Accessibility links

logo-print

تأجيل محاكمة مبارك والدفاع ينفي مسؤولية المتهمين عن قتل المتظاهرين


قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت تأجيل محاكمة الرئيس السابق مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم إلى جلسة يوم غد الخميس، وذلك لاستكمال مرافعة الدفاع عنهم.

وخلال جلسة اليوم الأربعاء، أنهى فريد الديب المحامى عن الرئيس السابق حسنى مبارك مرافعته بشأن قضية قتل المتظاهرين السلميين، إذا نفى إصدار مبارك أو الشرطة أوامر بقتل المتظاهرين، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تولت مسؤولية حفظ الأمن، بعد انهيار جهاز الشرطة في أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

وقال الديب إن مبارك استخدم صلاحياته الدستورية وأصدر أمرا بحظر التجوال في عموم مصر وتكليف الجيش بحفظ الأمن في البلاد يوم 28 يناير/كانون الثاني، موضحا أنه بذلك تنتقل جميع السلطات المتعلقة بحفظ الأمن والاستقرار في البلاد إلى القوات المسلحة، ويعتبر القائد العسكري مسئولا عن إصدار التعليمات.

ونفى الديب صدور أية تعليمات من قيادات الشرطة بقتل المتظاهرين بعد تسلم القيادة العسكرية لزمام الأمور عند تكليفها بحفظ الأمن داخل البلاد، معتبرا أن قيام بعض أفراد الشرطة بإطلاق أعيرة نارية إنما يخرج عن دائرة التكليف من القيادات إلى دائرة الحالات الفردية.

وألقى الديب باللائمة على عناصر مندسة وإجرامية بين المتظاهرين، مما أدى إلى وقوع أعمال قتل وإصابات وحرق ممتلكات.

وقال الديب إن تحقيقات النيابة وما تضمنته من أقوال الشهود أظهرت أن هناك إجماعا بين هؤلاء الشهود في أقوالهم بوجود عناصر مندسة بين المتظاهرين بهدف إلصاق هذه التهم بقوات الشرطة، وهو الأمر الذي قرره عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق أمام النيابة العامة والمحكمة، على حد قوله.

كما استند الديب إلى تقارير صحافية ومخابراتية تحدثت عن تورط حزب الله اللبناني وكتائب مسلحة من حركة حماس بالتسلل عبر الأنفاق السرية لإحداث عمليات تخريب في البلاد.

وأثار الديب غضب بعض المحامين بالحق المدني عندما وصف المتظاهرين بالمشاغبين استنادا إلى قانون يجرم التجمهر، كما أشار إلى أنه وفقا للقانون فإنه يتحتم توجيه إنذار للمتجمهرين بضرورة التفرق في الحال وإذا لم يذعنوا لأمر القائد هنا بإطلاق النار فورا.

وأوضح أن تلك المظاهرات لا تندرج تحت قائمة المظاهرات السلمية، وأنها تمثل أعمال شغب وعنف، مدللا على ذلك بأعمال "الشغب" التي وقعت خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول الماضي التي أدت إلى وقوع قتلى وجرحى.

وأوضح أن أقوال عمر سليمان في شهادته أمام المحكمة قطعت بعدم إصدار الرئيس السابق أو وزير داخليته أوامر بإطلاق النيران على المتظاهرين، وكذلك ما أورده المشير طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بأنه لم يطلب إليه أو أيا من أعضاء المجلس العسكري إطلاق النيران على المتظاهرين.

كما أشار الديب إلى أن قرار قطع الاتصالات وخدمات الانترنت أثناء الثورة لم يصدر بصورة منفردة من حبيب العادلى وإنما جاء بقرار من لجنة وزارية انبثقت عنها لجنة أخرى تولت تنفيذ هذا الأمر.

ودفع فريد الديب بانقضاء الدعوة الجنائية عن التهمة الثانية الموجهة إلى الرئيس السابق في قرار الاتهام وهي تهمة التربح واستغلال النفوذ، مفندا بعض الوقائع التي وردت في التحقيقات ودافعا بانقضاء المدة القانونية لإقامة هذه الدعوى بمضي المدة.

ومن المقرر أن تنتهي تلك المرافعات عن مبارك ونجليه يوم الأحد القادم لتبدأ بعدها هيئة الدفاع عن العادلي ومساعديه الستة مرافعاتها.

XS
SM
MD
LG