Accessibility links

جدل أميركي حول إمكانية إشراك جيش المهدي في حماية المدنيين الشيعة



أدت سلسلة من الهجمات الانتحارية ضد مواكب الزوار الشيعة خلال زيارة أربعين الإمام الحسين إلى التساؤل عن الدور الايجابي الذي كان يلعبه جيش المهدي في حماية هذه المواكب خلال العامين الماضيين.
وجاء التساؤل في مقال لمجلة تايم الأميركية الصادرة الثلاثاء التي تقول إن التيار الصدري استجاب لضغوط حكومة المالكي وسحب عناصره المسلحة من الشوارع تجنبا للصدام مع القوات الأميركية والحكومية التي تنفذ خطة فرض القانون.
وتستشهد المجلة بتصريح للجنرال ديفد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق، الذي أجاب في مؤتمر صحفي عقده في بغداد مؤخرا عن سؤال حول ما إذا كان سيتم السماح لجيش المهدي بحماية الزوار مستقبلا، بأن هذا الأمر قد يكون مقبولا، مشيرا إلى وجود قوات شرطة وغيرها تقوم بدور مساند، كما هو الحال في بعض دول التحالف.
واستدرك بتريوس قائلا إن التحدي يكمن في كيفية السيطرة على العناصر المتشددة التي تمارس عمليات الخطف والقتل، والتعاون مع العناصر التي تريد أن تمارس دورها بشكل إيجابي.
ووجّه نفس السؤال للسفير ديفد ساترفيلد المستشار الخاص لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس حول العراق، فأجاب بكلمة حازمة واحدة "كلا".
وأضاف ساترفيلد أن الهجمات على مواكب الزوار ينفذها مسلحون سنة، حسب توجيهات تنظيم القاعدة لاستفزاز الشيعة ودفعهم لإعادة فرق الموت إلى الشوارع وإفشال خطة أمن بغداد.
وعلّق أنتوني كوردسمان خبير الإستراتيجية العسكرية قائلا إنه على المدى القصير، فإن الأولوية القصوى لواشنطن هي تدريب القوات العراقية بأسرع وقت ممكن، تجنبا للمواجهات "غير الضرورية" مع جيش المهدي، والتركيز بدلا من ذلك على التهديدات الفعلية سواء كان مصدرها المسلحون السنة أو الشيعة.
وعند سؤاله عما إذا كان الفرق بين لهجتي بيتريوس وساترفيلد يمثل انشقاقا في إدارة بوش، قال كوردسمان: ليس بالضرورة، فالرجلان يتحدثان إلى جمهورين مختلفين، وسنسمع الكثير عن " العناصر الشريرة والعناصر الخيرة"، مؤكدا أن هذه التكتيكات يستخدمها السياسيون في كل مكان لأنها جزء من متطلبات عملهم.
ويقول كوردسمان إن ساترفيلد، كان يتحدث في واشنطن أمام جمهور أميركي ولهذا كان من الضروري أن يؤكد لهم أن أولى بشائر الخطة الجديدة هو انخفاض عمليات القتل على الهوية.
أما بتريوس فقد كان يتوجه بكلامه بشكل غير مباشر إلى العراقيين والعرب، على حد قول كوردسمان الخبير في مركز واشنطن للدراسات الدولية والإستراتيجية.
XS
SM
MD
LG