Accessibility links

وفد تربوي أجنبي يقوم بجولة في المدارس الأميركية


قال وفد تربوي يضم معلمين من الأراضي الفلسطينية وبانغلاديش وطاجيكستان خلال جولة قام بها في الولايات المتحدة استغرقت ثلاثة أسابيع، إن أهم الاختلافات التي لمسوها داخل المدارس الأميركية هو الحوار الذي يجري بين المدرسين أنفسهم وبين الطلبة.
وأشارت سوسن أسطفان، وهي مديرة مدرسة "هيرمان غميينر" للأطفال في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، خلال حفل غداء غير رسمي أقيم في مبنى الكونغرس يوم 2 مارس/آذار الجاري، "إن المعلمين في كاليفورنيا يتبادلون بعض الإرشادات الخاصة مع الطلبة ويطلعونهم على الخطة الدراسية للأسابيع القليلة المقبلة وما هو المتوقع منهم كي يحصلوا على علامات جيدة".
وقالت أسطفان إن المدرسين في مدرستها الثانوية ينشرون مواعيد الامتحانات ولكنهم من النادر أن يتحدثوا مع الطلبة حول المواد التي يتعين عليهم التركيز عليها للتفوق في الامتحان. وأضافت أنها أعجبت بالتفاهم المفتوح بين المعلمين والطلبة في الفصول الدراسية الأميركية.
ورغم أن أسطفان قالت إنها لاحظت أن الطلبة في الولايات المتحدة يأكلون ويشربون ويتحدثون مع زملائهم أثناء الحصة الدراسية - وهي سلوكيات تعد محولة للانتباه - غير أنها أوضحت أنها أعجبت بالارتياح الذي يشعر به الطلبة الأميركيون في الحديث أمام مدرسيهم وأقرانهم وهم يقدمون العروض لعدد كبير من الموضوعات المعقدة.
وقد وصل الأساتذة الزائرون السبعة في فبراير/شباط في أول زيارة لهم إلى الولايات المتحدة كجزء من برنامج الاتصالات العالمية والتبادلات التابع لوزارة الخارجية الأميركية بالشراكة مع مدارس التعليم على الإنترنت، وهي القسم التعليمي من مؤسسة الإغاثة الدولية، وهي منظمة أهلية غير حكومية.
وخلال آخر يوم كامل لهم في الولايات المتحدة، إلتقى المعلمون بول فولدي، أحد كبار موظفي لجنة يرأسها عضو مجلس الشيوخ عن ولاية إنديانا، السناتور ريتشارد لوغار، لإطلاعه على انطباعاتهم واستنتاجاتهم من الزيارات التي قاموا بها للمدارس الأميركية. والسيناتور لوغار هو العضو الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المعنية بتخويل برامج التبادل التربوي الخاصة بوزارة الخارجية.
ومن خلال مراكز التعلم على الإنترنت التابعة لمدارس التعليم على الإنترنت التي توفر الكومبيوترات والاتصال بالإنترنت للمدرسين والطلبة في كافة أنحاء العالم، طور المعلمون شراكات وثيقة على الشبكة العنكبوتية مع المعلمين الأمريكيين، وأصبحوا يتعاونون على حل المشاكل ويتبادلون الممارسات التعليمية الفعالة.
وحل بعض من المعلمين السبعة الذين زاروا الولايات المتحدة ضيوفا على زملائهم من المعلمين. وقد زار بالفعل بعض من المدرسين الأميركيين مدارس زملائهم في الخارج؛ وسيسافر آخرون لزيارة مدارس نظرائهم خلال الأشهر القليلة القادمة.
وبعد وصولهم إلى لوس أنجلوس ومشاركتهم في ورش العمل والندوات التي أقيمت في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، توجه الأساتذة الزائرون لزيارة المدارس المشاركة في كاليفورنيا وواشنطن وتكساس، ومقاطعة كولومبيا وهاواي وماريلاند للإطلاع على طرق التعليم الأميركية وعلى تصميم الفصول الدراسية.
وقد حضر ذاكر حسين كبير، وهو معيد في ثانوية راني بيلاشموني الحكومية للبنين في غازيبور ببنغلاديش، حصصا دراسية في الرياضيات والعلوم في مدرسة للصم في مدينة فريدريك بولاية ماريلاند. وقال كبير إنه فتن وهو يشاهد عملية التعليم باستخدام لغة الإشارة لأنها جعلته يفكر بشكل جيد بأهمية استخدام طرق تعليم بديلة في البيئة التي لا يتحدث فيها جميع الطلبة بنفس الطريقة. وقال كبير إنه لم يحدث قط وأن كان في صفه طالب أصم، ولكنه يرجو أن يتمكن من دمج بعض ما تعلمه في الأساليب التعليمية الخاصة به. ويعتزم المدرس الأميركي المشارك له، وهو ليس أصم، السفر إلى بنغلاديش لزيارة مدرسة كبير.
أما في مدرسة أسطفان التي يعلم فيها الزميل مصطفى أبو ري اللغة الفرنسية، فتقول أسطفان إنهما كانا متحمسين حول الطريقة التي يتنقل بها طلبة المدارس الثانوية والمتوسطة في الولايات المتحدة من فصل إلى آخر خلال اليوم الدراسي. وأضافت أن الأطفال في مدرسة القرية في الضفة الغربية يبقون في نفس الصف بينما المدرسون هم الذين يتنقلون بين الفصول، وهو أمر يمكن أن يكون غير مناسب حين يتعين على المدرسين حمل المواد الخاصة بهم من فصل إلى آخر.
وقالت أسطفان "إنها ستدرج هذا التغيير في تصميم مبنى مدرستها العام المقبل. وسيتمكن المعلمون من الاستفادة الكاملة من فصولهم عن طريق تزيين الجدران وتزويدهم بأحدث اللوازم المدرسية."
واتفق الأساتذة الزائرون السبعة على أن ما تعود به المحادثات المنتظمة فيما بينهم وبين شركائهم الأميركيين لا يمكن المبالغة فيها، وخصوصا فيما يتعلق منها بتحسين مهاراتهم اللغوية في الإنجليزية.
وتقول سابوهات مامادالييفا، وهي كبيرة المعلمين في مدرسة فاخش في منطقة خاتلون إن الطلبة في طاجيكستان يتحدثون الإنجليزية أفضل من المدرسين لأن الأطفال يتعلمون اللغات بسرعة ويبدأون دراسة اللغة الإنجليزية في الصف الثاني ابتدائي.
XS
SM
MD
LG