Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يخففان من العزلة الدبلوماسية عن الحكومة الفلسطينية


أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن ثقته بقرب انتهاء الحصار الدولي المفروض على الفلسطينيين، مشيرا إلى أن بعض وزراء الخارجية الأوروبيين أبدوا استعدادهم للالتقاء به وبوزراء في حكومته وأن ايطاليا أكدت له دعمها لفك هذا الحصار .

وأكد هنية في مقابلة مع صحيفة إل كورييري ديللا سيرا الإيطالية أنه تحدث هاتفيا مع وكيل وزارة الخارجية الإيطالية فيتوريو كراكسي بسبب انشغال وزير الخارجية ماسيمو داليما الذي يستعد للتوجه إلى الولايات المتحدة.

وأشار هنية إلى أنه طلب من الحكومة الإيطالية حث الأميركيين على تغيير موقفهم من حكومته والنظر إلى "النصف الممتلئ من الكأس وليس إلى النصف الفارغ منه"، في إشارة إلى البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الفلسطينية.

وأوضح هنية خلال المقابلة أن برنامج حكومته يدعو إلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس على حدود سنة 1967، بالإضافة إلى المطالبة بحق عودة العودة للاجئين إلى أراضيهم وإطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. غير أنه تساءل فيما إذا كان الإسرائيليون مستعدون للقبول بذلك أم لا.

وعلق هنية على تمسك حكومته في برنامجها بدعم حق "المقاومة" الفلسطينية بالقول إن الشعب الفلسطيني لا يزال يعيش تحت الاحتلال ومن حقه الدفاع عن نفسه حتى نهاية الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن حكومته تسعى إلى توسيع قرار وقف إطلاق النار في غزة ليشمل الضفة الغربية وأن الكرة باتت في ملعب إسرائيل، حسب تعبيره.

وردا على سؤال حول استعداد حماس للتفاوض مع إسرائيل، أوضح هنية أن اتفاق مكة الذي تم التوصل إليه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ينص على أن يتحمل عباس مسؤولية إجراء المفاوضات وأن يتم عرض أي اتفاق يتم التوصل إليه إلى المجلس التشريعي الفلسطيني أو إجراء استفتاء شعبي للموافقة عليه.

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني الولايات المتحدة بإجراء اتصالات مع كافة وزراء حكومته وعدم التفريق بينهم كونهم أعضاء في حكومة واحدة تمثل الشعب الفلسطيني.

وتأتي تصريحات هنية بعد يوم واحد من اجتماع القنصل الأميركي العام في القدس جاكوب والس مع وزير المالية الفلسطينية سلام فياض وإعلان واشنطن أنها لن تجري اتصالات مع وزراء ينتمون إلى حركة حماس.

وكانت حركة حماس قد أعلنت رفضها الأربعاء لما وصفته بالانتقائية والمكابرة السياسية في التعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل قوله إن حكومة الوحدة الوطنية هي جسم واحد ويجب أن تحترم لأنها نتيجة إرادة الشعب الفلسطيني فقال: "إن من يريد أن يلتف على هذا التوحد يحاول دق اسفين بين أبناء الشعب الواحد".


وفي تطور يشير إلى تخفيف العزلة الدبلوماسية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية، أجرى ممثلون للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة محادثات مع مسؤولين في الحكومة الفلسطينية لا ينتمون إلى حركة حماس.
فقد التقى ماورك اوتي مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط سلام فياض وزير المالية الفلسطيني في رام الله، وذلك بعد يوم واحد من اجتماع مماثل عقده الثلاثاء مع وزير الخارجية زياد أبو عمر في غزة.
من ناحية أخرى قال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط الفارو دي سوتو لدى وصوله إلى رام الله للقاء وزير المالية سلام فياض إن الوزير الفلسطيني يواجه مهمة صعبة، وإنه يعتزم تقديم أكبر قدر ممكن من الدعم له.

من ناحية أخرى، استبعد داني روبنشتاين المحلل السياسي الإسرائيلي أن تبدي إسرائيل أي مرونة في مواقفها حيال الحكومة الجديدة بسبب وجود عوائق أبرزها مشكلة الجندي الإسرائيلي المحتجز، وقال لـ"راديو سوا" إن وجود حماس في الحكومة يقوض مصداقيتها:
XS
SM
MD
LG