Accessibility links

logo-print

الحكومة الفلسطينية الجديدة تمثل أمام المجلس التشريعي السبت وتعرض برنامجها لنيل الثقة


تمثل الحكومة الفلسطينية الجديدة غدا السبت أمام المجلس التشريعي لعرض برنامجها وطلب الثقة، وينص البرنامج على أن مفتاح استقرار المنطقة يتوقف على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، واستعادة حقوقه المشروعة.

وتقول الحكومة في برنامجها إنها تحترم قرارات المجالس الوطنية ومواد القانون الأساسي ووثيقة الوفاق الوطني، وقرارات القمم العربية، كما تحترم قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.
وتعلن الحكومة رفضها لما يسمى بالدولة ذات الحدود الموقتة لأنها فكرة تقوم على أساس الانتقاص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتؤكد تمسكها بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وممتلكاتهم.
كما تعلن الحكومة التزامها بالعمل من أجل تحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية ومواجهة ممارسات الاحتلال من اغتيالات واعتقالات، كما تؤكد أن السلام والاستقرار في المنطقة مرهون بإنهاء كافة أشكال الاحتلال للأراضي الفلسطينية وإزالة الجدار الفاصل والمستوطنات، ووقف تهويد القدس وسياسة الضم وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
ويشير برنامج الحكومة الفلسطينية إلى اعتزامها ترسيخ العلاقة مع الدول العربية والإسلامية والانفتاح والتعاون مع المحيط الإقليمي والدولي على أساس الاحترام المتبادل.

من جهة أخرى، أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو عن الأمل في أن يتمكن رئيسُ السلطة الفلسطينية محمود عباس من إيجاد الوسائل لتجاوب الحكومة الفلسطينية الجديدة مع مطالب اللجنة الرباعية.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك بأن الوزارة ستحتفظ بحكمها على الحكومة الجديدة إلى أن تـُعلـَنَ رسميا ويتمَ عرضُ برنامجها السياسي. وقال:

سنرفض التعليق النهائي على الحكومة الجديدة، وبيانها، وأفعالها، لحين الحصول على معلومات مؤكدة حول من سيكون فيها فعليا، وعلام ستبني تلك الحكومة قراراتها، وماذا سيكون توجهها، وكيف ستكون أفعالها.

غير أن المتحدثة باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية قالت إن إسرائيل ترفض التعامل مع الحكومة الجديدة. وأعربت عن الأسف لأن برنامج تلك الحكومة لا يشتملُ ضمنا أو صراحة على الالتزام بالمبادئ الدولية الثلاثة وهي الاعترافُ بإسرائيل وقبولُ الاتفاقات السابقة والتخلي عن الإرهاب.

كما وصفت إسرائيل الحكومة الجديدة بأنها خطوة رئيسية نحو الخلف وبأنها تضر باحتمالات إحلال السلام كما وصف المتحدث الإسرائيلي مارك رغيف تحالف محمود عباس مع حماس بأنه انتكاسة.
"حينما تتحالف مع المتطرفين وتضفي الشرعية على أناس يناهضون السلام فانك بالتالي تعمل ضد المعتدلين من الفلسطينيين الراغبين في السلام الذين يريدون أن يكون الشرق الأوسط أفضل حالا."

وتعتزم إسرائيل حشد المجتمع الدولي لمقاطعة الحكومة الجديدة والابقاء على العقوبات.

وفي السياق ذاته، توالت ردود الفعل حول تشكيل الحكومة الجديدة، فقد بعث وزيرُ الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ببرقية تهنئة إلى نظيره الفلسطيني زياد أبو عمرو قال فيها إن تشكيلَ الحكومة الفلسطينية الجديدة قد يفتح صفحة جديدة في العلاقات بينها وبين الأسرة الدولية. وقال إن هذه الخطوة ستجعل الأسرة َالدولية أكثر حزما في طلباتها من السلطات الفلسطينية في مجاليْ مكافحة الإرهاب ووقفِ شتى أشكال العنف ضد إسرائيل والإسرائيليين.

وفي القاهرة رحب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بتشكيل الحكومة الفلسطينية واصفا ذلك بأنه خطوة ٌهامة تـُنهي حالة الاحتقان السياسي ومختلِفَ تداعياته، بما يسمح للفلسطينيين العودة َ إلى التركيز على قضيتهم الأساسية وهي إقامة ُ دولتهم. ودعا المجموعة الرباعية والمجتمعَ الدولي إلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وإنهاء كافة أشكال المقاطعة.

وأشاد العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض بتشكيل الحكومة الفلسطينية واتصل هاتفيا برئيس السلطة محمود عباس مهنئا بذلك.

على صعيد آخر، رحب عزام أحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي بالموقف الأوروبي من حكومة الوحدة الوطنية.

كما صرح الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالوكالة بأن حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة ستعمل جاهدة على مواجهة التحديات الراهنة، مشيرا إلى أن الجميع يحترم موقف عدم مشاركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الحكومة الجديدة.
وقال بحر إن مساعي الحكومة ستنصب على الداخل والخارج معا.
XS
SM
MD
LG