Accessibility links

صحيفة أميركية: البضائع الإيرانية تغزو الأسواق العراقية


فيما تفعل إدارة الرئيس جورج بوش كل ما في وسعها لإيقاف طهران عن التدخل في الشأن العراقي، فإن المكيفات الإيرانية تملأ الاسواق في مدينة النجف، وتكاد أكوام الطماطم الإيرانية أن تتعفن بسبب تكدسها في محلات البقالة، أما شوارع المحافظات الجنوبية فهي مليئة بسيارات البيجو الفرنسية التي تصنع داخل إيران.

وتقول صحيفة هيرالد تربيون الأميركية إن المحافظات الجنوبية ومنها البصرة، تشتري طاقة كهربائية من إيران، وإن الحكومة العراقية تعتمد على الشركات الايرانية في نقل مشتقات الوقود من تركمانستان، للتخفيف من الأزمة المستفحلة منذ 3 سنوات.
وتدرس وزارة المالية الآن عرضا من طهران لافتتاح أول فرع للبنك الوطني الايراني في بغداد، بالإضافة إلى تقديم قرض ميسر بقيمة مليار دولار.

ويؤكد برهم صالح وكيل وزارة المالية إن ما يحدث حاليا هو تجارة من طرف واحد فقط، فالعراق يستورد كل شيء من دول الجوار ولايصدر بالمقابل شيئا سوى النفط.
أما النائب سامي العسكري فيؤكد أن الشيعة اذا لم يشعروا بالحماية وصيانة المنجزات التي اكتسبوها، فان معظم قادتهم سيتعاونون مع طهران، فيما العرب السنة والأميركيون يستمرون في القول إن ايران شريرة ولكن لا أحد غيرهم يؤكد هذا الامر.

وتورد الهيرالد تربيون إحصائية تقول إن حجم التبادل التجاري بين البلدين تضاعف 30 مرة منذ عام 2003، فيما يقول المسؤولون الأميركيون في بغداد إن إيران لا تنشر أي احصائيات موثقة عن حجم المبادلات التجارية مع العراق.
ولكن حسن باقي رئيس الغرفة التجارية في السليمانية يؤكد أن حجم التبادلات التجارية بين إقليم كردستان وإيران فقط، بلغ أكثر من مليار دولار عام 2006.

أما هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقية فيذكر للصحيفة أن حكومة الإقليم تعقد اتفاقات تجارية مع إيران دون الرجوع إلى المركز، ولكنه أصدر أوامره مؤخرا بضرورة مرور مثل هذه الاتفاقيات عبر وزارة الخارجية في بغداد.
ويضيف زيباري: "لدينا عدد من الاتفاقيات مع إيران حول الطاقة والتجارة ومرور الأفراد، وخاصة زوار العتبات المقدسة الذين يفدون عبر مختلف المنافذ الحدودية، وسننظم قريبا مؤتمرا يضم محافظي المدن الحدودية والمسؤولين الإيرانيين لمناقشة جميع هذه القضايا".

ويقول محمد الوائلي محافظ البصرة إن بين 100 الى 150 شاحنة ايرانية تصل يوميا عبر منفذ الشلامجة الحدودي، فالبصرة تستورد سنويا بضائع إيرانية بقيمة 45 مليون دولار، من السجاد إلى مواد البناء والسمك والبهارات.
أما في المحافظات الشمالية فقد تضاعفت معاملاتها التجارية مع إيران خلال عام 2006 ولكن رئيس الغرفة التجارية في السليمانية يقول إن ذلك أدى الى خسارة فادحة للمزارعين الاكراد.

XS
SM
MD
LG