Accessibility links

logo-print

نواب لبنانيون يتجمعون في مقر البرلمان للمطالبة بعقد جلسة لإقرار إنشاء المحكمة الدولية


التقى عشرون نائبا لبنانيا من تجمع الأكثرية الثلاثاء في مقر البرلمان لمطالبة رئيسه نبيه بري الذي ينتمي إلى المعارضة بالدعوة إلى عقد جلسة بهدف المصادقة على الاتفاقية بين لبنان والأمم المتحدة لإنشاء المحكمة الدولية المكلفة بمحاكمة مرتكبي حادث قتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وكان من المفترض أن يستأنف البرلمان جلساته العادية الثلاثاء وهو ما يرفض بري القيام به باعتبار أن حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الحالية غير شرعية منذ استقالة ستة وزراء من المعارضة منها في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني.

وتشكل مسألة المحكمة وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى فيها المعارضة بالثلث المعطل أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
وتتخوف الأكثرية من عدم تمكن حكومة الوحدة في حال تشكيلها، من إقرار قانون المحكمة إذا كانت المعارضة تملك فيها الثلث زائد واحد كما تطالب.

هذا وقد اتهم رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري الثلاثاء الأكثرية النيابية بنسف الحوار الجاري بينه وبين أحد أقطابها النائب سعد الحريري، مبديا في الوقت ذاته استعداده للمضي في الحوار لحل الأزمة السياسية في البلاد.

وقال بري في مؤتمر صحافي عقده بعد أشهر طويلة من الصمت أن الحوار مع الحريري لم يتوصل إلى حل عقبة تشكيل حكومة وحدة وطنية. وعرض نقاطا لحل الأزمة كان يتداول بها على حد قوله مع الحريري.

وأعلنت وسائل الإعلام عن خمسة لقاءات عقدت بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة. وأشار إلى أن العقبة الوحيدة في المحادثات تتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. إذ تطالب المعارضة التي ينتمي إليها بري بتشكيلة حكومية تضم 19 وزيرا للأكثرية و11 للمعارضة. بينما تطرح الأكثرية صيغة 19-10-1، أي 19 للأكثرية و10 للمعارضة مع "وزير ملك" حيادي.

وتخشى الأكثرية إعطاء ما تسميه الثلث المعطل للمعارضة، الأمر الذي قد يسمح لها بتعطيل القرارات الحكومية المهمة.

وقال بري إن لقاءاته مع الحريري حققت اتفاقا على النقاط الأخرى العالقة وبينها موافقة المعارضة على مشروع المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، ومناقشته بكل إيجابية توصلا إلى إقراره.

وتأخذ الأكثرية على المعارضة أنها تجاهر باستمرار بتأييد مبدأ قيام المحكمة الدولية من دون أن تفصح عما تسميه ملاحظات عليها.

وتابع بري أن البحث تناول أيضا تشكيل لجنة لدراسة موضوع المحكمة الدولية على أن تنتقل بعد الفراغ من المحكمة إلى توزيع الحقائب في الوزارة أي بمعنى آخر، لا تنتقل إلى مناقشة كلمة حكومة إلا بعد أن تكون قد انتهت من موضوع المحكمة.
وأشار إلى أن مشروع الاتفاق سيرفع بعد انتهائه إلى الأفرقاء الآخرين الذين يذهبون إلى السعودية ويتفقون ويوقعون الاتفاق بتعهد عاهل السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز.

وقال بري إنه وافق على التوجه إلى السعودية وإنه لن يفصح عن أسماء الذين رفضوا، في تلميح إلى أقطاب الأكثرية.
واتهم قادة الأكثرية المناهضة لسوريا بالحيلولة دون التوصل إلى حل للأزمة، عبر تصريحاتهم التصعيدية لا سيما تلك التي أدلوا بها الثلاثاء في مجلس النواب. إلا أنه أكد استعداده للمضي في الحوار.

وقال بري في مؤتمره الصحافي إنه قد يدعو إلى جلسة لمجلس النواب خلال الدورة العادية الثانية لهذه السنة، إلا أنها لن تكون جلسة تشريعية، لأنه لا يعترف بشرعية الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة.
واستقال ستة وزراء معارضين، خمسة منهم شيعة، من الحكومة في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. وتتهمهم الأكثرية بالاستقالة لعرقلة اقرار المحكمة الدولية.

وتحدث النائب وليد جنبلاط أحد زعماء الأكثرية في البرلمان الثلاثاء، وقال بحسب ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام: "هنا المجلس النيابي المؤسسة الأم للحوار، وقدومنا إليه اليوم لنؤكد أن هنا وحده الحوار يكون مجديا ونحن نمثل الشعب، وانتخبنا انتخابا شرعيا للمرة الأولى بعد غياب وبعد وصاية وبعد احتلال من النظام السوري دام 30 عاما".
وأضاف جنبلاط: "هنا الحوار فقط، وهنا يتقرر مصير المحكمة الدولية وسائر القوانين".
ودعا جنبلاط بري إلى الحضور إلى مجلس النواب وألا تكون هناك دول تملي عليه خطف المجلس، لا ايران ولا سوريا.
وقال جنبلاط: "إنه يبدو أن الحوار بين بري والحريري حتى هذه اللحظة أنه لم يعط النتيجة المطلوبة."

في المقابل، قال السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجه الذي يقوم بمساع للتقريب بين الافرقاء اللبنانيين أن ما صرح به نبيه بري كلام مسؤول صادر عن رجل دولة يعرف أبعاد كل ما يقوله ولم يعتد على أحد ولم يوجه كلاما قاسيا إلى أحد.
وأضاف أنه أوضح الأمور كلها ووضع النقاط على الحروف، وأكد استعداده للحوار وايمانه بأن الحوار هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلد.
XS
SM
MD
LG