Accessibility links

باراك يؤكد أن إسرائيل بعيدة عن أي قرار بمهاجمة إيران


قال وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك إن أي قرار حول توجيه إسرائيل ضربة عسكرية إلى إيران بعيد تماماً، وأوضح أن الأمر ليس طارئا على الإطلاق رافضا تقديم أي ترجيحات عن الموعد المحدد لشن أي هجوم.

جاء ذلك خلال تصريح لباراك إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي قال فيه أيضا في معرض رده عن سؤال حول ما إذا كانت واشنطن قد طلبت من تل أبيب إبلاغها مسبقا قبل أن توجه أي ضربة إلى الجمهورية الإسلامية: "لم نتخذ أي قرار للقيام بهذا الأمر" و"إن المسألة برمتها بعيدة جداً".

وعندما طلب من باراك توضيح معنى أن المسألة "بعيدة جدا"، رد قائلا: "لا أريد إعطاء أي تقديرات، من المؤكد أن المسألة ليست طارئة ولا أريد أن أتحدث عنها وكأنها ستتم غدا".

وجاء موقف باراك قبيل ساعات من وصول رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمسي الذي يقوم بأول زيارة إلى إسرائيل منذ تولي منصبه في سبتمبر/أيلول الماضي. ومن المقرر أن يلتقي ديمسي مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية على رأسهم باراك ورئيس أركان الجيش بيني غانتز.

وقالت مصادر رسمية في وزارة الدفاع إسرائيلية إن الأوساط الأمنية الإسرائيلية تعلق الكثير من الأهمية على زيارة ديمسي، مشيرة إلى أنها تأتي في إطار الحوار المشترك بين قيادتي الجيشين الإسرائيلي والأميركي.

وأضافت المصادر أن الملف الإيراني سيحتل الحيز الأكبر في مباحثات المسؤولين الإسرائيليين مع ديمسي، مشيرة إلى أن الاعتقاد السائد في إسرائيل هو أن إيران لم تتخذ بعد قرارا ببناء القنبلة النووية لأن تلك الخطوة "قد تجبر الحلفاء على توجيه ضربة إلى منشآتها النووية لمنعها من تحقيق ذلك".

وكان رئيس هيئة التخطيط في الجيش الإسرائيلي الجنرال أمير ايشل قد قال إن حصول إيران على أسلحة نووية سيضع صعوبات أمام إسرائيل في حال قررت القيام بأي عمل عسكري ضد حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة.

وتعتبر إسرائيل برنامج إيران النووي تهديدا لها وتتهم طهران، التي تصر على أن أغراض طموحاتها النووية سلمية، باستخدامه كغطاء لبرنامج عسكري تسعى من خلاله إلى تطوير سلاح نووي.

المحادثات مع إيران

وفي سياق متصل، نفى الاتحاد الأوروبي الأربعاء أن هناك مفاوضات جارية لعقد محادثات نووية جديدة بين إيران والقوى الغربية.

وقال متحدث باسم مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أنه "لا توجد أي مفاوضات على إجراء محادثات جديدة"، مضيفا "ما زلنا ننتظر رد إيران على الاقتراحات الجوهرية التي قدمتها الممثلة العليا أشتون في خطابها منذ أكتوبر/تشرين الثاني".

في نفس الإطار، قال المتحدث باسم خارجية بريطانيا إنه "لم يتم الاتفاق على موعد أو على خطط محددة لعقد مفاوضات جديدة مع طهران، لأن على الجمهورية الإسلامية أن تظهر بوضوح استعدادها للرد على رسالة آشتون وأن تتفاوض بلا شروط".

واستطرد قائلا إنه "إلى أن تفعل سيزيد المجتمع الدولي الضغط عليها من خلال عقوبات سلمية ومشروعة".

وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قد صرح في وقت سابق الأربعاء بأن المفاوضات المتوقفة منذ عام واحد بين بلاده والقوى الكبرى ستجرى في اسطنبول "على الأرجح" دون أن يحدد موعدها.

وقال صالحي، الذي يقوم بزيارة إلى تركيا لحضور منتدى اقتصادي ثنائي وإجراء محادثات حول برنامج بلاده النووي المثير للجدل، إن نظيره التركي أحمد داود أوغلو يجري اتصالات مع آشتون وكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي لتحديد موعد استئناف المفاوضات الثنائية، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الأناضول.

يذكر أن الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 (التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) جرت في إسطنبول في يناير/كانون الثاني 2010، لكنها لم تسفر عن نتيجة.

تراجع العملة الإيرانية

في سياق آخر، تراجعت العملة الإيرانية الأربعاء إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار في السوق السوداء ليصل سعر الدولار الواحد إلى 18 ألف ريال، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية.

ويأتي هذا التراجع قبيل اجتماع يعقده وزراء الخارجية الأوروبيين الإثنين المقبل يرجح أن يتم خلاله إقرار عقوبات جديدة على طهران.
XS
SM
MD
LG