Accessibility links

logo-print

رايس تعود إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الشهرين الحالي والقادم لدفع التوصل إلى اتفاق سلام


من المقرر أن تعود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إلى منطقة الشرق الأوسط الشهر الحالي وستزورها مرة أخرى في شهر أبريل/ نيسان في محاولة لدفع الأطراف المعنية إلى إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق سلام.

وقالت نيويورك تايمز إن رايس ظلت تشدد على إعادة التواصل والمحادثات بين الجانبين حول الآفاق السياسية لاتفاقية سلام نهائية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ونظيره الفلسطيني محمود عباس قد اجتمعا في القدس مع وزيرة الخارجية رايس في 19 فبراير/شباط.

ويذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت عقدا اجتماعا ثانيا الأحد هو الثاني خلال شهر، إلا أن مساعديهما قالوا إنه لم يتم إحراز تقدم يذكر.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الجانبين أوضحا أنه سيتم عقد مزيد من الاجتماعات حتى لو شاركت حركة فتح التي يتزعمها عباس، كما هو متوقع، في تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية مع حركة حماس.
ومضت الصحيفة إلى القول إن الزعيمين اجتمعا لمدة ساعتين ونصف في المقر الرسمي لأولمرت حضر مساعدوهما جزءا من الاجتماع ثم عقدا اجتماعا منفردا لمدة ساعة.

وكانت التوقعات متدنية بالنسبة لما سيسفر عنه الاجتماع، ولكن لو أن الحكومة الفلسطينية الجديدة شكلت فإن ذلك سيعود بالفائدة على إسرائيل حيث من المرجح أن يتم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي أسرته حركة حماس بمشاركة مجموعات فلسطينية أخرى في 25 يونيو/حزيران.

وقالت الصحيفة إنه إذا تم ذلك فإن إسرائيل ستطلق في المقابل سراح مئات من الأسرى الفلسطينيين بمن فيهم مشرعون منتخبون من حركة حماس اعتقلتهم إسرائيل في الضفة الغربية قبل عدة أشهر.

من ناحية أخرى، أبلغ أولمرت مجلس وزرائه الأحد أن عباس التزم بأنه لن تشكل أي حكومة فلسطينية قبل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت وإنه يتوقع أن يتم ذلك.
وقال عباس إن إسرائيل والدول الغربية التي قاطعت وتوقفت عن تقديم المعونات المالية إلى حكومة حماس، يتعين عليها أن تكون مستعدة الآن للتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الجديدة حتى ولو أنها لن تستجيب بشكل صريح وواضح للمطالب الدولية بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في السابق بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت الصحيفة إن المساعدين نقلوا عن أولمرت إبلاغه عباس بأن إسرائيل لن تتعامل مع أي حكومة فلسطينية جديدة تتزعمها حماس ولا حتى مع معتدلين من حركة فتح بمن فيهم سلام فياض الذي يتوقع أن يتسلم منصب وزير المالية.
مما يذكر أن الغرب يثق بفياض الذي يحث على استئناف المساعدات الغربية المباشرة للحكومة الجديدة.
وقال سلام فياض في مقابلة أجريت معه الأحد إنه يطالب بذلك انطلاقا من قناعاته لأنه يعتقد أن سياسة المقاطعة هذه خاطئة وتتعارض مع أهداف الإصلاح المالي.

ومضت نيويورك تايمز إلى القول إنه من غير المرجح أن تقنع حجة فياض الإسرائيليين وربما توقع شرخا في الوحدة القائمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي من المرجح جدا أنه يرغب في التعامل مع وزراء حركة فتح في الحكومة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن عباس وأولمرت بحثا أيضا حاجة الفلسطينيين للمساعدات وتقييد الإسرائيليين لتحركات الفلسطينيين وصادراتهم ومصير الـ 100 مليون دولار من الأموال الفلسطينية التي جمعتها إسرائيل وحولتها إلى مكتب عباس وما زالت تحتفظ بمبلغ 500 مليون دولار.

وقالت إسرائيل إنه يتعين استخدام هذه الأموال في أغراض الإغاثة في الوقت الذي استخدم عباس جزءا منها في دفع الرواتب بما في ذلك رواتب بعض رجال الأمن الموالين له.
XS
SM
MD
LG