Accessibility links

logo-print

ألمانيا: مشروع القرار الروسي بشأن سوريا لا يتضمن تغييرا جوهريا


قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي إن "مشروع القرار الروسي الجديد لا يصل إلى حيث يجب أن يصل، إلا أنني أرحب بحصول بداية تغيير ولو بسيط في مواقف بعض شركائنا مثل روسيا".

وأضاف الوزير في تصريح صحافي أن "المهم بنظرنا هو إدانة واضحة وغير مبهمة من قبل مجلس الأمن للعنف الذي يقوم به نظام بشار الأسد. وسنواصل الضغط بهذا الاتجاه".

وقال دبلوماسي في نيويورك إن مشروع القرار الجديد هو "مجرد تجميع للتعديلات التي اقترحها الأعضاء الآخرون للمجلس"، من دون تغيير في الجوهر.

كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء أن مشروع القرار الروسي الجديد في مجلس الأمن حول سوريا "بعيد جدا عن الاستجابة لحقيقة الوضع الذي يشهده هذا البلد".

وقال رومان نادال مساعد المتحدث باسم الوزارة غداة توزيع موسكو مشروع قرارها الجديد حول سوريا في الأمم المتحدة، إن مشروع القرار الجديد "يبقى بعيدا جدا عن الاستجابة لحقيقة الوضع في سوريا".

ومن المقرر مناقشة مشروع القرار بعد ظهر الثلاثاء بتوقيت نيويورك على مستوى الخبراء الذين يمثلون أعضاء مجلس الأمن.

وأضاف نادال أن فرنسا تريد من مجلس الأمن "ان يفرض على النظام وقف قمعه الشديد، والتمييز بوضوح بين هذا القمع وحق الشعب السوري في التعبير عن حقوقه الأساسية، ودعم خطة الجامعة العربية للخروج من الأزمة".

هذا وترفض البلدان الغربية وضع النظام والمعارضة على قدم المساواة في المسؤولية عن العنف كما تريد موسكو.

وقد أسفرت عمليات القمع في سوريا عن سقوط 5400 قتيل على الأقل منذ منتصف مارس/آذار، كما تقول الأمم المتحدة.

تمديد مهمة بعثة المراقبين العرب

وفي الشأن السوري أيضا، قال مصدر عربي يوم الثلاثاء إن سوريا لن تعترض على تمديد مهمة بعثة المراقبين العرب التابعة لجامعة الدول العربية للتحقق من أجل التحقق من تنفيذ بنود مبادرة السلام العربية لكنها لن تقبل توسيع نطاق تفويضها.

ومن المتوقع أن يقدم فريق المراقبين العرب الموجود في سوريا منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول تقريرا هذا الأسبوع ويتوقع أن يتضمن بأن دمشق لم تنفذ المبادرة تنفيذا كاملا، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

مما يذكر أن تفويض بعثة المراقبة ينتهي يوم الخميس ومن المنتظر أن يبحث وزراء الخارجية العرب مستقبلها في اجتماع يعقدونه يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وقال المصدر إنه "نتيجة الاتصالات التي جرت على مدى الأسبوع الأخير بين الجامعة العربية وسوريا أكد المصدر أن سوريا لن ترفض تمديد تفويض مُهمة المراقبة العربية لشهر آخر إذا دعا وزراء الخارجية العرب لذلك في الاجتماع القادم".

ويقول عدد من البلدان العربية انه ينبغي توسيع تفويض المراقبين للمساعدة في وقف العنف إذا كانت المهمة ستستمر بل واقترحت قطر إرسال قوات عربية.

وقال المصدر إن سوريا ستوافق على زيادة عدد المراقبين الذي يقل حاليا عن 200 كن لن تسمح بإعطائهم مهام تقصي حقائق رسمية أو بدخولهم "مناطق عسكرية" لم يتم الاتفاق عليها.

الإفراج عن ناشط سوري

من ناحية أخرى، أكد نشطاء سوريون نبأ الإفراج عن نجاتي طيارة احد ابرز وجوه الانتفاضة السورية، وقال المحامي خليل معتوق رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية إنه أفرج عن طيارة منذ ثلاثة أيام ليختطف مجددا، وأوضح ذلك قائلا لـ "راديو سوا":
"يعني كان من المفروض أن يكون خارج السجن منذ ثلاثة أيام وقبل العفو وبموجب إخلاء سبيل، إلا أن إحدى الفروع الأمنية قد تم اختطافه من قبلهم كما نقل لنا وأعيد إلى السجن المركزي في حمص إلا أنه وردتنا أنباء اليوم بأنه تم الإفراج عنه لكن حتى الآن لم نتمكن من الاتصال به، كي نوثق ونؤكد هذه المعلومة".

وأشار معتوق إلى أن السلطات أفرجت اليوم أيضا عن مئات المعتقلين وفق شروط وإجراءات معقدة بحضور بعض المراقبين العرب:
"خرج قسم منهم، لكن العدد الحقيقي حتى الآن غير محصى في كل المحافظات السورية، وما زالوا حتى الآن يخرجون من السجن عن طريق أولا: هم موقوفون لدى الأفرع الأمنية وتم تحويلهم إلى القضاء ومن ثم قضاة النيابة يستجوبهم ويفرجوا عنهم. اليوم كان هناك عدد لا بأس به بدمشق حوالي 100 شخص أحيلوا من مختلف الفروع الأمنية علما بأنه كان هناك وفد من لجنة الجامعة العربية يقف أمام القصر العدلي ويراقب خروج هؤلاء الناس".

قوات الأسد تحاول استعادة مدينة الزبداني

هذا، في الوقت الذي تعيش مدينة الزبداني في عزلة تامة منذ ثلاثة أيام بسبب مواجهة مستعرة بين منشقين يسيطرون على المدينة وألوية من الجيش النظامي تحاول إعادة السيطرة على المدينة.

ووصف علي إبراهيم عضو تنسيقية الزبداني الوضع في المدينة بأنه يمثل جريمة ضد الإنسانية ترتكب بصمت، وأضاف لإذاعتنا:
"من يوم الجمعة بدأ الحصار من قبل كتائب الأسد وبدأ قصف المدينة منذ خمسة أيام إلى الآن، القصف ما يزال مستمرا على المدينة بشكل عنيف وعلى منطقة الحارة الغربية وعلى مناطق الزبداني. الجيش الحر متواجد في المدينة وعلى أطرافها ويدافع عنها بكل بسالة وشجاعة وقام الجيش الحر اليوم بصد هجوم من كتائب الأسد على المدينة وتمكن من تفجير دبابتين أحداهما T-72 والحمد لله المدينة ما زالت صامدة".

وكشف ابراهيم عن بدء معظم أبناء المدينة في النزوح منها:
"المدينة في حالة نزوح سكاني من المدنيين إلى المنطقة الشرقية وهي بلدة صغيرة أو بلدة بلودان وهي منطقة اصطناعية ليس لها علاقة بالوضع السياسي أو الوضع العام بشكل عام . الناس تنزح إلى هناك، نزوح هائل من السكان بسبب القصف العنيف الذي تقوم به كتائب الأسد لبيوت المدنيين وهناك جرحى كثر في المدينة وهناك عدد من الإصابات الخطيرة جدا في المدينة".

ميدانيا، قال اتحاد تنسيقات الثورة السورية إن القوات السورية قتلت الثلاثاء 37 مدنيا في حمص وادلب وريف دمشق كما قصفت هذه القوات مناطق الزبداني ومضايا بريف دمشق ومدينة القورية.

XS
SM
MD
LG