Accessibility links

إسرائيل تحمل الولايات المتحدة مسؤولية عدم تزويدها بالوثائق الكاملة لقرار وقف الحرب في لبنان


حملت مصادر إسرائيلية الولايات المتحدة المسؤولية لأنها لم تزود إسرائيل بالوثائق الكاملة لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 الخاص بوقف العمليات العسكرية خلال حرب الصيف الماضي ضد حزب الله في لبنان.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر إسرائيلية رسمية قولها إن الولايات المتحدة لم تتمكن من إرسال كل الوثائق المتعلقة بقرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بوقف إطلاق النار في الحرب على لبنان مما أثر على مجريات الأمور في ساحة المعركة.

ورغم ذلك أضافت المصادر أن مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية تمكنوا من الحصول على كل الوثائق المطلوبة في وقتها ومن دون تأخير، ولكن من جهات أخرى وتحديدا من مصادر استخباراتية.

وأضافت هآرتس أن الولايات المتحدة تبنت موقف إسرائيل في مجلس الأمن الدولي وإبان الحرب، كما تولت واشنطن وباريس جهود المفاوضات الرئيسية المتعلقة بالقرار 1701. وتابعت قولها إن مسودات عدة سبقت صياغة القرار إلا أن ايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي تلقى صبيحة 11 أغسطس/ آب المسودة الثانية التي لم يفضلها على الصيغة التي كان قد اتفق مع واشنطن عليها في المساء الذي سبق ذلك اليوم.

وقال أولمرت بعد ذلك إن هذه المسودة أقنعته بشن عملية برية واسعة خلال الأيام الأخيرة من الحرب في محاولة منه للتأثير على مجلس الأمن الدولي طبقا لما ذكرته هآرتس. وكانت تلك الأيام الثلاثة من القتال قد أسفرت عن مقتل 33 جنديا إسرائيليا.

كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي الخميس عن مصادر في لجنة التحقيق الرسمية قولها إن نشر هذه المعلومات جاء في محاولة لتبرير قرار رئيس الوزراء ووزير دفاعه شن هجوم بري واسع النطاق قبل ساعات قليلة قبل إعلان وقف إطلاق النار.

وفي رد على ذلك شددت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية على أن كل الوثائق قدمت إلى الحكومة في وقتها الفعلي، وأن الحملة الإعلامية لإسرائيل خلال مرحلة الحرب حققت النجاح المطلوب إلى حين حصول تفجير قانا في الجنوب الذي كان قد أوقع أكثر من 24 قتيلا وحوّل الرأي العام ضد إسرائيل طبقا لما قالته الصحيفة.

مما يذكر أن الشارع الإسرائيلي منشغل بتقرير لجنة فينوغراد حول الحرب على لبنان وتأثير نتائج هذا التقرير على مستقبل الحكومة الإسرائيلية برمتها.
XS
SM
MD
LG