Accessibility links

الجماعات المسلحة في ديالى تضغط على المواطنين السنة للانخراط في صفوفها


تناولت صحيفة نيويورك تايمز ممارسات جماعات مسلحة تنشط في محافظة ديالى من أجل إجبار مواطنين سنة على الانخراط في تنظيماتها.

وتقول الصحيفة إن الجماعات المسلحة قامت بإحراق المنازل في المقدادية يومي السبت والأحد الماضيين، مما أرغم عشرات العائلات السنية والشيعية على الهرب والنزوح من المدينة التي يقطنها نحو 200 ألف نسمة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤول أمني في مجلس محافظة ديالى أن نحو 30 منزلا تم إحراقه بالكامل.

ويتهم الضحايا وهم خليط من العائلات السنية والشيعية، ما تعرف بدولة العراق الإسلامية بالوقوف وراء الحادث.

ويضيف هؤلاء الضحايا إنهم تلقوا مؤخرا تهديدات بضرورة مساعدة المسلحين بالمال والأسلحة والمأوى إن لم يفعلوا فسيتم عقابهم.

وهذا ما حدث لمحمد الكيلاني، وهو سني نزح مع عائلته إلى قرية شيعية طلبا للحماية، لأنه كما يقول لا يريد أن ينخرط في أعمال مسلحة تؤذي المواطنين الأبرياء.

وتذكر الصحيفة الأميركية أن السنة في محافظة ديالى يخشون من أن يتحولوا إلى ضحايا للمسلحين الذين يريدون إرغامهم على تبني أجندتهم الطائفية المتشددة، والتي نجحوا في تطبيقها في العاصمة بغداد التي تحولت العديد من إحيائها المختلطة إلى إحياء ذات لون واحد وطائفة واحدة.

وتأتي عملية إحراق المنازل في المقدادية تتويجا للعنف الذي تشهده محافظة ديالى منذ فترة طويلة والتي يخشى المراقبون أن تتحول قريبا إلى ملاذ آمن للمسلحين.

وتستشهد الصحيفة ببعض سكان القرى المحيطة بالمقدادية الذين أكدوا أن المسلحين يرفعون راية الدولة الاسلامية لإعلان ولائهم لقائد التنظيم المعروف باسم أبو عمر البغدادي في محاولة لتخويف الأهالي وإخضاعهم لسيطرتهم.

وكان الجنرال دفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق قد قال يوم الخميس الماضي انه عازم على إرسال قوات اضافية إلى ديالى مثلما سيفعل في بغداد، كما طلب الجنرال بنجامين ميكسون قائد القاطع الشمالي للقوات الأميركية، إرسال تعزيزات عسكرية اضافية إلى محافظة ديالى، التي تقول الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين يبدون مخاوفهم من أن تنزلق الى وضع أمني منفلت يصعب السيطرة عليه.

وقد غادر أعضاء الحزب الاسلامي وأعضاء مجلس محافظة ديالى من العرب السنة مدينة بعقوبة، بعد تلقيهم تهديدات من مسلحين تابعين لما تسمى بدولة العراق الاسلامية.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في ديالى أوس التميمي:
XS
SM
MD
LG