Accessibility links

فوضى وعدم استقرار ومعارك عنيفة تعم العاصمة الصومالية تسفر عن مقتل 14 شخصا


قتل 14 شخصا على الأقل بينهم ستة جنود وجرح حوالي 60 الأربعاء في معارك عنيفة في جنوب العاصمة الصومالية مقديشو بين مهاجمين لم تعرف هويتهم والقوات الصومالية والأثيوبية إثر هجوم استهدف المقر العام للجيش الأثيوبي ودارت هذه المعارك في خمسة أحياء في مقديشو.
ويذكر أن الفوضى وعدم الاستقرار تعم مقديشو منذ بدء الحرب الأهلية في عام 1991.

وفي نيروبي قال السفير الصومالي في كينيا محمد علي نور إن قوات الأمن الصومالية شنت الأربعاء في مقديشو عملية لاستئصال الميليشيات قبل اندلاع المعارك الكثيفة في العاصمة.

وأعلن نور أن الحكومة الصومالية التي كانت حتى الآن تعقد اجتماعاتها في بيداوة نقلت مقرها إلى العاصمة مقديشو للمرة الأولى منذ إنشاء المؤسسات الصومالية الانتقالية في 2004 التي تنتقل فيها الحكومة إلى العاصمة.

وقال مصدر قريب من الحكومة الصومالية لوكالة الأنباء الفرنسية إن انتقال الحكومة إلى مقديشو يحمل أبعادا سياسية ورمزية.
وتأتي هذه الخطوة بعد موافقة البرلمان الصومالي في 12 من الجاري على نقل مقر الحكومة إلى مقديشو.

وأكد نور أن البرلمان الذي يتخذ من بيداوة مقرا له سينقل قريبا إلى مقديشو بعد "مؤتمر المصالحة" الصومالية الذي سيبدأ أعماله في 16 أبريل/ نيسان في مقديشو وتستمر شهرين.

وتشهد مقديشو هجمات شبه يومية ودامية منذ شهرين ونصف يشنها مسلحون مجهولون لكن الحكومة تنسبها إلى الإسلاميين الصوماليين الذين خسروا إثر هزيمتهم في أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2006 المناطق التي كانوا يسيطرون عليها.

وأفادت مصادر طبية أن حوالي عشرة أشخاص أصيبوا أيضا بجروح في المعارك الحالية وان ثمانية اشخاص بينهم ثلاثة جنود باللباس العسكري قتلوا في الهجوم فجرا على المقر العام للجيش الاثيوبي في مقديشو.

وقتل ثلاثة مدنيين على الأقل وثلاثة جنود آخرين نتيجة عمليات إطلاق النار هذه والرد المكثف للقوات الصومالية والجيش الاثيوبي ما يرفع الحصيلة إلى 14 قتيلا.
وأفاد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية أن ثلاثة جنود باللباس العسكري قتلوا، وأحرق سكان غاضبون اثنين منهم.
وأكد الكابتن بادي انكوندا الناطق باسم القوات الاوغندية، العناصر الأولى من قوة السلام الأفريقية في الصومال، أن القوة غير مشاركة في معارك الاربعاء.

إلى ذلك غادر مئات من جنود القوة الاثيوبية المنتشرة في مقديشو المدينة الأربعاء في إطار مرحلة جديدة من انسحاب الجيش الأثيوبي من الصومال. وأكد أن فوجا من الجيش الاثيوبي منتشرا في الصومال سيبقى بعد هذا الانسحاب.

وكانت اثيوبيا قد بررت في أواخر ديسمبر/كانون الأول تدخلها في الصومال بسبب التهديد الذي كانت تمثله حركة الإسلاميين على أمنها.
ويؤازر الجيش الأثيوبي منذ ديسمبر/كانون الأول الحكومة الصومالية في مسعاها إلى إرساء الاستقرار في البلاد.
XS
SM
MD
LG