Accessibility links

logo-print

سعي دولي لتقليص نقاط الاختلاف بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران


عقد سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا مساء الخميس اجتماعا مغلقا في مقر البعثة البريطانية في الأمم المتحدة في نيويورك في محاولة لتقريب وجهات النظر حول تعزيز العقوبات على إيران.
ومع أن المجتمعين لم يتوصلوا إلى أي اتفاق إلا أن السفير الروسي فيتالي شوركين وصف المحادثات بالجيدة وتحدث عن بعض التقدم.

يذكر أن وكيل وزارة الخارجية نيكولاس بيرنز كان قد أجرى محادثات هاتفية مع باقي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا للتفاوض حول نص مشروع قرار جديد بشأن أزمة إيران النووية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن بيرنز يعمل على تقليص نقاط الاختلاف بين الولايات المتحدة وتلك الدول بشأن مشروع القرار الذي من المتوقع أن يقترح فرض عقوبات جديدة على طهران.

وكانت المباحثات قد اتخذت منحى أكثر جدية بوصول الأمر إلى سفرائها في مجلس الأمن مطلع الأسبوع الحالي.
وقد قدم المندوب البريطاني للمجلس أمير جونز بيري إفادة أمام باقي أعضاء المجلس الثلاثاء لإطلاعهم على فحوى مشروع القرار الذي لم يتم تقديمه للمجلس رسميا.
وتخضع إيران بالفعل لعقوبات دولية فرضها قرار مجلس الأمن رقم 1737 الذي صدر قبل أكثر من شهرين.

من ناحية أخرى، قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تخفيض مساعداتها الفنية لإيران بسبب رفضها تعليق أنشطتها النووية.
ويشمل هذا الإجراء الذي اتخذ خلال اجتماع لمجلس حكام الوكالة في فيينا الخميس 22 من مشاريع التعاون التي تنفذ في إيران بالتعاون مع الوكالة والبالغ عددها 55 مشروعا.
وترتبط هذه المشاريع بالطاقة النووية والتقنيات التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية بينما يستثنى التعاون الفني لغايات صحية وإنسانية.

وقد انتقد السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية علي أصغر سلطانية قرار الوكالة الدولية بشدة واتهم مجلس الأمن بالتلاعب بالوكالة لأغراض سياسية على حد تعبيره.
وأكد سلطانية أن القرار لن يؤثر على نشاطات بلاده المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
وقال سلطانية إن السلاح النووي الموجود في أيدي الإسرائيليين يشكل خطرا كبيرا جدا على السلام والأمن الإقليميين والدوليين.
وأضاف أن عدم اتخاذ مجلس الأمن الدولي إجراءات ضد برنامج إسرائيل النووي شجع المسؤولين الإسرائيليين على التهديد صراحة بمهاجمة منشآت سلمية في دول أخرى.

وكانت الجامعة العربية قد أعربت للوكالة الدولية الخميس عن قلقها الشديد من السلاح النووي الإسرائيلي في ما كررت حركة عدم الانحياز طلبها إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
غير أن السفير الإسرائيلي لدى الوكالة إسرائيل ميخائيلي قال إنه ليس هناك ما يدعو بلاده إلى تغيير سياستها النووية.

من جهة أخرى، دعا السفير المصري لدى الوكالة رمزي عز الدين رمزي إيران إلى قبول اقتراح المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي الداعي إلى تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم على أن يتزامن ذلك مع تعليق العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على إيران.
وقال إن هذا الاقتراح هو السبيل المنطقي في ظل الظروف الراهنة.
XS
SM
MD
LG