Accessibility links

logo-print

غيتس يؤكد أنه لا يوجد حل عسكري للمشكلة العراقية


قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن مهمة الجانب الأميركي هي تمكين العراقيين من تجاوز خلافاتهم، لأن المشكلة العراقية لن تحل بالطرق العسكرية، بل عبر تحقيق مصالحة سياسية بين العراقيين أنفسهم.

وأضاف غيتس في حديث مع شبكة CBS أننا نوفر للعراقيين الوقت الكافي لتحقيق هذه المصالحة:

" يتعين على العراقيين أن يرتبوا أوضاعهم ونحن سندعمهم في تحقيق هذا الهدف من خلال منحهم الوقت الكافي، ومن خلال تفعيل قدرة قواتهم العسكرية على تحمل المسؤولية الأمنية وحدهم في نهاية المطاف ".

وأوضح غيتس أن إستراتيجية تنظيم القاعدة تعتمد على إشعال الفتنة الطائفية في العراق، موضحا بقوله:

"إشعال الفتنة الطائفية وإذكاء نارها، هدف رئيسي للمسلحين وتنظيم القاعدة، هذا كان هدفهم وراء تفجيرات سامراء وهو هدفهم اليوم، لهذا علينا مساعدة العراقيين على حل المشاكل التي نتجت عن العنف الطائفي. كما تحاول القاعدة خلق بنية تحتية في الانبار، لينطلقوا منها لزعزعة الأمن في دول المنطقة ومهاجمة الولايات المتحدة، وهم لايخفون أجندتهم عن أحد ".

وفي رده على سؤال فيما إذا كان إرسال أعداد إضافية من الجنود الاميركيين سيحدث تغييرا في الوضع الامني في العراق، أجاب غيتس قائلا:

" من المبكر الإجابة على هذا السؤال، فقد قال الجنرال بتريوس، إنه لن يعرف مدى نجاح الخطة الجديدة، قبل نهاية الصيف، لكنني أستطيع القول إن العراقيين يقومون بتنفيذ التزاماتهم، مثل زيادة عدد قواتهم المشاركة في الخطة الامنية، والسماح لنا بالدخول الى كافة أحياء بغداد، مع حد أدنى من التدخل السياسي في العمليات العسكرية ".

وعن تناقص أعمال العنف في بغداد وازديادها في أماكن أخرى مثل الانبار، قال غيتس إن القائديْن أدريانو وبتريوس أنذرانا بأن المسلحين قد يغادرون بغداد ويبدأون تنفيذ عملياتهم في محافظات أخرى، مشيرا إلى بالقول:

"المسلحون وعناصر القاعدة نقلوا أنشطتهم إلى محافظات أخرى ولكنهم مازالوا ينفذون عمليات كبرى في بغداد، لهذا علينا الانتظار قليلا حتى نتبين ما الذي سيحدث في الاشهر القادمة ".

وعن معارضته لطرح قانون لتعديل مهمة القوات الأميركية في العراق لتقتصر على التدريب ومراقبة الحدود ومطاردة عناصر القاعدة ، قال غيتس إنه ينظر الى هذه الخطة المطروحة بأنها تسعى فقط لتحديد موعد لانسحاب القوات من العراق، وأفاد:

"الانسحاب وترك العراق في حالة من الفوضى الشاملة معناه كارثة للولايات المتحدة، كما أن وضع جدول زمني محدد وخلق أوضاع تقيد من حرية الحركة، سيجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، إن يحقق قادتنا العسكريون أهدافهم.
وكل غرضنا من إرسال قوات إضافية هو إعطاء المزيد من الوقت للحكومة العراقية لتحقيق مشروع المصالحة الوطنية واستكمال تدريب القوات العراقية لتتسلم الملف الامني بشكل كامل في نهاية المطاف".

XS
SM
MD
LG