Accessibility links

logo-print

بعض قطاعات الاقتصاد الأوروبي تشكو نقصا في القوى العاملة


جاء في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر في السابع من الشهر الجاري أن القارة الأوروبية، التي اتسم اقتصادها بالبطالة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، تشهد نقصا في اليد العاملة ووصفت هذا الوضع بأنه أمر لا يخلو من التناقض.

وأشارت الى انها حقيقة فرضت نفسها على أصحاب الشركات العملاقة وكبرى المؤسسات الاقتصادية الأوروبية منذ بداية هذه السنة.

وتشير الأرقام إلى أنه ومنذ نهاية 2006، بلغ معدل البطالة في 13 دولة أوروبية حوالي 7.5 في المائة، وهو أدنى معدل منذ سنة 1993. ومع ذلك فانها نسبة يعتبرها جون كلود تريشاي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، عالية جدا. مما يعني أن هناك 11.1 مليون أوروبي عاطلون عن العمل، وهو رقم أعلى بكثير من نسبة البطالة في الولايات المتحدة الأميركية والتي تبلغ حوالى 4.5 في المئة فقط.

إلا أن هذا التحسن الدوري في الاقتصاد الأوروبي يختلف عما يشهده نظيره الأميركي. وبحسب ما نشره البنك المركزي الأوروبي، أقدمت العديد من الشركات الأوروبية على تحسين الإنتاجية وإطالة ساعات العمل. وعندما توجهت هذه الشركات إلى سوق العمل، وجدت أن خياراتها محدودة جدا.

وتضاف هذه المشاكل الدورية إلى المشاكل الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الأوروبي الذي انتقل بصعوبة من اعتماده على الصناعات الثقيلة إلى الصناعات المتخصصة وقطاع الخدمات و عدم مواكبة النظام التعليمي الأوروبي لمتطلبات السوق.

وتضيف الصحيفة أنه غالبا ما يفتقر المتخرجون حديثا إلى المهارات والخبرات الضرورية مما دفع بالشركات إما إلى المساهمة في خلق مهارات شابة أو استيرادها من الخارج أو وبكل بساطة نقل كل العملية الإنتاجية خارج أوروبا.

ويشير الخبراء إلى أن النقص في القوى العاملة يشمل معظم القطاعات المهمة تقريبا مثل صناعة الكمبيوتر والبرمجة والمعدات والموضة والبنوك والهندسة الكهربائية وغيرها، هذا من ناحية، و معظم كبرى الشركات الأوروبية تقريبا.

يقول كلاوس كلاينفيلد المدير التنفيذي لشركة Siemens أن شركته أعلنت أن لديها 2500 وظيفة شاغرة في ألمانيا وحدها، لم يتم ملؤها، مما دفعها إلى إعادة تشغيل موظفين متقاعدين.

وفي غمار البحث عن حل عمد الاقتصاديون، في مواجهة هذا النقص، إلى لعب دور - كان في السابق حكرا على الدول الأوروبية- التوجه مباشرة إلى الجامعات والكليات والمعاهد والتواصل مع الطلبة مباشرة واطلاعهم على ما يحدث، كخطوة أولى.

وفي خطوة ثانية، الإقدام على استيراد تلك القوى العاملة من خارج أوروبا، وهو ما قامت به شركة Soitech التي تشغل حاليا موظفين من 19 جنسية، وذلك بعد أن كانوا خمسة فقط قبل سنوات قليلة.

أما الخطوة الثالثة، فتتمثل في نقل العملية الإنتاجية بمجملها خارج البلاد، وهو أمر وجدت شركة SMS نفسها تدرسه بجدية وأن تختار بين نقل عملياتها إما إلى الصين أو الهند أو الولايات المتحدة أو البرازيل.
XS
SM
MD
LG