Accessibility links

تأجيل محاكمة مبارك ومحاميه يشكك بالدعوى الجنائية وينفي إصدار أوامر بالقتل


نفى الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك يوم الثلاثاء مسؤولية الأخير عن إصدار أوامر بقتل المتظاهرين في الثورة التي أنهت 30 عاما من حكمه، معتبرا أن الاتهام الموجه إلى مبارك من الناحية القانونية لا يصلح لإقامة الدعوى عليه، حسبما قال المحامي فريد الديب.

وقال الديب الذي يتولى الدفاع عن مبارك ونجليه جمال وعلاء، إن مبارك ووزير داخليته لم يصدرا أي أمر بإطلاق النار على المتظاهرين، وأن تعليمات مبارك كانت صريحة بفض المظاهرات بالطرق الاعتيادية، على حد قوله.

وأعلن الديب رفضه قبول الدعوى الجنائية ضد مبارك بدعوى أن "النيابة العامة لم تقدم دليلا على ثبوت تهمة التحريض على القتل، وهو ما يؤكد أن الاتهام الموجه إلى مبارك من الناحية القانونية لا يصلح لإقامة الدعوى عليه"، حسبما قال.

وأشار إلى أن بلاغات المواطنين بشأن قتل ذويهم لم توجه فيها الاتهامات إلى مبارك بشكل مباشر وهو ما يعنى بشكل ضمني بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية.

كما أدان الديب قيام النيابة العام خلال مرافعتها باستخدام بعض العبارات والألفاظ التي اعتبرها الديب "إساءة وتجريحا" لمبارك دون وجه حق.

وقال إن "النيابة أفردت حديثا طويلا عن مسألة توريث الحكم على الرغم من أن قضية التوريث ليست محل اتهام في هذه المحاكمة، كما تطرقت (النيابة) إلى زوجة الرئيس السابق على الرغم من كونها ليست من بين المتهمين في هذه القضية".

واستعرض الديب ما سماها انجازات مبارك العسكرية والسياسية خلال فترة حكمه، وحرصه على استقلال القضاء، قائلا إن "مبارك رجل جدير بالتقدير، ليس دمويا أو معتديا، كان يحكم و لا يتحكم، وعادل وغير مستبد، واحترم القانون".

وقال إن حسنى مبارك لم يكن راغبا في الاستمرار في الحكم رغما عن إرادة الشعب، مستندا في ذلك إلى تصريحات عضو المجلس العسكري اللواء مختار الملا بأن الجيش لم يقم بانقلاب ولم يجبر مبارك على التنحي وأن الأخير جنب البلاد كوارث ضخمة كان من الممكن أن تقع.

وأثناء مرافعة الديب، قام عدد من المحامين المدعين بالحقوق المدنية نيابة عن ضحايا الثورة بمقاطعة المحامي عدة مرات اعتراضا منهم على العبارات التي استخدمها وعبارات الاستحسان التي قالها بحق مبارك.

وبث التلفزيون المصري مشاهد لمبارك وهو يصل مجددا على سرير طبي إلى المحاكمة التي تجري في مقر أكاديمية الشرطة في القاهرة، فيما قال صحافيون من داخل الجلسة إن الرئيس السابق نزل عن السرير الطبي وحضر الجلسة على كرسي متحرك للمرة الثانية على التوالي.

وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاونيه إلى جلسة الأربعاء لمواصلة الاستماع لمرافعة دفاع المتهمين في قضية قتل المتظاهرين والفساد المالي.

ويواجه مبارك والعادلي ومساعدوه تهما تتعلق بالتحريض على قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني الماضي وما تلاها من أحداث، فيما يواجه مبارك ونجلاه وحسين سالم تهما تتعلق بالفساد المالي.

وكانت النيابة طالبت بإنزال عقوبة الإعدام بمبارك والعادلي ومعاونيه الستة الذين يحاكمون في هذه القضية.

يأتي هذا في الوقت الذي تجمع فيه العشرات من أسر القتلى والمصابين بساحة أكاديمية الشرطة، حاملين صور بعض ذويهم ومطالبين بالإعدام الفوري لمبارك والعادلي، كما تجمع عدد من أنصار الرئيس السابق للمطالبة بتبرئته من التهم الموجهة إليه.

وقامت قوات الشرطة بالفصل بين الجانبين مثل كل جلسة بحواجز معدنية، في ظل انتشار كثيف لرجال الأمن المركزي.

XS
SM
MD
LG