Accessibility links

هاليبرتون تتعرض لانتقادات حادة بسبب قرارها نقل مقرها من هيوستن إلى دبي


أثار قرار المجموعة الأميركية للخدمات النفطية "هاليبرتون" نقل مقرها إلى دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة موجة استنكار حادة في صفوف الديموقراطيين وفي طليعتهم السناتور هيلاري كلينتون.

واتهم الديموقراطيون المجموعة التي كان نائب الرئيس الأميركي دك تشيني رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام من 1995 إلى 2000، بالسعي إلى التهرب من دفع الضرائب مذكرين بأنها تواجه انتقادات حادة لحصولها على عقود مع الجيش الأميركي في العراق دون استدراج عروض.

واعتبرت هيلاري كلينتون، المرشحة لتمثيل الديموقراطيين في السباق إلى البيت الأبيض، خلال مؤتمر صحافي أن نقل مقر هاليبرتون إلى دبي يطرح مشكلات جدية.

وتساءلت: "هل يعني هذا أنها ستتوقف عن دفع الضرائب في الولايات المتحدة؟ هل ستستفيد من كل منافع بلادنا دون أن تدفع القسط المتوجب عليها من الضرائب؟". وأضافت: "لديهم الكثير من العقود الحكومية فهل سيؤثر ذلك على التحقيقات الجارية؟".

وأشارت إلى وجود أدلة كثيرة على حصول تجاوزات في العقود الحكومية وعلى الطريقة التي خدعوا بها الجنود ودافعي الضرائب الأميركيين.

وقال السناتور الديموقراطي باتريك ليهي إنها أسوأ نموذج عن جشع الشركات.

بدوره، تساءل السناتور الديموقراطي بايرون دورغان إن كانت هاليبرتون تحاول تفادي الدعاية السيئة عن عقودها، أو تجنب دفع الضرائب، أم أنها تقيم مقرها في دبي لتجنب القيود الحالية التي تمنعها من القيام بصفقات مع بلدان مثل إيران.
وطالب دورغان الكونغرس بعقد جلسات استماع حول القضية.

من جهتها، أوضحت المجموعة النفطية لوكالة الصحافة الفرنسية أن قرارها مجرد إجراء عملي مشيرة إلى أن مجموعات أخرى تملك عددا من المقار وأن رئيس مجلس إدارتها دايف ليسار فقط هو من سيغادر إلى دبي فيما يبقى المسؤولون الآخرون في هيوستن بولاية تكساس.
وأكدت الشركة أنها لن تعمد إلى إلغاء أي وظائف في هيوستن حيث توظف أربعة آلاف شخص.

وقال المتحدث باسمها فرانك ميشل لوكالة الصحافة الفرنسية إن عمدة هيوستن بيل وايت قال إنه يتفهم القرار لأنه يعرف حجم المبالغ التي تنفقها شركة ما على النقل الجوي.

وكان ليسار أعلن أن نقل المقر الرئيسي إلى دبي يندرج في إطار جهود تطوير المجموعة في نصف الكرة الأرضية الشرقي الذي يشكل سوقا مهما لقطاع صناعة النفط والغاز. وقال ليسار إنه سينتقل هو أيضا إلى دبي حيث سيتولى إدارة عمليات هاليبرتون في العالم.

ويمثل الشرق الأوسط حصة متزايدة من عقود المجموعة النفطية التي كانت تتركز حتى الآن في الولايات المتحدة وقد حصلت المجموعة عام 2006 على أكثر من 38 بالمئة من عائداتها النفطية التي بلغت 13 مليار دولار من المنطقة.

وأوضحت هاليبرتون أنها ستحتفظ بوضعها كشركة أميركية وستبقي على مقرها في هيوستن التي تأسس منذ عام 1919 وهي من أقدم الشركات النفطية العملاقة في تكساس وتنشط في 70 دولة.
XS
SM
MD
LG