Accessibility links

انقسام بين القوى السياسية المصرية حول ترشيح الكتاتني لرئاسة البرلمان


انقسمت قوى سياسية وحزبية مصرية يوم الثلاثاء حول ترشيح الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين سعد الكتاتني لرئاسة مجلس الشعب.

فبينما رأى سياسيون أن الاختيار يتفق مع قواعد اللعبة الديمقراطية بترشيح شخصية من حزب الأغلبية لرئاسة المجلس، عاب آخرون على الإخوان المسلمين ما اعتبروه غيابا للتوافق في البرلمان.

وقال عضو مجلس الشعب المستقل عمرو حمزاوي إن اتفاق أحزاب الحرية والعدالة والنور والوفد والمصري الديمقراطي والكرامة والإصلاح والتنمية والبناء والتنمية على ترشيح الكتاتني رئيسا للبرلمان الحالي يجيء متوافقا مع مبادئ الديمقراطية.

وأوضح في حوار مع "راديو سوا " أن "المعيار الأمثل في اختيار القيادات بالمجلس هو المزج بين عدد المقاعد والكفاءة والتوافق" مشيرا إلى أن من لديهم أغلبية بسيطة في المجلس النيابي عادة ما يسمون الرئيس، على أن يتم إجراء انتخابات داخلية في حال وجود أكثر من مرشح.

وِأشار حمزاوي إلى أن الجلسة الأولى للبرلمان التي من المقرر انعقادها في 23 يناير/كانون الثاني الجاري ستكون إجرائية، إلا أن عددا من القضايا ينبغي أن تطرح بعد ذلك.

واقترح تشكيل لجنة للتفاوض مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بشأن الجدول الزمني لتسليم السلطة، فضلا عن تشكيل لجان لمتابعة ملفات الجرحى والمصابين في أحداث الثورة، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان.

في المقابل، أبدى أحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار استياءه من اختيار الكتاتنى لرئاسة مجلس الشعب مشيرا إلى أن "ثمة أزمة وشيكة ستحدث بين جماعة الإخوان المسلمين والمجلس العسكري بشان تشكيل الحكومة الجديدة".

وبدوره قال محمد السمان أمين عام حزب الوسط إنه كان من المفترض أن يتم طرح عدة أسماء ذات كفاءة و قدرة على إدارة جلسات مجلس الشعب، لا أن يكون الترشيح ناتجا عن التفوق العددي لتيار بعينه برغم أن شعار الإخوان المسلمين كان دائما "المشاركة لا المغالبة".

ووصف السمان ترشيح الكتاتني لرئاسة المجلس بأنه "رغبة في استعراض القوة" من جانب حزب الحرية والعدالة، الفائز بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وأضاف أنه "لا يعيب الكتاتنى إلا أن شخصية رئيس مجلس الشعب من الأفضل أن تكون لديها خلفية قانونية لإدارة الجلسات ووضع الموضوعات في نصابها"، معتبرا أنه "في حال فشل الكتاتنى في هذه المهمة فإن حزب الحرية و العدالة سيكون أكبر الخاسرين".

ومن جانبه انتقد محمد إسماعيل المتحدث الرسمي باسم حزب المحافظين الطريقة التي تم طرح اسم الكتاتني بها لشغل المنصب، معتبرا أن حزب الحرية والعدالة لم يرجع للقوى السياسية الأخرى قبل اختيار مرشحه لرئاسة مجلس الشعب.

من جهتها، أشارت باكينام الشرقاوى أستاذة العلوم السياسية بجامعه القاهرة في لقاء مع "راديو سوا" إلى أن هذا التوزيع والاختلاف عليه يعكس خريطة توازن القوى داخل البرلمان الجديد. اللجان النوعية

في شأن متصل، قال الدكتور أحمد أبو بركة القيادي بحزب الحرية والعدالة إن الحزب رشح عددا من المنتمين له ومن خارجه لرئاسة اللجان النوعية بمجلس الشعب. وأضاف أن الأسماء المرشحة ليست نهائية، وسيكون هناك أكثر من مرشح لكل لجنة لإتاحة الفرصة أمام الأعضاء لاختيار الأنسب منهم.

ومن بين هذه الأسماء النائب أشرف بدر الدين لرئاسة لجنة الخطة والموازنة والنائب سيد عسكر وغيره لرئاسة اللجنة الدينية وحسين إبراهيم أو محمود عامر للدفاع والأمن القومي والدكتور محمد الصاوي للثقافة والإعلام مع تسمية الدكتور عمرو الشوبكي لإحدى اللجان والدكتور وحيد عبد المجيد للعلاقات الخارجية ومحمد أنور السادات لحقوق الإنسان، حسبما قال أبو بركة.

ولفت إلى أن "الكتاتني لن يظهر في أي وسيلة إعلامية بقرار من الحزب بعد تسميته رئيسا لمجلس الشعب، كما أنه لن يكون في حال انتخابه ممثلا للحزب بل رئيسا لمجلس الشعب".

يأتي هذا في وقت تعقد فيه الهيئة البرلمانية لحزب الوفد اجتماعا لها لتشكيل لجنة ثلاثية مهمتها التواصل مع الأحزاب الأخرى بهدف الاتفاق على تقسيم لجان مجلس الشعب.

وبحسب الاتفاق الذي توصل إليه الحرية والعدالة الذي لم ينجح في حسم الأغلبية في مجلس الشعب بمفرده، فإن حزب الوفد سيرشح أحد وكيلي المجلس فيما يتم ترشيح الوكيل الثاني من حزب النور.

XS
SM
MD
LG