Accessibility links

logo-print

هيلاري كلينتون وباراك أوباما يتنافسان على الدعم اليهودي


يسعى كل من السناتور هيلاري كلينتون والسناتور باراك أوباما، وهما في طليعة المرشحين الديموقراطيين في الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة لاستقطاب المال والدعم من الناخبين اليهود، وذلك بتأكيد دعمهما لإسرائيل وتوضيح مخاوفهما من إيران.

فوفقاً لمقال في صحيفة واشنطن تايمز الأربعاء، فقد حضر كل من السناتور كلينتون والسناتور أوباما حفل استقبال في مؤتمر لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية AIPAC يوم الاثنين الماضي، وتعد AIPAC من أكبر وأقوى مجموعات الضغط السياسي في الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن السناتور كلينتون قالت أثناء حفل العشاء إن على أعضاء الكونغرس أن يجدوا طريقة للضغط من أجل منع إيران من أن تصبح قوة نووية، وأضافت أن على الولايات المتحدة أن تمارس الضغط على الحكومة الإيرانية لضمان أن تكون العقوبات على إيران واضحة ومطبقة.

وقالت: "حرية إسرائيل وديموقراطية إسرائيل ينبغي حمايتهما"، وقد استقبلت تلك العبارة بالتصفيق الحار.

وفي صالة أخرى في المؤتمر نفسه توافد الحاضرون للاستماع إلى باراك أوباما.

ونقلت الصحيفة عن بعض من الحاضرين في مؤتمر AIPAC قولهم إن أوباما يحظى بتأييدهم بسبب مواقفه المعارضة للحرب، فقد عارض الحرب على العراق منذ البداية، على عكس كلينتون التي صوتت من أجل إعطاء الرئيس بوش صلاحية استخدام القوة ضد العراق، غير أن هؤلاء المؤيدين يشيرون إلى أن أوباما لا يزال غير معروف تماماً من ناحية خبرته ومواقفه في الشؤون الخارجية مقارنة مع كلينتون التي تعد الند الرئيسي له في السباق من أجل الترشيح عن الحزب الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية التي ستقام عام 2008.

وقد قدم أوباما خطاباً في مطلع هذا الشهر في مؤتمر AIPAC الذي عقد في شيكاغو، وأوضح مواقفه إزاء إسرائيل. قائلاً:

"واجبنا أن لا ننسى أن العنف يشكل تهديداً حقيقياً. واجبنا هو تجديد الجهود من أجل مساعدة إسرائيل على تحقيق السلام مع جيرانها وفي الوقت نفسه أن نبقى صامدين ضد أولئك الذين لا يشاركوننا في هذه الرؤية". وأضاف:

"واجبنا هو أكثر من مجرد رسم خارطة طريق أخرى، واجبنا هو إعادة بناء طريق للسلام الحقيقي والأمن المستديم في المنطقة كلها".

وأضاف أوباما:

"الجهود تبدأ في الالتزام الواضح والقوي من أجل أمن إسرائيل، وهي أقوى حليف لنا في المنطقة والديموقراطية الوحيدة فيها".

غير أن الكثيرين من الحضور عبروا عن استيائهم لتعليقات أدلى بها أوباما في ولاية آيوا هذا الأسبوع، فقد نقلت صحيفة محلية في تلك الولاية عن السناتور قوله:

"ليس هناك من يعاني أكثر من الفلسطينيين. إذا استطعنا أن نرى تقدماً من قبل القادة الفلسطينيين، فما أود أن أراه هو تخفيف بعض القيود عن تقديم الدعم مباشرة إلى الشعب الفلسطيني".

وفي الوقت نفسه أكد أوباما أن إسرائيل ينبغي أن تبقى حليفاً وأن الولايات المتحدة لديها مصلحة استراتيجية كبيرة في المساعدة في الوصول إلى تسوية سلمية للصراع بين الطرفين.

ومع أن السناتور كلينتون فاقت أوباما في الشعبية لدى الحضور في مؤتمر AIPAC الاثنين الماضي، إلا أن الديموقراطيين لا يحظون بتأييد اليهود بالإجماع الآن كما كان الحال في السابق، حيث إن رودولف جولياني، عمدة مدينة نيويورك السابق وهو جمهوري، يحظى بأعلى نسبة من الشعبية بين اليهود في قائمة جميع المرشحين للانتخابات الرئاسية 2008، وفقاً لصحيفة إسرائيلية، ويعود ذلك إلى مواقفه القوية المؤيدة للقضايا اليهودية.

ونقلت الصحيفة عن جولي براون، وهي ممثلة لـAIPAC في لوس أنجلوس قولها إن الناخبين اليهود سيهتمون بجولياني بسبب مواقفه الليبرالية حين يتعلق الأمر بالقضايا الاجتماعية، إضافة إلى سجله في تأييد إسرائيل، حيث إنه صديق شخصي لرئيس الوزراء الإسرائيل أيهود أولمرت.
XS
SM
MD
LG