Accessibility links

تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية أصبح وشيكا والرئاسة الفلسطينية ترفض تعديل مبادرة السلام العربية


أعلنت مصادر رسمية فلسطينية الأربعاء أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي ستضم حركتي فتح وحماس أصبح وشيكا ومن المتوقع أن يوافق عليها المجلس التشريعي السبت، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد التقى الأربعاء مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية دون التوصل خلال اللقاء إلى حسم منصب وزير الداخلية.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة لوكالة الصحافة الفرنسية إن المشاورات كانت "جيدة وأعتقد أنه سيتم الانتهاء من كافة التفاصيل لإعلان الحكومة قبل نهاية الأسبوع الحالي خصوصا أن معظم المسائل قد تم حسمها".

وأوضح أبو ردينة أن هناك عددا من الأسماء قدمت من قبل حماس للرئيس الذي بدوره سيختار أحدهم لتسند إليه وزارة الداخلية.

من جهة أخرى، رفضت الرئاسة الفلسطينية الأربعاء تعديل المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل التي تبنتها قمة بيروت العربية عام 2002، وهو ما طالبت به إسرائيل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قوله: "نرفض إجراء أي تعديل على مبادرة السلام العربية".

وأضاف أن "المبادرة العربية تمت بإجماع القادة العرب وتمثل أساسا صالحا ومتوازنا لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي على أسس تضمن حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل العام 1967، وعاصمتها القدس الشريف".

وأوضح أبو ردينة أن "المبادرة العربية تضمن حلا عادلا ومتفقا عليه لقضية اللاجئين على أساس القرار الدولي 194 وتضمن حق جميع دول المنطقة ودولها بالعيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها".

وجدد أبو ردينة التأكيد على التزام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقرارات القمم العربية المتعاقبة باعتبارها "قرارات الإجماع العربي".

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قد اعتبرت الاثنين أن "هناك عناصر إيجابية في المبادرة السعودية (التي تبنتها القمة العربية عام 2002) لكن بعض البنود تناقض مبدأ قيام دولتين".

وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت الأحد قبل ساعات من لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه يتعامل "بجدية" مع هذه المبادرة.

وعبر أولمرت عن رغبته في أن يشدد المشاركون في القمة العربية المقبلة في الرياض في 28 و29 مارس/آذار "على الجوانب الايجابية للمبادرة السعودية، مما سيتيح تعزيز فرص إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين على هذا الأساس".

وأكد السفير الإسرائيلي لدى مصر الثلاثاء أن "إسرائيل طلبت بعض التعديلات في مبادرة السلام لكي تتمكن من إجراء محادثات مع الدول العربية".

والمبادرة العربية التي أعدها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وأقرت خلال قمة بيروت العربية عام 2002، تنص على تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الأراضي العربية المحتلة في عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

ورفضت مصر بدورها الثلاثاء تعديل مبادرة السلام العربية، إذ أكد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أن "لا تعديل ولا موافقة على أي تعديل" للمبادرة.
XS
SM
MD
LG