Accessibility links

روسيا ترفض أي عقوبات على سوريا والصين تدعم الحوار بين أطراف الأزمة


قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء إن بلاده سترفض نشر أي قوات في سوريا أو فرض أي عقوبات عليها، معتبرا أن أي دولة ترغب في تدخل عسكري في سوريا لن تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي.

وأشار لافروف في مؤتمر صحافي عقده في موسكو إلى أن روسيا ستستخدم حق النقض لمنع أي اقتراحات للتدخل العسكري في سوريا بعدما أعرب أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن تأييده لإرسال قوات عربية إلى سوريا لوقف أعمال العنف في هذا البلد.

هذا، ودافع لافروف عن التجارة الروسية مع سوريا وسط تزايد الجدل حول الشحنة الغامضة التي تردد أنها تحمل أسلحة إلى دمشق.

وردا على سؤال حول انتقادات المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس عقب أنباء بأن الشحنة تحمل أسلحة وذخائر للقوات السورية وسط حملة القمع التي يشنها النظام السوري، قال لافروف: "لا نشعر بأن علينا أن نبرر أي شيء لأننا لا ننتهك أية اتفاقيات دولية أو قرارات لمجلس الأمن الدولي".

الصين تدعم مهمة الجامعة العربية

بدورها، طالبت الصين مجلس الأمن الدولي بالعمل على تشجيع حوار سياسي لحل النزاع في سوريا تحت إشراف الجامعة العربية، معتبرة أن مهمة المراقبين فيها فعالة وأن على مجلس الأمن التشجيع على حوار سياسي.

وقال ليو ويمين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بلاده تقدر الجهود التي تبذلها روسيا لحل الأزمة في سوريا وهي على استعداد للمشاركة في المناقشات على قاعدة اقتراح القرار الروسي، متحفظا عن طرح عقوبات محتملة ضد النظام السوري.

عقوبات أوروبية جديدة على سوريا

وقد قررت دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على 22 شخصا وثماني منظمات أو مؤسسات إضافية بسبب تواصل أعمال القمع، حسبما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء.

واتخذ القرار على مستوى دبلوماسيين يمثلون دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل ومن المفترض أن يتم تبنيه رسميا الاثنين خلال اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل.

وستشمل الإجراءات الجديدة تجميد الودائع ومنع السفر إلى أوروبا، مما يوسع اللوائح السوداء الموجودة.

وهي السلسة الـ11 من العقوبات الأوروبية ضد سوريا.

سوريا تستغرب الاقتراح القطري

وكانت سوريا أعربت عن استغرابها لصدور تصريحات عن مسؤولين قطريين تدعو إلى إرسال قوات عربية إليها وأكدت رفضها القاطع لمثل هذه الدعوات، معتبرة أنها "تفتح الباب أمام استدعاء للتدخل الخارجي في الشؤون السورية".

وفي هذا الإطار، يقول الكاتب والمعارض السوري ميشيل كيلو إن من المبكر الرد على ما وصفها بافتراضات وليس مقترحات رسمية، وأوضح لـ"راديو سوا": "أولا هذا ليس اقتراحا، هذا مجرد فكرة خطرت على بال أمير قطر، وهي ليست شيئا رسميا بعد، ولذلك أنا شخصيا لن أقول رأيي إلا بعد أن تصبح قرارا رسميا أو إذا كنت مقتنعا بأنها ستصبح كذلك. هذا مجرد كلام لمسؤول عربي يرى أن مهمة الجامعة العربية ستفشل، وهو يريد أن يفتش عن بدائل لها. هل إرسال قوات ردع عربية بديل ملائم؟ حين يكون هناك مخطط تفصيلي في أعداد الجنود والطريقة التي سيدخلون بها والمهام التي سيقومون بها إلخ؟ لا شك أنه سيكون هناك موقف".

واعتبر كيلو أن مهمة الجامعة العربية في سوريا مليئة بالثغرات والعيوب لكنه أضاف لـ"راديو سوا": "هذه الثغرات والعيوب يمكن تداركها بدون أي شك، سواء بالاستعانة بخبرات الأمم المتحدة أو بخبرات دولية أو بالاستعانة بخبرات عربية. اللواء الدابي ليس هو أحسن الضباط، ولا أعتقد أن الذين خططوا للمهمة خططوا لها بالصورة الصحيحة. منذ البداية كان هناك تنازل قدم للنظام السوري يستثني المراكز الأمنية من المراقبة والتفتيش، وإذا أخذت بعين الاعتبار أن مراكز الأمن هي المراكز التي يُحتجز بها الناس فستكون قد ألغيتَ بعيدكَ البند من المبادرة العربية الذي يقول بإطلاق سراح جميع المعتقلين. إذاً هناك عيوب، وهذه العيوب يجب تداركها، ويجب توسيع المهمة ويجب الإصرار على الحل العربي، يجب تحسين شروط الحل العربي، يجب خلق شروط حقيقية للحل العربي. وأعتقد أن هذا شيء ممكن إذا قام وفد من الجامعة العربية على مستوى مهم بزيارة دمشق وأوضح للمسؤولين في سوريا ماذا تنوي الجامعة العربية أن تفعل. وكان لديه وجهة النظر السورية بشكل دقيق، أي وجهة نظر حقيقة وليست وجهة نظر التفافية واحتيالية كما جرى حتى الآن".

من جانبه، يرى هيثم المالح عضو المجلس الوطني السوري أن المطالبة بإرسال قوات عربية إلى سوريا، تعطي دعما للثورة وأضاف لراديو سوا: "هذا كلام كتصريح جيد في تصوري، فهو يدعم الثورة في سوريا ويدعم الوضع العربي. وكنتُ قد تكلمتُ مع الأمين العام للجامعة العربية وقلت له إنه إذا عجزت الأسرة العربية والجامعة العربية عن إنهاء الثورة في سوريا وحماية الشعب السوري فإننا سنلجأ إلى الأمم المتحدة وإلى التدويل. ليس لدينا خيارات. على كل الأحوال هذا الاقتراح إذا أخذت به الجامعة العربية فسوف يكون خطوة أولى نحو التدويل بتصوري".

إطلاق سراح معتقلين

وكانت السلطات السورية أفرجت في الفترة الأخيرة، عن عدد من الناشطين الحقوقيين والسياسيين وآخرين. ومن بين المفرج عنهم الكاتب والناشط نجاتي طيارة الذي قضى في السجن أكثر من ثمانية أشهر.

وفي حديث خاص مع "راديو سوا" يقول طيارة إن نشاطه المعارض للنظام اقتصر على التعبير والمشاركة في التظاهر.وأضاف: "يعتبر هذا انتصارا لحركة الحقوق وحركة الحريات في سوريا. وهذا حق لجميع المعتقلين. أما لماذا اعتقلت فلأنني كنت مع حق الناس في التظاهر السلمي، وكنت أدافع عن حقوق المواطنين بالتعبير عن الرأي. كنت متكلما فقط ومحللا حقوقيا فقط لا أكثر ولا أقل".

وقال نجاتي طيارة إن النظام لم يفرض شروطاً مُحدّدة عليه مقابل الإفراج عنه وأضاف: "لا يجرأون أصلا على طرح هذه الشروط. كان موقفي واضحا في السجن، قلت لهم أنتم تسجنون جسدي، أما روحي فحرة. أنا لا أقبل إطلاقا أي شرط".

الإخوان في سوريا يرفضون عرضا قدمته إيران لبقاء الأسد

من جانبه، أكد مسؤول كبير في الإخوان المسلمين أن الجماعة رفضت عرضا سوريا نقلته إيران يقضي ببقاء الأسد على رأس السلطة مقابل تولي الجماعة الحكومة، داعيا الجامعة العربية إلى استصدار تقرير وإحالته إلى مجلس الأمن.

وقال مساعد المراقب العام للجماعة محمد فاروق طيفور في مقابلة أجرتها صحيفة الحياة إن وسطاء إيرانيين قدموا عرضا "بأنهم مستعدون للمفاوضة على كل الحكومة شرط بقاء بشار (الأسد) رئيسا فأبلغناهم بأننا لا يمكن أن نقبل ببقائه".

وأوضح طيفور أن إيران قدمت عرضا خلال المرحلة الأولى من الوساطة يتمثل بحصول الجماعة على "أربع وزارات مقابل إسقاط مطلب تغيير بشار من شعارنا".

الدبابات السورية تحاصر مدينة درعا

ميدانيا، ذكر ناشطون سوريون الأربعاء أن القوات السورية مدعمة بالدبابات تحاصر مناطق عدة بمحافظة درعا.

XS
SM
MD
LG