Accessibility links

logo-print

رايس تدافع عن قرار خوض الحرب في العراق وترى أن هذه التضحيات ستعزز الأمن


بمناسبة حلول الذكرى السنوية الرابعة للحرب في العراق، دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس بشدة عن قرار خوض هذه الحرب وقالت إنه يتعين التحلي بالصبر والتضحية مشيرة إلى أن العراقيين يحرزون تقدما ملحوظا على مسار الانتقال نحو الديموقراطية.

وأضافت في لقاء تلفزيوني مع شبكة ان بي سي:
"أعتقد أن هذه التضحيات ستؤدي في نهاية المطاف إلى وجود شرق أوسط أفضل وتعزيز أمن الولايات المتحدة في الوقت الذي نخوض هذه الحرب الطويلة ضد الإرهاب".

وقالت رايس: "سنبدأ قريبا في رؤية ما إذا كان العراقيون ينفذون التزاماتهم. حتى الآن الأمور تسير جيدا، لكن خفض وتيرة العنف سيستغرق وقتا. إنني أطلب من الأميركيين التحلي بالصبر".
وأضافت قائلة: "لقد استثمرنا الكثير، والتضحية تستحق العناء وفي نهاية المطاف أعتقد أننا معا، مع العراقيين، سننتصر".

وقالت رايس: "من وجهة نظرنا، إن الاستراتيجية لمواجهة المتمردين التي يتبعها حاليا الجنرال ديفيد بتراياس القائد الأميركي للقوة المتعددة الجنسيات في العراق هي استراتيجية يمكنها أن تقدم للعراقيين احتمال إرساء مصالحة سياسية".

وقالت رايس إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان شخصا خطيرا، وأن الإطاحة بنظام حكمه تستحق شن الحرب. وأقرت بأن من بين الأخطاء التي ارتكبت عدم إرسال الأعداد الكافية من القوات لاحتواء العنف الطائفي عقب سقوط بغداد. وأضافت:
"يزداد العراقيون قوة، كما أنهم يتولون المزيد من المسؤولية بأنفسهم، وبالتالي هناك فرصة لكي يتمكن الشعب العراقي من إقامة عراق مستقر وأكثر ديموقراطية، وخلال ذلك تصبح منطقة الشرق الأوسط أكثر استقرارا وديموقراطية وهو الأمر الذي سيؤدي بكل تأكيد إلى أن نصبح أكثر أمانا".

وفي مقابل ذلك، قال السناتور الديموقراطي جوزيف بايدن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إن حكومة الرئيس بوش تنتهج ما وصفه باستراتيجية فاشلة في العراق، مشيرا إلى أن قدرا كبيرا من أعمال العنف التي يشهدها العراق تتسم بالطائفية:
"هناك سلسلة أعمال عنف طائفي مستمرة من تلقاء ذاتها، فما هي إذن الجهة التي تتقوى، وعمن تتحدث الوزيرة رايس عندما تقول العراقيين".

ويذكر أنه بعد أربع سنوات على اجتياح العراق في 20 مارس/آذار 2003، لا يزال العراق يشهد أعمال عنف يومية فيما تواجه إدارة الرئيس بوش صعوبات متزايدة في إقناع الرأي العام الأميركي بصوابية استراتيجيتها في هذا البلد.

كما سيكون على الإدارة مواجهة الكونغرس الذي أصبح خاضعا لسيطرة الديموقراطيين الذين يحاولون فرض جدول زمني لانسحاب القوات من العراق بحلول 2008.

وتعتزم الإدارة الأميركية إرسال أكثر من 25 الف جندي إضافي في محاولة لوقف العنف ونقل مسؤولية الأمن تدريجا إلى الشرطة والجيش العراقيين.
ويتوقع أن يصبح عدد القوات الأميركية 160 ألف عنصر بحلول يونيو/ حزيران. وتفيد الاحصائيات أنه قتل اكثر من 3,200 جندي أميركي في العراق منذ آذار/مارس 2003.
XS
SM
MD
LG