Accessibility links

logo-print

توافد الشيعة على مدينة كربلاء لإحياء أربعينية الإمام الحسين وأعمال عنف تسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين


قال محافظ مدينة كربلاء عقيل الخزعلي إن ما يقارب من 2.5 مليون زائر شيعي بدأوا في التوافد على مدينة كربلاء قادمين سيرا على الأقدام من بغداد والمدن الشيعية لإحياء ذكرى الأربعين للإمام الحسين التي تبلغ ذروتها السبت.

وكانت مواكب الزوار الشيعة قد تعرضت منذ انطلاقها قبل ثلاثة أيام لهجمات متكررة أسفرت عن مقتل نحو 150 شخصا في تفجيرات انتحارية واطلاق نار من قناصة على الحشود.

وقد يزيد هذا العنف الذي استهدف الزوار من حدة التوتر الطائفي في وقت تحاول فيه قوات الأمن العراقية والأميركية فرض الأمن في بغداد لاحتواء الهجمات المذهبية الطابع.

من جهة أخرى قال وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني شروان الوائلي في مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ كربلاء على أثر تفجيرات الحلة، إن هناك قوة خاصة من ثلاثة أفواج مهمتها حماية الزوار.

وكان تفجيران انتحاريان قد استهدفا الزوار الشيعة مساء الثلاثاء في الحلة وأسفرا عن مقتل 117 شخصا وجرح 173 آخرين.
وأضاف : "إن هذا الإجراء اتخذ بعد التفجير الأخير الذي استهدف الزوار في مدينة الحلة، كما أن الإرهابيين يستخدمون تكتيكات جديدة في استهداف المدنيين، ولنا ثقة كبيرة بقطاعاتنا التي ستكون العين الساهرة لإنجاح زيارة الأربعين في كربلاء".

وقالت مصادر أمنية إن ستة أشخاص من الزوار أصيبوا بجروح الخميس في مناطق متفرقة جنوب بغداد.

وفي بغداد أعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس الخميس أن القوات العراقية أحبطت عددا من الهجمات بسيارات مفخخة في ضواحي بغداد.

وقد أثار عدد الضحايا الذين سقطوا إثر التفجيرات الأخيرة قلقا كبيرا من توقف التقدم الذي حققته خطة حكومة نوري المالكي العازمة على إنهاء العنف الطائفي في بغداد.

من ناحية أخرى، نقل عبد العزيز الحكيم رئيس قائمة الائتلاف الشيعي الموحد عن المرجع الكبير علي السيستاني قوله إنه دعا العراقيين إلى التوحد والحفاظ على المكاسب السياسية التي تحققت.

كما ندد الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في بيان أصدره مكتبه بالتفجيرات ودعا للوحدة والابتعاد عن شبح الفتنة والحروب الطائفية.

وقال مقتدى الصدر الذي لا يزال متواريا عن الانظار: "حيا الله العراق والعراقيين وأسأل الله أن يوحدكم ويبعد عنكم شبح الفتنة والحروب الطائفية، وأن تكونوا يدا واحدة من أجل رضا الله".

كما دعا الصدر إلى رحيل القوات الأميركية عن العراق، وقال: "اجعلوا هذه المناسبة العظيمة، اربعين الحسين مناسبة طاعة ومحبة ووحدة وإخاء ونبذ للباطل وأهل الباطل، مطالبين بخروج المحتل من عراقنا الحبيب لنعيش مستقلين مستقرين".

من جهة أخرى، أدان الحزب الإسلامي العراقي السني الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الخميس التفجيرين الانتحاريين في الحلة.

وعلى الصعيد الأمني أيضا، أفادت مصادر أمنية وطبية عراقية بأن 11 شخصا قتلوا بينهم خمسة من عناصر الجيش وأصيب آخرون في أعمال عنف متفرقة وقعت الخميس.

ففي طوز خورماتو شمال بغداد، قال عقيد الشرطة عباس محمد أمين إن خمسة من عناصر الجيش قتلوا في انفجار عبوة ناسفة.

وفي الموصل قتل اثنان من أفراد الشرطة وأصيب ستة أشخاص آخرين عقب انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية للشرطة وسط المدينة.

وصرح مصدر في شرطة الحويجة بأن اثنين من عناصر الأمن المسؤولين عن حماية أنابيب النفط التابعة لشركة نفط الشمال قتلا بنيران مسلحين مجهولين.

كما قالت السلطات العراقية إنها تمكنت من اعتقال 42 من السجناء الذين فروا من معتقل بادوش القريب من الموصل عقب هجوم شنه مسلحون من تنظيم القاعدة على السجن الثلاثاء الماضي.

وقال قائد قسم العمليات في شرطة الموصل إن اعتقال السجناء الهاربين تم في مناطق مختلفة من المدينة.

وكانت مجموعة كبيرة من المسلحين التابعين لما يعرف بدولة العراق الإسلامية قد شنوا هجوما على السجن وأفرجوا عما يتراوح عددهم بين 140 و150 سجينا.

وفي بغداد، أعلن مصدر طبي في مستشفى الكندي أن موظفين في وزارة التجارة قتلا بالرصاص على الطريق الرئيسي وسط بغداد.

كما أفاد مصدر في الشرطة بأن أربعة مدنيين أصيبوا بجروح عقب انفجار عبوة ناسفة في منطقة الزعفرانية جنوبي بغداد.
XS
SM
MD
LG