Accessibility links

logo-print

لوس أنجلوس تايمز: على الإدارة الأميركية أن تكون عملية في تعاملها مع الفلسطينيين


علقت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها الأربعاء على قرار الولايات المتحدة بالاجتماع مع مسؤولين فلسطينيين بأنه قرار صائب، طالما تستمر في حجب المساعدات عن الفلسطينيين حتى يعترفوا بحق إسرائيل في الوجود.

وقالت الصحيفة إن السعي من أجل تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين على صعوبته، أضحى أكثر تعقيداً بسبب خلاف أميركا مع حلفائها الأوروبيين بشأن التعامل مع الفلسطينيين. ومن أجل تفادي توسع هذا الشقاق يلزم على إدارة الرئيس بوش أن تمارس دبلوماسية دقيقة وخلاقة برأي الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى إعلان فرنسا يوم الثلاثاء الماضي عن تفضيلها لاستمرار مساعدات الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية، بعد أن قامت حركة فتح التي يترأسها محمود عباس بتشكيل حكومة ائتلافية مع حركة حماس الإسلامية. كما أن السفير الألماني لدى بريطانيا اقترح إسهاماً أكبر من قبل أوروبا بشأن حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وهو اقتراح قد يبدو بريئاً إلا أنه قد يسبب إرباكاً للإسرائيليين الذين طالما لم يثقوا بالنوايا الأوروبية.

ورأت الصحيفة أن هناك مخاوف من أن تتساهل بعض الدول الأوروبية وتخفف من الضغوط الموجودة حالياً على الحكومة الفلسطينية الجديدة من أجل أن تعترف بحق إسرائيل بالوجود. غير أن السبيل الأنسب بنظر الصحيفة لواشنطن من أجل المحافظة على جبهة موحدة مع الحلفاء الأوروبيين هو الإبقاء على خطوط اتصال مع الأعضاء المعتدلين في الحكومة الفلسطينية الائتلافية.

وأثنت الصحيفة على إدارة الرئيس بوش، وقالت إن هذا هو الشيء نفسه الذي تقوم به الإدارة في الوقت الذي تستمر في حجب المساعدات عن السلطة الفلسطينية بسبب رفض حماس الاعتراف بإسرائيل، وهو أحد المتطلبات التي اشترطتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي). وتشمل المتطلبات الأخرى من حماس أن تنبذ العنف وأن تقبل باتفاقات السلام السابقة مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى لقاء القنصل الأميركي العام في القدس مع وزير المالية الفلسطيني في رام الله يوم الثلاثاء الماضي، وقالت إنه حين وافقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس على ذلك اللقاء، كانت تخالف الإسرائيليين في موقفهم الرافض لأي محادثات مع الحكومة الفلسطينية التي تشمل أعضاء من كل من حماس وفتح.

على أن الصحيفة أكدت على أهمية إبقاء العلاقة قوية مع إسرائيل كي تستطيع واشنطن أن تلعب دوراً فاعلاً في رعاية عملية السلام.

كما أشادت الصحيفة باستراتيجية إدارة بوش في رسم خطوط في علاقتها مع الفلسطينيين برفضها العودة إلى تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية حتى تقبل حماس بشروط اللجنة الرباعية. ولم تذعن حماس حتى الآن لذلك، ففي خطاب يوم السبت الماضي، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الذي ينتمي إلى حماس على حق المقاومة بكل أشكالها، وقام قناص ينتمي إلى حماس بإطلاق النار على عامل إسرائيلي في شركة كهرباء بالقرب من الحدود مع غزة يوم الاثنين مما أدى إلى إصابته بجروح.

ورأت الصحيفة أن الحصار المفروض على السلطة الفلسطينية لم يؤد إلى منع المساعدات الإنسانية من الوصول إلى الفلسطينيين من خلال مؤسسات مثل برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، مما يجعل من السهل على الولايات المتحدة أن تؤكد على صحة الموقف القوي ضد حماس، في الوقت الذي تتحدث فيه مع الفلسطينيين المعتدلين.
XS
SM
MD
LG