Accessibility links

مسؤول إسرائيلي يكشف عن اتصالات سرية عابرة مع قادة فلسطينيين لكنها لا ترقى لدرجة مفاوضات


قال مساعد لوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني رفض الكشف عن هويته الاثنين إن هناك اتصالات سرية مع قادة فلسطينيين لكن دون الحديث عن قناة سرية للمفاوضات بينما أشارت مصادر فلسطينية إلى وجود قناة سرية تمهيدا لاستئناف عملية السلام.

وتابع مساعد ليفني قائلا: "هناك مباحثات عابرة لكن بدون استمرارية وبالتالي فهي لا تعتبر مفاوضات".

كما أكد أن وزيرة الخارجية ليفني لا تنتهج السبيل الذي انتهجه شيمون بيريز عندما أقام أحد المقربين منه آنذاك يوسي بيلين واثنين من الجامعيين الإسرائيليين قناة سرية للمحادثات مع الفلسطينيين دون إبلاغ رئيس الوزراء آنذاك اسحق رابين بذلك مباشرة.

وقد أسفرت المحادثات التي جرت في اوسلو عن توقيع أول اتفاقات سلام مع الفلسطينيين في سبتمبر/أيلول 1993 في واشنطن برعاية الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: "بإمكان تسيبي ليفني أن تلتقي مسؤولا فلسطينيا بكل تكتم، هذا صحيح. ولماذا لا تقوم بذلك؟ لكنها لا تجري مفاوضات كاملة، بموافقة ايهود اولمرت أو بدونها".

وكانت مصادر فلسطينية قد أفادت بأن ليفني عقدت خلال الأسابيع الماضية اجتماعين مع ياسر عبد ربه القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية وسلام فياض وزير المالية السابق بحثت خلالهما مسائل حساسة من بينها الحدود النهائية للدولة الفلسطينية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وأكد أحد معاوني ليفني وجود اتصالات سرية بين الجانبين، غير أنه وصفها بأنها اتصالات متقطعة ولا تعتبر قناة منفصلة للتفاوض.

ويذكر أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية قالت الاثنين إن مبادرة السلام السعودية تتضمن عناصر إيجابية لكن بعض البنود الإضافية التي تضمنتها تناقض مبدأ الدولتين.

وأوضحت ليفني ردا على أسئلة الاذاعة العامة من واشنطن التي تزورها حاليا أن المبادرة التي وافقت عليها القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002 تتضمن بندين اضافيين يطرحان مشاكل لإسرائيل يتعلقان بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

كما أضافت ليفني أن البند الأول يشير إلى القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة والذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، والثاني يؤكد على عدم وجود حل للاجئين الفلسطينيين في الدول المتواجدين فيها حاليا، وهذا يناقض تماما مبدأ الدولتين.

وتابعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية قائلة: "إن دولة للشعب اليهودي ودولة سترى النور للفلسطينيين، هي الحل للشعب الفلسطيني بما في ذلك اللاجئين".

وكانت ليفني قد أوضحت في مقابلة نشرتها صحيفة الأيام الفلسطينية الصادرة في رام الله في الضفة الغربية في الأول من مارس/آذار، أوضحت أنه فضلا عن مشكلة اللاجئين التي يجب أن تحل وفق المبادرة العربية بموجب القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي ترفضه إسرائيل، فإن حدود الدولة الفلسطينية المقبلة تطرح مشكلة في هذه المبادرة أيضا.

الجدير بالذكر أن المبادرة العربية التي أقرت خلال القمة العربية في بيروت العام 2002 تنص على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الأحد قبل ساعات من لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يتعامل بجدية مع هذه المبادرة.
وعبر أولمرت عن رغبته في أن يشدد المشاركون في القمة العربية المقبلة في الرياض التي ستعقد يومي الـ 28 و 29 من مارس/آذار على الجوانب الايجابية للمبادرة السعودية، مما يتيح تعزيز فرص إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين على هذا الأساس.
XS
SM
MD
LG