Accessibility links

بوش ينتظر من إيران وسوريا أن تساعدا العراق عشية انعقاد المؤتمر الإقليمي


أعلن الرئيس جورج بوش الجمعة أنه ينتظر من إيران وسوريا أن تساعدا الحكومة العراقية، محذرا في الوقت نفسه من إثارة أي اضطرابات في العراق، عشية انعقاد مؤتمر دولي في بغداد حول الوضع في هذا البلد.

وقال بوش: "رسالتنا إلى السوريين والإيرانيين لن تتغير خلال ذلك اللقاء وهي أننا ننتظر منكم أن تساعدوا هذه الديموقراطية الفتية وسندافع عن أنفسنا وعن شعب العراق إزاء الأسلحة التي يتم شحنها وإننا سنحمي أنفسنا ونساعد الشعب العراقي في حماية نفسه من أولئك الذين قاموا بقتل الأبرياء لتحقيق أهداف سياسية". وكان بوش يتحدث في البرازيل المحطة الأولى من جولته في أميركا اللاتينية.

وينعقد في بغداد السبت المؤتمر الدولي للأمن في العراق، الذي يضم دول الجوار العراقي والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت في وقت سابق الجمعة إشارة إلى كل من إيران وسوريا بإعلان استعدادها المشروط لإجراء محادثات ثنائية مع كل منهما، خلال المؤتمر، إذا رغبت أي من الدولتين في مناقشة قضية تتعلق بتحقيق الاستقرار والأمن في العراق.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق ديفيد ساترفيلد إنه إذا عقدت محادثات ثنائية بين الولايات المتحدة وإيران أو سوريا فإن واشنطن ستوضح لهما بأن لديها مخاوف حقيقية من الأفعال التي تصدر عن الدوليتن وتساهم في العنف والإرهاب داخل العراق.

وأضاف ساترفيلد أن الاجتماع الذي ستستضيفه بغداد يشكل فرصة بالنسبة للحكومة العراقية لإبراز الجهود التي تقوم بها لتحقيق المصالحة الوطنية وتثبيت الأمن.

كما أوضح أنه فرصة أيضا لإبراز الدور الذي يمكن أن تقوم به دول الجوار والمجتمع الدولي لمساعدة العراقيين في تحقيق أهدافهم. وقال:
"نأمل أن يسفر الاجتماع عن تمهيد السبيل أمام الاجتماع الذي سيعقد على مستوى الوزراء وبمشاركة أوسع، ونأمل في إجراء حوار بناء بين جميع الأطراف المشاركة وبين الحكومة العراقية، كما نأمل في أن يؤدي ذلك بدوره إلى إحداث تغيير فعلي على أرض الواقع لخدمة العراق".

من جهته أعرب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن أمله في أن يسفر مؤتمر بغداد عن إيجاد السبل الكفيلة بوضع حد للعنف الدائر في العراق. وأضاف:
"نأمل ألا يكون الاجتماع الوحيد الذي سيعقد بهذا الشأن، وأن تتبعه اجتماعات أخرى وأن تكون مشاركة دول الجوار العراقي مشاركة بناءة. وهذان هما الهدفان الرئيسيان اللذان يترقبهما المجتمع الدولي من اجتماع بغداد، ونتوقع أن يكون الاجتماع بمثابة بداية لمسار جديد".

في السياق ذاته، أعربت فرنسا عن أملها في أن يساهم مؤتمر بغداد الدولي في تعزيز وحدة وسلامة العراق وتحسين علاقاته مع الدول المجاورة له.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتييه إن بلاده تأمل أن يشكل مؤتمر بغداد والمؤتمر الوزاري الذي سيعقد لاحقا، مرحلة على طريق تعزيز علاقات الثقة بين العراق وجيرانه واعتماد إجراءات عملية لتعزيز وحدة وسلامة هذا البلد وانخراطه في بيئته الإقليمية.

وأضاف ماتييه أن مشاركة ممثلين عن كل دول جوار العراق أمر مشجع، داعيا إلى أن يوجه هذا الاجتماع التمهيدي أولا رسالة تضامن وكذلك رسالة أمل إلى الشعب العراقي، وأن يشكل فرصة لتقديم الدعم لعملية المصالحة الوطنية في العراق.

ميدانيا، قال الجيش الأميركي في العراق إن شخصا يشتبه في انتمائه لتنظيم القاعدة قتل كما اعتقل 16 آخرون خلال حملة مداهمات في أنحاء متفرقة من العراق الجمعة.

وأضاف الجيش أنه تم اعتقال ثمانية من تنظيم القاعدة في غرب بغداد، فيما اعتقلت القوات الأميركية شخصين في الفلوجه يشتبه في قيامهما بمساعدة المقاتلين الأجانب في التسلل إلى العراق.

كما ألقت هذه القوات القبض على أحد أعضاء القاعدة في الموصل يشتبه في أنه مسؤول عن عدد من عمليات الاختطاف والقتل في المنطقة.
XS
SM
MD
LG