Accessibility links

رايس: على الفلسطينيين أن يدركوا أن مستقبلهم مرتبط بالمعتدلين لا المتشددين


شددت وزيرة الخارجية الأميركية في إفادة أمام لجنة المخصصات المالية في مجلس النواب الأميركي على ضرورة أن تواصل واشنطن التزامها بدعم العملية السياسية في الأراضي الفلسطينية، حتى يدرك الفلسطينيون ارتباط مستقبلهم بالمعتدلين لا المتشددين.

وقالت كوندوليسا رايس إن واشنطن لن تعلق اتصالاتها مع المعتدلين في الحكومة الفلسطينية:
"إن حكومة الوحدة الوطنية بتشكيلتها لا تلتزم بمطالب اللجنة الرباعية ولا المبادئ الأساسية لإحلال السلام، رغم أن بعض أعضاء الحكومة يقرونها. لذا فلم يتغير موقفنا، وينبغي أن تقر الحكومة الفلسطينية تلك المبادئ، ولن نغير برنامج المساعدات حتى تعمل الحكومة الفلسطينية بها".

ودعت رايس المجتمع الدولي إلى عدم تقديم أي مساعدات عبر الحكومة الفلسطينية الحالية: "إننا نحث المجتمع الدولي على أن يواصل تقديم الدعم للشعب الفلسطيني عبر الوسائل المتاحة حاليا، وألا يكون عبر الحكومة التي تسيطر عليها حماس".

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن كوندوليسا رايس ستتوجه إلى الشرق الأوسط في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، وأن زيارتها ستشمل إسرائيل والأراضي الفلسطينية ومصر والأردن لبحث سبل إحياء عملية السلام وغيرها من المسائل ذات الإهتمام المشترك.

وأشار شون ماكورميك المتحدث باسم الوزارة في مؤتمره الصحفي اليومي إلى أهمية دعم القوات التابعة للسلطة: "نعتقد أنه من المهم تطوير قدرات قوات الأمن التابعة لعباس، والعمل مع دول المنطقة لبحث المسائل المتعلقة بالمؤسسات الفلسطينية والمسائل المرتبطة بقوات الأمن".

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ترأس بلادها الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي قد أعلنت أنها ستقوم بجولة جديدة في الشرق الأوسط الأسبوع المقبل لإعطائها الفرصة لتقييم الحكومة الفلسطينية الجديدة وتلتقي خلالها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت.

وأشارت المتحدثة باسم ميركل إلى أن جولة المستشارة الألمانية ستشمل أيضا الأردن ولبنان.

ويتزامن ذلك مع توجه وفد فلسطيني برئاسة نائب رئيس الوزراء عزام الأحمد الأربعاء إلى ألمانيا بدعوة من الحزب الاشتراكي-الديموقراطي للقاء عدد من المسؤولين في الحزب والوزراء في الحكومة الألمانية.

وقال الأحمد لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوفد يضم وزير المال سلام فياض ووزير الثقافة وعضوي كتلة فتح البرلمانية سحر القواسمي وماجد أبو شماله.

هذا وقد كثفت الدول الأوروبية تحركاتها على الساحة الفلسطينية عبر إرسال موفديها إلى الأراضي الفلسطينية وتوجيه دعوات رسمية لبعض وزراء الحكومة الجديدة لزيارة أوروبا.

فقد دعا وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي ونظيرته النمساوية اورسولا بلاسنيك وزير الخارجية الفلسطينية زياد أبو عمرو إلى زيارة بلديهما، فيما توقع وزير الخارجية البلجيكية كاريل دي غوشت الذي يقوم بجولة حاليا في الشرق الأوسط أن يلتقي أبو عمرو يوم الجمعة القادم.

وقد أشادت وزيرة الخارجية النمساوية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية واعتبرتها خطوة مهمة للفلسطينيين ومنطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها وجهت دعوة رسمية لنظيرها الفلسطيني زياد أبو عمرو لزيارة النمسا.

وأشارت بلاسنيك إلى أنها كانت قد التقت أبو عمرو خلال زيارتها الأخيرة إلى الأراضي الفلسطينية قبل تشكيل حكومة الوحدة باعتباره عضوا مستقلا في المجلس التشريعي الفلسطيني، مضيفة أن أبو عمرو لعب دورا رئيسيا في التوصل إلى تشكيل حكومة الوحدة.

وفي السويد، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية السويدية أن الوزير كارل بيلدت سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية إضافة إلى مسؤولين مستقلين في الحكومة الجديدة كوزير الخارجية زياد أبو عمرو ووزير المالية سلام فياض مشددا على أنه لن يلتقي أيا من مسؤولي حماس.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد أكد لـ"راديو سوا" أن القنصل الأميركي العام في القدس جاكوب والس التقى وزير المالية الفلسطينية سلام فياض في مكتبه الخاص الثلاثاء، دون أن يعلن عن تفاصيل اللقاء الذي يعتبر الأول من نوعه بين مسؤول أميركي ووزير في الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وأضاف المسؤول أن واشنطن لن تعلق اتصالاتها الجارية مع الفلسطينيين منذ ما قبل تشكيل الحكومة، كما أنها ستجري اتصالات مع أعضاء الحكومة الفلسطينية الذين لا ينتمون لحركة حماس.

وأشار المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إلى أن الولايات المتحدة مازالت ترفض التعامل مع حماس التي تعتبرها منظمة إرهابية.

بدورها، رفضت حركة حماس الأربعاء ما وصفته بالانتقائية والمكابرة السياسية في التعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل قوله إن حكومة الوحدة الوطنية هي جسم واحد ويجب أن تحترم لأنها نتيجة إرادة الشعب الفلسطيني مؤكدا أن "من يريد أن يلتف على هذا التوحد يحاول دق اسفين بين أبناء الشعب الواحد".

وحث البردويل حكومة الوحدة الفلسطينية على اتخاذ موقف موحد بالتوافق مع الرئاسة الفلسطينية يضغط باتجاه التعامل الواحد مع جميع وزراء الحكومة بلا تمييز ودون إطلاق العنان للقاءات والتعاملات الفردية.
XS
SM
MD
LG