفي.

وذكر البيان أن الأمر يتعلق بثلاثة شبان جزائريين مسلحين، اعترضوا موكب الوالي عند عودته من زيارة عمل لمنطقة الدبداب.

وذكر مسؤولان أمنيان رفضا الكشف عن هويتهما أن "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي هو المسؤول عن خطف الوالي الجزائري قرب الحدود مع ليبيا".

إلا أن وزارة الداخلية لم تؤكد هذه المعلومة في بيانها، مكتفية بالقول إن اختطاف الوالي تم يوم الإثنين في الساعة الرابعة عصرا بمنطقة تيمروالين على بعد 80 كيلومترا من منطقة الدبداب، عند "عودته من مهمة عمل وتفقد عادية".

وأوضح البيان أن المجموعة المسلحة ذاتها اختطفت ثلاثة مسؤولين محليين آخرين هم رئيس المجلس الشعبي الولائي ورئيس دائرة عين أمناس وكذا رئيس المجلس البلدي للدبداب إلا أنها أطلقت سراحهم لاحقا، مشيرا إلى أن المختطفين توجهوا نحو الحدود الجزائرية الليبية.

وذكرت مصادر محلية أن مدير التشريفات بالولاية إبراهيم عطاطشة ورئيس المجلس الشعبي الولائي علي ماضوي وأعضاء آخرين من الوفد تمكنوا من الفرار خلال الهجوم الذي لم يشهد إطلاق نار.

وحسب بيان الداخلية الجزائرية فإن السلطات "اتخذت كل الإجراءات من أجل تحرير الوالي المخطوف في أقرب الآجال".

ومن جانبه أكد إبراهيم هومة عضو مجلس الأمة (الغرفة الثانية في البرلمان الجزائري) الموجود في إيليزي أن الخاطفين هم ثلاثة أو أربعة شباب من السكان المحتجين الذين قاموا باستدراج الوالي واختطافه.

وأعلن هومة أن والي ايليزي محمد العيد خلفي يوجد في ليبيا وانه سيتم تسليمه للسلطات الجزائرية قبل غروب شمس الثلاثاء.

وأوضح المتحدث لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الوالي موجود في ليبيا والليبيين سيسلمونه الى السلطات الجزائرية اليوم (الثلاثاء) قبل غروب الشمس في المعبر الحدودي في الدبداب".

ومن جانبها أفادت تقارير صحافية جزائرية أن والي إيليزي اتصل بعائلته بعد اختطافه ليبلغهم مطالب خاطفيه المتمثلة في إطلاق سراح أشخاص صدرت بحقهم أحكام قضائية على خلفية اتهامات بالانتماء لجماعات إرهابية تنشط تحت إمارة محمد غدير، المعروف بـ ''أبي زيد''.

وكانت محكمة جزائرية قد أصدرت أحكاما ضد بعض سكان المنطقة وأفراد عائلة أبي زيد القيادي في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، من بينها الحكم على أبي زيد نفسه بالسجن المؤبد غيابيا بتهمة "تشكيل مجموعة إرهابية دولية"، كما حكم على خمسة من أفراد أسرته بالسجن عشرة أعوام "لتشكيلهم مجموعة مسلحة دولية".

وبحسب مصادر صحافية جزائرية فقد توجه الوالي محمد العيد خلفي إلى المنطقة بغرض تهدئة الاحتجاجات التي اندلعت قبل أسبوع، إثر صدور هذه الأحكام القضائية.

وقالت صحيفة النهار الجزائرية على موقعها الالكتروني إن "الخاطفين قاموا بتسليم الوالي إلى مجموعة أبي زيد التي تحتجزه في الوقت الحالي"، مضيفة أن الوالي لم يكن محاطا بعدد كبير من قوات الأمن "تفاديا لإثارة استفزاز السكان أثناء التفاوض معهم".

وتعد هذه العملية الأولى من نوعها التي يتعرض لها مسؤول جزائري بهذا المستوى، وتتزامن مع مخاوف في الجزائر من تطورات الأوضاع في ليبيا المجاورة التي تؤكد تقارير أمنية واستخباراتية متعددة أنها باتت مصدرا لأسلحة تم تهريبها إلى عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي ينشط في منطقة الساحل الإفريقي.

XS
SM
MD
LG