Accessibility links

تصميم بغداد على طرد منظمة مجاهدي خلق يصطدم بفتور أميركي


أكد جعفر الموسوي رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العليا في العراق أن لديه أدلة تثبت ضلوع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في عمليات القمع التي قادها النظام السابق ضد الشيعة والأكراد عام 1991.

وقال الموسوي في لقاء مع مراسل صحيفة واشنطن بوست إن توفر الوثائق والشهود تتيح توجيه اتهام رسمي لبعض أعضاء المنظمة بارتكاب عمليات تعذيب وقتل وتهجير ضد مواطنين عراقيين.

ونفى بيان صادر عن المنظمة هذه الاتهامات ووصفها بأنها "أكاذيب يروج لها الملالي في إيران ويرددها عملائهم في العراق".

وفيما يحتج مسؤولو المنظمة على قرار الترحيل باعتباره منافيا للقوانين الدولية، فان الناطق باسم السفارة الأميركية في بغداد لو فنتر أكد أن الإدارة الأميركية لم تغير موقفها، ولا ترى أي مسوغ للتعجيل بترحيل أعضاء المنظمة التي أصبحت أهم مصدر للمعلومات حول المفاعل النووي الإيراني.

واعتبرت الصحيفة هذا التراشق الإعلامي بمثابة نقطة خلاف واضحة بين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية في كل ما يخص الشأن الإيراني-العراقي منذ نحو 4 سنوات.

وبينما تتهم واشنطن إيران بتزويد الميليشيات الشيعية بالأسلحة والتدريب والأموال، تقوم الحكومة العراقية بتطوير علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع طهران.

ويقول بهزاد صفاري الناطق باسم مجاهدي خلق في العراق في لقاء مع مراسل الصحيفة في أحد فنادق بغداد، "إن النظام الإيراني يحاول جهده وقف رياح التغيير التي تهب على المنطقة، وبدلا من مقاتلة الأميركيين في إيران فإنهم يقاتلونهم في العراق".

ويضيف صفاري "إذا كان علينا أن نغادر العراق، فهذا معناه أن الأميركيين قد هزموا، وانتصرت وطهران".
وكانت الإدارة الأميركية السابقة للرئيس كلنتون، التي شهدت دفئا في العلاقات الإيرانية الأميركية، قد صنفت منظمة مجاهدي خلق، ضمن المنظمات الإرهابية.

وتعيش زعيمة المنظمة مريم رجوي في باريس، ومن هناك تقود حملة لرفع أسم المنظمة من لائحة المنظمات الإرهابية سواء لدى السلطات الأميركية أو الاتحاد الأوروبي.
كما يعيش بضعة آلاف من أفرادها في معسكر "أشرف" شمال بغداد، وقد وافقوا فور دخول القوات الأميركية إلى العراق عام 2003 على تسليم أسلحتهم.

وفي عام 2004 منحتهم هذه القوات صفة "أفراد تحت الحماية" حسب اتفاقيات جنيف، وتقوم منذ ذلك التاريخ بتوفير الحماية لهم.

ثم قام فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية الأميركية بالتحقيق مع أفراد المنظمة، وقالوا إنهم لم يجدوا أي أدلة لتجريمهم أو توجيه التهم إليهم.

ويقول مراسل صحيفة واشنطن بوست الذي تجول في معسكر "أشرف" في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، إن المعسكر لديه اكتفاءً ذاتيا، بحيث أن أغلب أفراد المنظمة لم يغادروه منذ سنوات.

وقد أعطى رئيس الوزراء نوري المالكي الصيف الماضي المنظمة مهلة ستة أشهر لمغادرة العراق. ويقول المسؤولون العراقيون الآن إنهم ينوون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لترحيل أعضائها حال الحصول موافقة البرلمان العراقي.

ولكن الناطق باسم القوات الأميركية في العراق رفض الرد على أسئلة الصحيفة بخصوص هذا الموضوع.
وقال مسؤول عسكري أميركي رفض الكشف عن اسمه إن حماية المعسكر لا تكلف قواته جهدا كبيرا، والموضوع برمته هو قضية سياسية بين بغداد وطهران والمنظمة.

وتختتم الصحيفة تقريرها بتعليق للنائب صالح المطلق أنتقد فيه وضع حكومة المالكي مسألة ترحيل أفراد مجاهدي خلق على رأس أولوياتها، قائلا إنه لو تم النظر إلى الموضوع من جانبه الإنساني، فإنه لا يجب ترحيلهم قبل ضمان مكان جديد يأويهم، وكل ما يحدث يثبت من جديد أن حكومة المالكي تخضع للأوامر الإيرانية، حسب تعبيره.

XS
SM
MD
LG